حبل الواقع يأخُذنا لتقدُم لا جديد من شأنه، فلا احتمال من رؤية للتغيير أو تصور من حِلم يرتسم. الواقع من قبيل الماض والمستقبل من طين الحاضِر وعلم الأوطان يتحِد بألوان طيف الواقِع المُهتدر، إلا أن نشيد الحبكة لا عُرف فيه أبدًا للحقوق النمطية في مُجتمع يتصاحب خطوات أفراده على سيرٍ مُركب.

وفي فصول مُشتركة غير إحصائية العدد، يتوافد لنا حشود من الأفراد بشهادة تخرُج ذات تشريف وقسم، تمنحها الجماعات الوطنية للأحفاد الجُدد الحاملين على عاتقهم راية الوطن. لم يكُن نهج التعليم لديهِم قائمًا على المشاهدة والتجربة، بل يقتصِر على دروس الإلقان فحسب، فلا قبيل من نقاش يُتصف بالند والشجاعة أو عته من استفهام يوحي له حتى يعقِب عليه بسيل من النقد المُؤتمن، فأذون استماعه يقوم بمقام العين والحركة على محمل من الجهاد في سبيل الإخلاص للوطن.

جسد مروع في التفرُد والتعقيد يحكمه عقل غير قادر على نُزل من التفكير والتفسير المُئتمل، لمبادرة السير على رقع خطوات القادة بحسن من الاستماع ومطارفة عفوية من الغفلة والتموية المُعتمد.

لا تعريب لحرية لديه أو كرامة مستشرفة للشُكر لها أو عدالة استحقاقية من منح هامشية وتوزيع مُدخر، فالشأن العام في مأزق مُحتدم يحتاج مِنا للتوحُد والتآلف على مسمع من عبارات القائد الخالية من فصول الدلالة والمعاني الحُبلى من إيضاح أو إفهام يسترِيح. لا حقوق من مُواطنة، بل واجبات أدناها، صبر غير عابِر، وأقصاها متابعة تقديم الوفاء كي يُكرم جسد الضحية بصلاة جنازة مُجتمعة في ختام سير السلوك المُنتهج.

كُتب المواطِن أعلاه في مكتبة حافلة ذات طبع تشييدي بمقام اعتباري أول للرجل الأكبر عبر إنجازاته وشجاعته الباسِلة في إخماد ألوان الطائفية ومنابِر المُعارضة الخطرة بوجودها في رحايا الوطن، جانِب العديد من الشرائط البلاستيكية ذات قِدم وبأس تُحلِل لأخبار عاجِلة ذات كِرار ورتابة من نبع تِلفاز الدولة لخطوات القائد بتوقيعه لأعداد هائلة من المعاهدات التي هي ذات شأن للحياة الغائبة في رُقي صناعة لأخذ لقطة مضيئة لتوقيع مُبتدر.

وحين يُفتح السِتار على مشروعٍ جديد تجد دعوة مُواطِن مُركب في حفل بذخي من العيار المُنفرد ليكون على ملاقاة الإنجازات المُتلاحقة لإعدادًا من الإحصاء في وهلة حديث تكريمية عابرة للقارات عن هذا وذاك من شأن توفير فُرص عمل وعائِد غير مُقتصر في مُقابِل نمو هائِل قادر على تحقيق طفرات من مُؤشِر مُرتفع.

مع بقية من نكهات ذات روائح كريهة الإستلقاط من ملاطفة نهق مُفاجئ لتعبير صخري من ضحك الرجل الأكبر واستهزائه بمعالم غير مُتضحة يُقابلها في مقام فوري حُسن تمرير من ابتسام مع لائقة من ضحكات مُتزنة لا يُمنح لها بأن تعلو عن مشهد مختوم بدعابة مُهداه من شخصٍ يُدير المشهد المُرتجل.

وفي الحديث عن السبق الغُفراني، يُبادِل أحد المواطنين المسيرين لبادلة من سؤال معطوف لحال الشعب الصابر والمُحتسب تكريمه عِند الله، ليتم الإشارة التوضيحية بأن الوطن ليست له مُقدرات كافية وافية لعلاج داء يبحث عنه الشعب في ضيق مسعى من لجوء لشخص يتملك عنهم ثروات وأكناز حافِلة من العلاج المُحتمل.

ليتم التوجه نهايةً نحو الدعم الرباني للشخص الأكبر لمساعدة الرب له بتوفير بوالغ السُبل من الحماية والحفظ والتوفيق لنجاح التفويض المأخوذ كصكوك غُفران عن معاقبة الأشرار ذوي النفوس المليئة بالحِقد والغيرة من رفاعة الوطن بالتقدم الملموس في أحشاء خلايا الواقع المُبتصر على مرئى ومسمع من لدُن بوادئ القرون لانتهاء الحرب البشرية التي اعتلت على حُثالة وقِمام البشر.

وحين التساؤل عن مدى العُنصرية في جِسم مجتمع يتبادل أعضاؤه على نحو وظائف حيوية مُجتمعه لا تنفك عن الخلاص والتفرُق، لا يسعنا إلا أن نشير عن الفوارِق بين المواطِن المُركب والمواطِن النمطي، فالموانِح العطائية للأول والمسمى بأنه مواطِن الدولة الذي يُحقق لها بوالِغ التعالي من الانتماء والتبجيل للفرد الأكبر بعد معاقبة من الكبر لرفض الرضوخ للعقل والقلب اللذين يُشيران عن مُسايرة صاحبه لطُرق لا يُحمد عقباها بعد التوصيف بأنه لا فرق بينه وبين الحجر الذي لا يعي عوامل الحفر والتعرية من رياح هائجة تعصِف به، وكُل هذا في سبيل المفاوضة بكُل أمان للشخص الأكبر، الذي يمنحه مُواطِن يُذكر في جهاده للانتماء للوطن بعد حُسن من المُبايعة والتبايُع بالدنيا والدين لأجله. غير الحديث عن المُنح الكثيفة الذى تُعطي للمواطِن النمطي الذي يسعى بكُل بذل في سبيل توحيد الوطن إن لم يكُن قد اعتقله الوطن!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد