نحن نعلم بأن الإرهاب لا دين وله، ولا عقيدة، ولا مبدأ، بل هو يتبع ملة حصد الأرواح، وسلب الأموال، وهدم المدن.

هو كالينبوع الذي كلما مر بأرض خاوية فجرها وخرج منها، فسلب ونهب، وخضبها بدماء أبنائها، ولا ننكر أن المقوي الرئيس لهذا الينبوع هو التطرف الديني، الذي عشش في عقول بعض المتأسلمين، والذين يجدون في هذا الانحراف فسحة لكي يبثوا سموهم من خلاله، ومتى ما وجدوا بيئة مناسبة لهم؛ شقوها وتمددوا بها؛ بسبب ضعف دولة، أو تهاون حاكم تلك الدولة، أو ضعف الأمن، وترهله، وتهاونه، عن قصد أو بغيره، أو عمالته لدول المستفيدين من ذلك التمدد؛ لأجل التسلط وقوى الاستكبار التي تفسح المجال لمثل هذه التحركات؛ لأجل بسط هيمنتها أكثر وأكثر.

وإن أعطوا الحلول، فإن حلولهم واهية، أو نقول: إن حلولهم تجعل تمددهم مغلقًا من جهة واحدة، لكنه مفتوح من الجهات الأخرى، وبذلك يسهل عليهم التنقل من منطقة إلى أخرى، دون معاناة، وهذه الحلول – التي تجعلهم كذلك – هي الحلول العسكرية، فبالسلاح لا يمكننا مواجهة الفكر الداعشي القاتل المدمر المستبيح للدماء والأعراض والأموال والأوطان، وإنما يجب ان تُجفف منابعه؛ لكي لا نترك له فسحة أخرى يمر من خلالها. وهذا لا يمكن إلا بالفكر؛ لأننا إذا لم نواجه الفكر بالفكر؛ فسيستمر الفكر التيمي الداعشي، ويواصل تأثيره في الفتن وإباحة الدماء.

إن الحلول العسكرية والاستخباراتية لا تأتي بالحلول الجذرية، وإنما تبقى حلولًا وقتية لا تعالج أصل المشكلة، وأساسها التكفيري، ولكن يوجد هنالك حل جذري، ويجب على الجميع الأخذ به، وهو الحل الوحيد القادر على القضاء عليهم نهائيًا، ومن هنا تصدى المرجع الصرخي الحسني لهم، ومن خلال محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي، ومنذ سنين، وقبل أن يدخل هذا العدو الكاسر إلى أرض العراق أرض الأنبياء وشعب الأوصياء، وببركة العلم والدليل والبرهان، استطاع المرجع الصرخي في بحوث وقفات مع توحيد التيمي الجسمي الأسطوري أن يبطل خزعبلات وتفاهات وأساطير الفكر التيمي الداعشي؛ فكشف حقيقة توحيدهم الأسطوري الخرافي، وربهم الشاب الأمرد الجعد القطط، وأثبت أن التيمية يقولون بأسطورة وخرافة تعدد وكثرة صور الله ورؤيته ومخاطبته، وأن التيمية ليس عندهم نظرية ولا أصول ولا حكمة، وأن معلوماتهم التقاطية عشوائية، فيها التعارض والتضارب والتناقض والخرافة والجهل والخيال والأسطورة.

وإنهم يعتمدون أسلوب التدليس والتغرير والتشويش والمغالطات، وأثبت أن التيمية يقتلون الناس على الشبهة والتهمة والافتراء، وبأنهم يقتلون ويذبحون الشيعة والمسيحيين والسنّة والصابئة، ويذبحون الشرقيين والغربيين بادّعاءات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان.

وأثبت أن الفكر التيمي صار منظّرًا للقتل والتقتيل والتكفير، وصار مفرّخا للإرهاب والإجرام، ولتنفير الناس من الإسلام والقرآن، وأثبت أنهم مبغضون لعلي – سلام الله عليه – ومبغضون للنبي وأهل بيته الاطهار، وأن التيمية يقبلون السجود ليوسف – عليه السلام – وفي المقابل يكفّرون المسلمين، وأهل القبلة، بدعاوى واتهامات باطلة، تحت عنوان زيارة القبور والقبورية وغيرها من عناوين، وأثبت بأنه اذا كان التيمية وأتباعه لا يعرفون أبجديات اللغة والعرف وبديهيات المنطق، فكيف يفرقون بين الدال والمدلول، وبين العنوان والمعنون وبين اللفظ والمعنى؟!

واذا كان التيمية بهذا الجهل، وهذه الضحالة من التفكير، فكيف لهم أن يميزوا بين معاني القرآن، ومعاني السنة الشريفة؟!

وكيف يميزون بين المحكم والمتشابه، وبين الناسخ والمنسوخ، وبين الخاص والعام، وبين المطلق والمقيد، وكيف يميزون بين البرهان والمغالطة، وكيف يميزون بين الدجال والشاب الأمرد، وكيف سيميز التيمية بين كلام الله الحق وكلام إبليس الدجال! فالتيمية أجهل الجهال وأغبى الأغبياء.

وإليكم – إخوتي القراء الكرام – رابط محاضرات سماحة السيد الصرخي الحسني.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

المركز الاعلامي للسيد الصرخي
عرض التعليقات
تحميل المزيد