باسم الحرية ونشر السلام ومحاربة العراق تم غزو العراق، الفيلم يروي قصة هذا القناص والذي قتل الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والعزل وفي الأخير يتم تصويره على أنه بطل قومي ساهم في تحقيق السلام العالمي وقد حصد العديد من الجوائز.

 

“ليس الرقم مهما بالنسبة لي, أنا فقط أتمنى لو قتلت المزيد منهم”، القناص الأمريكي كريس الذي اعترف بقتل 260 عراقي بين أعزل ومقاتل.

 

كريستوفر سكوت كايل (1974 – 2 فيفري 2013) (شهرته هي: شيطان الرمادي) عضو سابق في القوات الخاصة البحرية الأمريكية. يعد أكثر القناصين قتلاً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية العسكري بعدد 160 قتيلاً مؤكداً (من 255 قتيلاً يدعى أنه قام بقتلهم). هذه الإحصائيات لم تنشرها وزارة الدفاع الأمريكية.

 

سيرته الذاتية

ولد في أوديسا في تكساس عام 1974. كانت أمه معلمة في مدارس الأحد وأبوه شماساً. اشترى له والده أول سلاح عندما كان عمره 8 سنوات وكان من نوع بندقية (سبرينغفيلد .30-06) ذات ترباس. بعد ذلك حصل على شوزن التي تستخدم في صيد طائر الذيال وطائر السمان والأيل.

 

درس كريس كايل إدارة مزارع المواشي في جامعة تارلتون الوطنية بداية تسعينات القرن العشرين.بعد إتمام دراسته صار راكب برنق محترف، لكن مسيرته انتهت بسبب إصابة شديدة في ذراعه. بعد شفاء ذراعه، ذهب إلى مركز تجنيد لينضم القوات مشاة بحرية الولايات المتحدة التي كان مهتماً بها. التحق بالقوات البحرية الأمريكية وذهب إلى مدرسة التدمير من تحت الماء الأساسية في القوات الخاصة البحرية الأمريكية عام 1999.

 

حرب العراق

عيّن في فريق القوات الخاصة البحرية الأمريكية الثالث، عنصر القناصة في فرقة تشارلي ضمن قيادة الحرب الخاصة في القوات البحرية الأمريكية، وخلال أربع جولات من الواجب، فقد شارك في كل المعارك الرئيسية في حرب العراق.

 

أول تصويب طويل الأمد قتل خلاله شخصاً كان خلال الهجوم الابتدائي عندما قتل امراة كانت تقترب من عناصر قوات مشاة البحرية الأمريكان وكانت تحمل قنبلة يدوية في يدها. قتل المرأة قبل أن تقوم بهجومها – في فيلم American Sniper تم تصوير المشهد على أنه قتل الطفل ثم المرأة

 

خلال انتشار الجنود الأمريكان في الرمادي، اشتهر بمدى مهارته في القنص وسمي شيطان الرمادي. ووضعت مكافأة 20000$ لمن يقتله زيدت لاحقاً إلى 80000$.

 

في عام 2008، وفي خارج مدينة الصدر، نجح في تسديد أطول تصويبه عندما أصاب مقاوماً يحمل قاذفة صواريخ قرب قافلة تابعة للجيش الأمريكي من مسافة 2100 ياردة (1،2 ميل) بواسطة بندقية من نوع PGM 3389 خلال جولاته الأربع، أصيب بإطلاقتين وست انفجارات عبوات ناسفة.

هوليوود الزائفة

ذكرني الأمر بصفحة من صفحات كتب روجي جارودي والذي يقول فيه :أعلن السيد هيرسان، المدير السابق ل ( لونساك ) عن القانون السائد بكل وضوح : ” أقول إن الفيلم جيد، أو البرنامج جيد، عندما يجلب مشاهدين أكبر للإعلانات التي تصاحبه “.

 

هكذا نشأت ديكتاتورية لقياس عدد المشاهدين للبرنامج، تحدد في نفس الوقت أسعار الإعلانات والميزانية المخصصة للبرامج، أعلن ألبير إنسالم، أحد منتجي برامج المنوعات على TF1 : ، ” إذا قدمنا برامج عالية المستوى، انخفض عدد المشاهدين، فهم لا يفكرون، إذن لنتوقف عن لعب دور المعلمين. ”

 

عندما يخضع التلفزيون والإعلام لقوانين السوق، فهل ننتظر منه إلا السفاهة والتفاهة والسطحية؟ وعند التعرض للقضايا المهمة، هل ننتظر إلا التزييف والتزوير والانتهازية؟ دون أي شيء يمكن أن يساعدنا على فهم أحداث نهاية هذه الألفية الثانية، إلا في جرعة عاجلة وبعد الحادية عشر مساء !

 

مثلما حدث في زمن انحلال الرومان وألعابهم للسيرك، نعيش مرة أخرى من جديد عصر ” فساد التاريخ “، المتميز بالسيطرة التقنية والعسكرية الساحقة لإمبراطورية لا تحمل أي مشروع إنساني قادر على إعطاء معنى للحياة والتاريخ. استلزم الأمر حينذاك ثلاثمائة عام لبناء مجتمع إنساني جديد.

 

هذا الميلاد لعالم إنساني، انطلاقا من ” ما قبل التاريخ ” الحيواني والذي عدنا لنعيش فيه، لم يكن ليولد إلا من الوعي، على مستوى الشعوب، من سوءات وحدانية السوق وأنبيائها المزيفين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

ويكيبيديا
عرض التعليقات
تحميل المزيد