التطوع هو القيام بعمل ما دون مقابل و نظرا لوجودنا في المجتمع العربي نجد القليل من الأفراد الذين يتطوعون و يسعون لذلك بسبب ضعف الثقافة التطوعية في المجتمعات العربية لعدة أسباب لا يمكن ذكرها، ومع ذلك توجد هناك فئة صغيرة تتطوع وتسعى للتطوع دائما فتجدها متميزة عن غيرها باتساع الأفق والإدراك وكثرة التجارب التي قد مرت بها.

التطوع أمر مفيد للفرد والمجتمع بشكل كبير، ونجده في بعض الدول التي تسعى للتقدم والتطوير. و لأن التطوع يفتح على الفرد آفاقا جديدة إن كانت في مجاله أو في مجالات أخرى لهذا الأمر ارتبط بالإبداع و الذي هو إتيان بأمر جديد لا نظير له، سأذكر هنا عدة نقاطة عن الأمور التي تفيد الفرد في التطوع ـ مختصرة تحت عبارة تطوع و ابدع ـ و يمكنكم التأكد من سياقها أنه سيبدع في أمر ما :

1- تواصل

حيث أن التطوع سيفتح الباب على مصراعيه في التعرف على المجموعات النشيطة و الشباب المتحمس الجاد و التي يمكنك استلهام العديد من الأفكار اثناء الجلوس و التواجد معهم ، حيث إنك لن تستطيع الالتقاء بمجموعة نشطة في يومك العادي إلا بصعوبة.


2- طيران

حيث أنك ستحلق في أفق جديد واسع المدى، ليس كأي أفق كنت ستصل إليه في حياتك العادية فينمي لك المهارات التعاونية عن طريق الفرق التطوعية و ينمي المهارات الفكرية في إيجاد الحلول لمشكلة ما واجهت فريق التطوع وينمي شعورك بالآخرين و إحساسك بهم.


3- وقت

حيث أن وقتك في التطوع يعتبر وقتا مستثمرا في كل لحظة بعمل فعلي منتج فستشعر أنك استفدت منه بما ينفع المجتمع ونفسك فيجعلك راضيا عن نفسك و يبعد عنك الشعور باليأس و الكآبة و سيزداد شعورك بالفخر عند رؤيتك لنتيجة عملك على وجوه الآخرين بابتسامة أو سعادة أو حتى تعليق.


4- عمل

فالعمل في التطوع سيكون عملا مثمرا متجددا ناجحا ينفع المرء به نفسه و الآخرين فيجعل هذا الأمر له أثر يذكر بشكل واقعي ملموس.


5- واقع

الواقع المشرق من أعمال التطوع يجعل المجتمع متكاتف و يسعى للأفضل نظرا لاتساع رقعة أعمال التطوع فيسعى الفرد للقيام بما يناسبه والتميز به ليكون له الأثر الإيجابي في النفوس و هذا ما سيدفع باقي المجتمع للتنافس في هذا الميدان.


6- أثر

فآثارك في أعمال التطوع لن تنسى بسهولة، فالأعمال التطوعية المفيدة للفرد والمجتمع لأنها أعمال مرتبطة بالخير لمجتمعنا و تساهم في إعماره حيث ستكون من أوائل المبادرين و الساعين للعديد من الاعمال مع خلفية سابقة في التطوع.


7- برامج

المدى الواسع للتطوع جعل من برامجها برامج غير متناهية، غير محدودة، و هذا الأمر يجعل التطوع عملا غير ممل فلا يكتفي الفرد بنظام معين وعمل واحد يلزمه التطوع به، بل إنه يستطيع إيجاد ما هو أفضل من هذا بكثير.

فمثلا : هناك من يستطيع الذهاب لدور المسنين و مساعدتهم و الاعتناء بهم وهناك أيضا من يمكنه المشاركة بتحسين الأحياء الفقيرة  وهناك من يتطوع بالتدوين على الانترنت و الترجمة كل على حسب مقدرته و هوايته ويوجد العديد من الأمور الأخرى التي يمكن للمرء البحث عنها بما يناسب بيئته !


8- دليل

عملك في التطوع وانطلاقك به و تحمسك له وحديثك عنه بأسلوبك المميز سيولد الرغبة لدى العديد من أصدقائك للذهاب لهذا الجانب من الحياة فستكون انت كمرشدهم، وستخبرهم عما مررت به من مواقف، وعن المنظمات التي تعاونت معها مضيفا على هذه المعلومات تجربتك الشخصية فستجعلهم يقتدون بعملك من بعدك و سيجعلك تتبادل خبراتك معهم بما ينفع كلا الطرفين.


9- علوم

المعارف الجديدة التي قد تكسبها من خلال التطوع هي المعارف ذاتها التي قد يحاول العديد من الأشخاص دفع نقودهم للحصول عليها، حيث إنك

عندما تتعامل مع العديد من الطبقات في مجتمعك ستكسب خبرة في التعامل مع البشر حتى وإن أخطأت في البداية إلا أنك ستتعلم من أخطائك، وأيضا قد تجد العديد من المتطوعين معك ممن هم على ثقافة و علم واسع في مجال ما يمكنك الاستفادة من علمهم هذا و تحويله للجانب الذي تريده !


طبعا لا ننسى أيضا أن بعض المنظمات الضخمة والكبرى في العالم تقدم شهادة للمتطوعين في الفترة التي تطوع بها معهم و هذا الأمر يمكن اعتباره عند التقدم لأي (عمل – جامعة – دراسة) في الحياة، يكون هناك سؤال هل قمت بعمل آخر أو لك تجربة في الحياة فتأتي هذه الشهادة و هذا الأمر ليوضح ما قمت به في حياتك و أنك شخص مثمر منتج فعال في المجتمع فيزيد فرصتك عن أقرانك في المجال الذي تقدم عليه.

فهل أنت مستعد للتطوع بالمجال الذي ستبدع به ؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد