مدخل

عاش النصارى في فلسطين وتواجدوا منذ فجر التاريخ، حيث ارتبط وجودهم وبدأ من مولد المسيح – عليه السلام – في بيت لحم وحياته التي قضاها داعيا إلى دين الله في رحاب الأرض المقدسة، وحتى بعد وفاة المسيح عيسى – عليه الصلاة والسلام – بقي النصارى يعيشون في أرض فلسطين آمنين مطمئنين حتى مجيئ الفتح الإسلامي في العام السادس عشر الهجري في عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – والذي نظّم العلاقة بين الدولة الإسلامية والنصارى في القدس بموجب العهدة العمرية، التي لا زال التاريخ يحفظها عن ظهر قلب، ولا زالت كلمات صفرنيوس بطريرك الروم في القدس تشهد على الحرية والأمن الذي يعيشه المسيحيون في فلسطين، وعدالة المسلمين في تعاملهم مع النصارى.

في كل زاوية من مدينة القدس حكاية وتاريخ وقداسة، لقد استقبلت فلسطين والقدس الحجاج المسيحيين على مر التاريخ يزورون المعالم التاريخية، منهم من جاء عابرًا ومنهم من جاء مقيمًا، حيث يستنشقون من الأرض المقدسة عبق التاريخ، حيث شهدت هذه الأرض نزول الأديان الثلاثة.

يقول الأب رفيق خوري بطريركية اللاتين في القدس: تعتبر مدينة القدس مهد الحضارات وأرض الرسالات السماوية، ولها مكانة خاصة لدى أصحاب الديانات الثلاث، وهي علاوة على ذلك تعتبر واحدة من بين المدن الأكثر أصالة في التاريخ.

ولا يمكن لأي مؤرخ أن يتناسى تاريخ النصارى في فلسطين عامة ً أو القدس خاصة، حيث تعد كنيسة القيامة وكنيسة المهد من أشهر المقدسات المسيحية في العالم، وكذلك لا ينسى درب الآلام وهو طريق داخل البلدة القديمة من القدس سار به السيد المسيح عيسى – عليه السلام – منذ لحظة الحكم عليه وحتى صلبه وإعدامه، حسب الاعتقاد المسيحي، ويتكون هذا الدرب من أربعة عشر مرحلة، تمثل كل منها فصلًا من معاناته، يسير المسيحيون في هذا الطريق حاملين الصليب من كافة أنحاء العالم لينالوا بركة هذه الأماكن، فهي مهمة عندهم بقيمة السيد المسيح الذي عاش فيها وسار بها.

يقول عارف العارف في وصف درب الآلام: (هي درب مقدسة في نظر المسيحيين، لاعتقادهم بأن السيد المسيح سلكها حاملًا صليبه يوم ساقه جند الرومان للصلب، بعد أن حكم عليه الوالي الروماني بالموت. إن هذه الدرب التي تسمى درب الآلام، عبارة عن أربع عشرة مرحلة: تسع منها خارج كنيسة القيامة وخمس في داخلها). (عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، ج1، القدس: مطبعة المعارف، 1966، ص 523).

وكذلك لا يغفل عن قبر السيد المسيح – عليه السلام – في كنيسة القيامة، وهو بناء يتكون من غرفتين من القرن الثامن عشر وتسمى الغرفة الأولى غرفة الملاك والأخرى القبر الخالي.

المسلمون والمسيحيون ترابط التاريخ والمصير

لقد أسهم المسيحيون الفلسطينيون إسهامًا كبيرًا في الحياة السياسية والثقافية لفلسطين؛ فالطباعة والصحافة كانت – إلى حد كبير – بين أيديهم، وكانوا روادًا في تأسيس الصحف، ولمع بين مشاهير الفلسطينيين الكثير من المسيحيين أمثال: خليل السكاكيني وادوارد سعيد وإميل حبيبي وخليل بيد وغيرهم.

إن أحد أبرز مساعدي الحاج أمين؛ بل يده اليُمنى، هو إميل الغوري المسيحي. ومن ابرز الذين عملوا معه مباشرة عزت طنوس وعيسى نخلة، والاثنان مسيحيان. وأبعد من ذلك فإن الحزب العربي الفلسطيني الذي أسسه المفتي بنفسه، وتولى قيادته جمال الحسيني، كان موقع نائب الرئيس فيه مرصودًا للوطني الفلسطيني المسيحي ألفرد روك. مجلة الرأي الآخر، صقر أبو فخر، العدد السابع/ الوطن. مايو (أيار).

وضع المسيحيين في القدس

يوجد في القدس 15 ألف مسيحي؛ يعيش نحو ستة آلاف منهم داخل أسوار البلدة القديمة، ونحو ستة آلاف آخرين في مناطق بيت حنينا وبيت فاجي وجبل الزيتون، بينما يقيم قرابة ثلاثة آلاف خارج الجدار العازل من جهة الضفة الغربية.

ونصف المسيحيين في القدس يحتفلون بعيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الغربي، والنصف الآخر بحسب التقويم الشرقي.

ويوجد في القدس 13 مؤسسة كنسية معترفًا بها من السلطة الفلسطينية لـ133 طائفة، وسبعون كنيسة وديرًا داخل أسوار البلدة القديمة وستون خارجها. (المسيحيون في القدس، الجزيرة-الأخبار، بتاريخ 24 ديسمبر 2016).

يقول يوسف العيد عن كنيسة القيامة: (ولها قبة تشبه قبة الصخرة.. والقيامة مجموعة من كنائس لجميع الطوائف المسيحية وقبر المسيح للجميع كل له جهة من جهاته المحاطة بحاجز رخامي عظيم على غاية عظيمة من الجمال، وفي داخل حجرة القبر يرى الذهب والألماس والحلي التي لا تقدر بثمن). (يوسف العيد، العرب كما رأيتهم: رحلة يوسف العيد 1949 – 1951م).

توزيع المسيحيين

يتوزع المسيحيون في فلسطين حسب الطوائف على النحو التالي: الروم الأرثوذكس 51%، اللاتين (الكاثوليك) 33%، الروم الكاثوليك 6%، البروتستانت 5%، السريان والأرمن الأرثوذكس 3% لكل منهما، الأقباط والأحباش والموارنة وغيرهم من المسيحيين 2%، ويصل عدد المسيحيين العرب داخل الخط الأخضر إلى 117 ألفا، ينتمي نحو 66 ألفا منهم لكنائس الروم الكاثوليك وللكاثوليك بشكل عام، و45 ألفا ينتمون للروم الأرثوذكس، بينما ينتمي نحو ستة آلاف للبروتستانت. (المسيحيون في فلسطين والقدس، الجزيرة- المعرفة، بتاريخ 1/5/2016م).

واقع المسيحيين اليوم

فلسطين لدى المسيحيين هي الأرض المقدسة التي لا يعدلها في القداسة أي مكان آخر؛ فمن الناصرة تحدر المسيح، وفي بيت لحم ولد يسوع الناصري، وعند الأردن تعمد بماء النهر، وفي الجليل كانت معجزاته، وفوق مياه طبرية صنع معجزته الأخيرة قبل الصعود، حسب معتقداتهم الخاصة، وقد تشبث المسيحيون الفلسطينيون دائمًا بأرضهم، وبرزوا في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية بقوة، وكان لهم الحضور الكبير في النضال الوطني الفلسطيني منذ سنة 1917 حتى الآن. (مجلة فلسطيننا، 2/6/2015م).

المسيحيون كغيرهم من السكان الذين يعيشون في فلسطين يتعرضون لما يتعرض له الفلسطينيون بشكل عام من حصار وإغلاق وتهجير وغيره، ولم يؤثر الاختلاف الديني بين المسلمين والمسيحيين في توحيد الجهود والآلام وتكاتف الأيدي في مواجهة الاحتلال الصهيوني وإجراءاته القمعية.

فعدد المسيحيين في تناقص وليس في تزايد، فعلى سبيل المثال، كان عدد المسيحيين في القدس، وفق إحصاء 1922 نحو 14700، والمسلمون 13400 نسمة، بينما بلغوا في إحصاء عام 1945 نحو 29350 نسمة، والمسلمون 30600 نسمة.

وانخفض عدد المسيحيين في القدس عام 1947م إلى 27 ألفًا، بسبب الأوضاع الحربية التي نشأت في فلسطين عشية صدور قرار التقسيم عام 1947م.

وكان يجب أن يصير عدد هؤلاء إلى مائة ألف على الأقل عام 2000، لكن عددهم الفعلي لم يتجاوز 12 ألفًا في تلك السنة، وهم اليوم قرابة عشرة آلاف فقط.

وفوق ذلك، فقد خسر 50% من مسيحيي القدس منازلهم في القدس الغربية عام 1948م. ثم صادرت إسرائيل 30% من الأراضي التي يملكها مسيحيون بعد الاحتلال عام 1967م، وجميع هذه العوامل تضافرت لتجعل من المسيحيين مجتمعا متناقصا باستمرار. (المسيحيون في فلسطين والقدس، الجزيرة- المعرفة، بتاريخ ا مايو 2016).

تبين الإحصائيات الأخيرة تشير بأن عدد المسيحيين 40.000 شخص في الضفة الغربية، وأقل من 5000 في القدس، و1000 في قطاع غزة. وأضاف: (المسيحيون اليوم ضمن المجتمع الفلسطيني يشكلون نحو 20% من حجم تعداد الفلسطينيين حول العالم الذي يبلغ ما يقارب 12,100,000 فلسطيني، منهم 4,620,000 في الاراضي الفلسطينية، حيث 2,830,000 في الضفة الغربية، و 1,790,000 في قطاع غزة. وهناك حوالي 1,460,000 مليون فلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، حسب الاحصائيات الأخيرة الناتجة عن مركز الاحصاء الفلسطيني في 31/12/2014م (فلسطين الآن، 31 مايو 2015م).

يقول حنا عيسى: (ومسيحيو القدس، مثلهم مثل مسيحيي بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ورام الله وغيرها، يتعرضون لمحنة حقيقية هي الهجرة المتفاقمة، التي تتجاوز بكثير معدلات الهجرة السائدة في المجتمع الفلسطيني).

يوجد أكثر من 70% منهم خارج الوطن، بينما بقي خمسون ألف مسيحي فلسطيني في الوطن موزعين بين الضفة الغربية التي يقطنها 47 ألفا منهم، والباقي في قطاع غزة. أي أن المسيحيين في فلسطين لا تتجاوز نسبتهم 1.25% من الفلسطينيين الذين يقدر عددهم بأربعة ملايين نسمة عام 2009 في الأراضي الفلسطينية”. (المصدر: الجزيرة-المعرفة، بتاريخ 1 مايو 2016م).

تحديات
يواجه المسيحيون العرب تحديات عدة هي في المحصلة النهائية تحديات تواجه المجتمع العربي ككل؛ ومع ذلك فإن هناك تحديات تتخذ أهمية خاصة، وبالتحديد تلك التي تتعلق بالهجرة وبالأعداد المتناقصة للمسيحيين الفلسطينيين والعرب في الأرض المقدسة.

والتحديات التي يواجهها المسيحيون في المدينة المقدسة كثيرة ويرتبط معظمها بالظروف الاقتصادية والسياسية والدينية. وقد أسفرت هذه التحديات عن هجرة عدد كبير من المسيحيين الفلسطينيين. ومع ذلك يسعى الباقون منهم إلى الثبات في أرضهم حفاظا على هويتهم وإرثهم خصوصا بعد موجات الهجرة المتتالية جراء الحروب الأهلية التي تعصف ببعض البلدان العربية. د. برنارد سابيلا؛ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأستاذ علم الاجتماع. (المركز المسيحي للإعلام 27 فبراير 2017م).

تقول الكاتبة ديما رشماوي: (وقد تجلّت هذه المشاركة الفاعلة أيضًا من خلال الكنائس، فقد أظهرت الكنائس في فلسطين وبدعم من الكرسي الرسولي، بشكل واضح دعمها المستمر للقضية الفلسطينية وتعزيز الوجود الفلسطيني. هذا الدعم المتجذّر أصلا والواضح في تفسيرات الكتاب المقدس، والمستمر في آمال وأحلام ونضال الفلسطينيين بالإضافة إلى مساهمتها في فتح مجالات وآفاق جديدة سعيا لتحقيق العدالة والعيش الكريم). (وكالة معا بتاريخ 22 نوفمبر 2016م).

تصل تقديرات المسيحيين العرب الموجودين في الخارج إلى ثلاثة ملايين، أي ما بين 31% و22.6% من تقديرات أعداد المسيحيين العرب في العالم العربي اليوم، وتشير هذه الأرقام والمعطيات لوجود تيار هجرة قوي لدي المسيحيين العرب في الشرق العربي.

وتؤدي الهجرة من البلد لتناقص الأعداد وتغيير في ديناميكية العلاقات داخل الكنيسة الواحدة، وفي علاقاتها مع الكنائس الأخرى، ومع المجتمع الأكبر ككل.

ولكن تناقص أعداد المسيحيين لا يعود فقط للهجرة وإنما أيضا لعملية التحول الديمغرافي والتي تتميز بنسب ولادة متدنية عند المسيحيين العرب بشكل عام مقارنة ببقية السكان ككل. (الجزيرة، 1 مايو 2016م).

كما يتعرض مسيحيو المدينة إلى الهجمات المتواصلة من المتطرفين اليهود. فقد تضاعف عدد الهجمات على المواقع المسيحية في السنوات الخمس الأخيرة. ففي عام 2012 م وقعت عشرة اعتداءات على المواقع المسيحية، بينما وقع 22 اعتداء عام 2013م، ويقوم المتطرفون اليهود بنشر لافطات تهاجم المسيحيين، حيث رفعت يافطات تقول «الموت للعرب – الموت للمسيحيين» أثناء زيارة البابا فرنسيس لفلسطين المحتلة عام 2014 أمام مركز الفاتيكان في القدس «نوتردام» ومقابل كنيسة الروم الأرثوزوكس. كما تمت مهاجمة أماكن المسيحيين في الجليل، حيث تم تخريب أماكن للعبادة، وقذف متطرفون يهود مجموعة من الحجاج المسيحيين في الناصرة بالحجارة. (موقع أبونا: يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام – الأردن، 23 أبريل2016م).
إن أخطر ما تعرض له مسيحيو فلسطين، ولا سيما بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، هو التهويد ومصادرة الأراضي، فعلى سبيل المثال، صادرت السلطات الإسرائيلية 11 ألف فدان من الأراضي المشجرة بالزيتون في بيت جالا لبناء مستوطنة (غيلو) وصادرت آلاف الدونمات من الأراضي العائدة للمسيحيين لشق طريق سريع يربط المستوطنات اليهودية الواقعة جنوب بيت لحم والقدس. (حنا ناصر، الجزيرة- المعرفة، 1 مايو 2016م).

الدور القيادي الذي لعبه مسيحيو فلسطين

كان لمسيحيي فلسطين دور ريادي في محاربة الاحتلال الصهيوني، حيث كان منهم قادة الفصائل والأحزاب والكتاب والصحافيون والشعراء ورجال الدين، ولا يمكن أن ننسى المطران عطا الله حنا الذي يعد مثالًا ساطعًا في التصدي للاحتلال والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، وكذلك حصار كنيسة المهد التي سُجّلت في التاريخ، حيث أوت بين جدرانها المحاصرين حوالي 200 فلسطيني منهم 40 قسيسا وراهبا وراهبة وذلك في انتفاضة الأقصى عام 2002م.

واعتبرت الكنائس نفسها دومًا جزءًا لا يتجزأ من محيطها العربي وساهمت بمدارسها وبمستشفياتها وبمؤسساتها الخدماتية الأخرى في فلسطين، وقد شدد رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في فلسطين المطران منيب يونان على أن المسيحيين هم (جزء لا يتجزأ من مجتمعنا العربي الفلسطيني ومرتبط بتاريخه ونضاله وتراثه وآماله)، ويرفض نعت المسيحيين بأنهم (أقليات تحتاج إلى حماية فهم جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة).

لقد شكل المسيحيون ركيزة مهمة في التاريخ الفلسطيني منذ بداية القرن الماضي، من الأمثلة على الدور القيادي للمسيحيين حكيم الثورة جورج حبش، ومع حبش كان رفيق دربه وديع حداد القائد الصلب الذي أصر على أن العالم كله ساحة صراع مع الصهاينة، وكمال ناصر الشاعر المناضل الذي اغتالته وحدة كوماندو إسرائيلية في شقته في بيروت عام 1972، ونذكر منهم إميل الغوري سكرتير الهيئة العربية العليا وكريم خلف، ومنهم ناجي علوش وحنا مقبل وعزمي بشارة وأليكس عودة، الذي اغتاله الصهاينة في لوس أنجليس وكثيرون غيرهم.

والمسيحيون قادة الفكر والمعرفة والعلم ومن لا يتذكر جورج أنطونيوس صاحب كتاب «النهضة العربية» وأحد مؤسسي الفكر القومي المعاصر وخليل بيدس وأنطون شماس وتوفيق طوبي ومي زيادة وتوفيق كنعان وسميح فرسون وأنيس ويوسف الصايغ وصبري جريس وجوزف مسعد. (موقع أبونا: يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام – الأردن. 23 أبريل 2016م).

ومن أبرز المسؤولين في السلطة الفلسطينية من المسيحيين اليوم نذكر حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الهيئة العليا للشؤون الكنسية، والدكتور زياد البندك مستشار الرئيس محمود عباس للعلاقات المسيحية، والدكتورة حنان عشراوي عضو منظمة التحرير والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأظهرت الدراسة التي أجراها كل من رانيا القص والقس متري الراهب مؤسس ورئيس مجموعة (ديار) ورفعت قسيس أمين سر حركة كايروس الفلسطينية، بعنوان (المسيحيون الفلسطينيون في الضفة الغربية) أن نحو 45% من مجموع المؤسسات والهيئات الأهلية هي مؤسسات مسيحية التمويل أو الإدارة أو التأسيس، كما تبين أن الكنيسة في الضفة الغربية هي من أكبر الموفّرين لفرص العمل بعد السلطة الفلسطينية، إذ يعمل في الكنائس نحو 22000 موظف من مسيحيين ومسلمين، ويعمل نحو ثلث المسيحيين الفلسطينيين في مؤسسات كنسية.( موقع يافا 48، المسيحيون في فلسطين بين الهجرة والتهجير – بقلم: د.هيثم مزاحم، 9 فبراير 2013م).

لقد كان المسيحيون ولا زالوا جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني؛ الثقافي والسياسي والنضالي والأدبي، ولهم نصيب من التغريبة الفلسطينية المستمرة، وقد علا صوتهم في الانتفاضتين، ولهم بصمات واضحة في المجتمع الفلسطيني، ونأمل أن يستمر هذا الدور والتأثير إلى تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد