عدد سكان العالم يصل إلى أكثر من 7 مليارات نسمة، وتتزايد احتياجات العالم تارة بعد تارة والاحتياجات تحتاج إلى إنتاج والإنتاج يحتاج إلى طاقة ومن أهم مقومات الحياة البشرية هي الطاقة التي يعتمد عليها البشر في الصناعة، الموصلات وغيرها من أساسيات الحياة بشكل أساسي لتلبية احتياجات الحياة والتي تحتاج إلى طاقة ناتجة بالأغلب عن وقود أو غيره من منتجات الطاقة التي تؤدي إلى تلويث البيئة الذي ينتج عنه تغير المناخ وفقد البيئة للطبيعة الأنسب للعيش البشري تارة بعد تارة لعدة أسباب منها الانبعاثات من الغازات الناتجة عن الاحتراق لتوليد بعض أنواع الطاقة التي تستخدم بصورة كبيرة في عالمنا في الوقت الحاضر، وهنا المقصود من الطاقة الملوثة للبيئة هي الطاقة المصنفة من أنواع الطاقة غير المتجددة، وفي الأعوام القليلة القادمة سوف يتزايد استهلاك الطاقة من قبل البشر.

وهنا تحدث ثغرة كبيرة بين تزايد السكان ومتطلباتهم واحتياجاتهم المعتمدة على الطاقة وخاصة في العالم العربي، وبين البيئة المحيطة بهم المتأثرة بالملوثات الناتجة عن الصناعة وغيرها المرتبطة باحتياجات البشر المتزايدة.
لذلك يجب أن نتجه إلى التمويل المناخي ودراسته جيدًا للوصول إلى التمويل الكافي لمكافحة التغير المناخي بأفضل صورة ممكنة في العالم العربي والدول النامية.

مكافحة التغير المناخي تساعد على العيش في حياة أكثر حيوية، ولذلك يجب أن يكون من لب دراستنا للتمويل المناخي هو إشراك الطاقة المتجددة والتي تعتبر الأساس المساعد في الحد من الملوثات للمناخ الناتجة عن أنواع الطاقة غير المتجددة وأيضًا المساعد من الاستفادة من التمويل المناخي في الحد من الملوثات التي تنبعث عن الطاقة غير المتجددة مما يقلل الحاجة إلى التمويل المناخي، وذلك في الحد من الوقود المستخدم في عمليات إنتاج الطاقة التي ينتج عنها الملوثات والانبعاثات الحرارية التي تستهلك أموالًا تتمثل في ثمن الوقود وأيضًا ينتج عنها الانبعاثات الحرارية التي تقضي على قدرات البيئة الطبيعية التي تؤثر على الإنسان بصورة مباشرة وأساسية مما يدعوه إلى استهلاك الطاقة لمعالجة النواتج عن الملوثات والانبعاثات الحرارية، وهنا نقع في دائرة لا نهائية من استهلاك الطاقة غير المتجددة التي تؤدي إلى تلويث البيئة التي تزيد من التكلفة على البشرية.

عندما ننظر إلى مصادر الطاقة المتجددة من حولنا نرى كم هناك من مصادر طاقة بديلة تحد من تغير المناخ وصديقة للبيئة، وأيضًا تساعد على توليد محتوى التنمية المستدامة التي تعرف في أحد المواقع الإلكترونية كالتالي:

التنمية المستدامة هو مصطلح اقتصادي اجتماعي يعني تطوير وسائل الإنتاج بطرق لا تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية لضمان استمرار الإنتاج للأجيال القادمة (تلبية احتياجات الجيل الحالي دون إهدار حقوق الأجيال القادمة).
وهنا استخدام الطاقة المتجددة يحقق محتوى التنمية المستدامة، في استخدام الطاقة المنتجة من الطاقة المتجددة في الصناعة والنقل وغيرها وأيضًا الحد من الانبعاثات الملوثة التي تنبعث من الطاقة غير المتجددة مثل الكربون وغيرها، بتغذية الطاقة من هذه المصادر إلى الصناعة ووسائل النقل وغيرها، أيضًا التوعية على استخدم الأنظمة التي تستخدم بدون طاقة كهربائية.

لنتحدث قليلًا عن الزراعة والمياه وعلى الأخص مياه الأمطار وإشراك أنظمة الطاقة المتجددة في عمليات الزراعة وأيضًا في الاستفادة من مياه الأمطار، وهنا التركيز التام على استغلال مصادر المياه مثل الأمطار في تغذية الزراعة على سبيل المثال:
إنشاء نظام زراعي موزع في الأماكن المكتظة بالسكان على أسطح المباني وفي كل الأماكن غير المستغلة القابلة للزراعة، وأيضًا استغلال مصادر المياه مثل الأمطار بصنع مصارف خاصة لاستغلالها باستخدام قليل للطاقة أو بدون استخدام طاقة بالاتجاه إلى الأنظمة الميكانيكية التي تعتمد على التصميم الذي لا يستهلك طاقة، كل ذلك يساعد في استغلال التمويل المناخي أفضل استغلال.
أما عندما نتحدث عن التمويل المناخي فيجب أن يخصص جزء للتنمية ونشر الثقافة والتوعية حول المناخ والمؤثرات من حوله، جزء حول التكيّف مع الواقع المناخي الجديد، جزء حول الزراعة وتأثيرها على المناخ، جزء لإعطاء دورات حول الطاقة، جزء حول التغير المناخي وأسبابه، جزء حول علاقة الطاقة والتغير المناخي وغيرها المخصصات فيما يختص بالمناخ والطبيعة للحد من آثار التغيّر المناخي بالقدر المستطاع على سبيل المثال انبعاث الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري الناتجة عن استخدام الطاقة غير المتجددة.
أيضًا التمويل المناخي يجب أن يشمل نشر البحث العلمي في العالم العربي حول المناخ وجوانبه العديدة وأيضًا يجب أن يشمل تدريبًا لأيدٍ عاملة حتى تكون قادرة على الإنتاج في مجال المناخ الذي يصل إلى الابتكار مثل المهندسين المختصين وغيرهم من الشموليات فيما يختص بالمناخ والبيئة والطاقة المتجددة، التي تقوم على أساس استخدام الطاقة المتجددة والتدريب على إنتاج منتجات صديقة للبيئة لا تحتاج إلى عملية صناعية كبيرة.
في استطاعة تنفيذ المخصصات والشموليات في النقاط السابقة في التمويل المناخي وإشراكه بأنظمة عديدة مساعدة على مكافحة التغير المناخي يذهب بنا إلى الإنتاجية بحيث إمكانية تمويل الطاقة المتجددة، الأنظمة الزراعية وغيرها من أساسيات مكافحة التغير المناخي في إنتاج أفكار ريادية وهنا يكون التمويل إنتاجيًا بحيث يعمل على تشغيل مجموعة من رياديي الأعمال أصحاب الأفكار الريادية الإنتاجية في أساسيات مكافحة التغير المناخي في المنطقة العربية التي تعمل على تشغيل الأيدي العاملة مما يؤدي إلى استغلال التمويل المناخي بصورة إنتاجية كبيرة بالقدر المستطاع، وهنا تؤدي إلى الحد من التلوث الناتج عن التصنيع والنقل والنفايات.
وهنا من الممكن التصدي لتغير المناخ باستخدام آلية للحد من المؤثرات على المناخ، واستغلال الأموال الخاصة بالتصدي لتغير المناخ في إنتاج منتجات صديقة للبيئة.

وموضوع التغير المناخي يرسو بنا إلى الاتجاه إلى الطاقة منخفضة الكربون، ولذلك يجب دعم مبادرات الاقتصاد الأخضر التي تساعد على التقليل من استخدام الطاقة غير المتجددة التي تؤدي إلى تغير معالم المناخ الطبيعية، وأيضًا تساعد على إنتاج أفكار جديدة تعمل على تشغيل الأيدي العاملة لأن أي إنتاج جديد يحتاج إلى أفكار ريادية إنتاجية ويحتاج إلى الأيدي العاملة.

في النهاية يجب أن يتم تمويل المناخ بالاستفادة من الموارد المالية المخصصة لمعالجة تغير المناخ في العالم العربي والبلدان النامية لمساعدتها في التصدي لتغير المناخ في عدة طرق منها تحويل مشاريع وبرامج التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه إلى مشاريع إنتاجية، دعم الطاقة المتجددة، دعم المنتجات الصديقة للبيئة وغيرها في نفس السياق وهي تشمل آليات الدعم الخاصة بالمناخ والمعونة المالية لأنشطة التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه من أجل حفز وتمكين الانتقال إلى نمو وتنمية منخفضي الكربون وقادرين على التكيف مع تغير المناخ من خلال بناء القدرات والبحث، التطوير والتنمية الاقتصادية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد