تاءنا الثالثة تاء التهجد

ومن الطاعات التي ينبغي استغلالها في شهر رمضان سنتا التراويح والتهجد، حيث سميت التراويح بهذا الاسم ؛ لأن المصليين يجلسون للاستراحة فيها بعد كل أربع ركعات، كما أن هذه النافلة كانت قد شرعت جماعة في عهد النبي ﷺ لحديث أمنا عائشة – رضي الله عنها – أنه صلى الله عليه وسلم – صلاها بالناس ثلاث مرات، وفي اليوم الرابع لم يخرج، فسأله بعض الصحابة عن سبب عدم خروجه إلى الصلاة -التراويح – فقال: «خشيت أن تفترض عليكم، فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله، صلى الله وعليه وسلم والأمر، على ذلك» فاستمر الصحابة يصلونها منفردين، حتى عهد الخليفة عمر – رضي الله عنه – رآهم يصلونها متفرقين، ورأى أن بعضهم لا يحسن القراءة؛ فجمعهم على إمام ورأى أن فعل هذا أفضل من الصلاة متفرقين، وكان هذا أول اجتماع للمسلمين على إمام واحد في صلاة التراويح.

حيث أثنى الله على صفات المتقين فحكى عن حالهم في الليل «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ» (17 الذاريات).
«تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ» 16 السجدة.

فهلا سألنا أنفسنا، كم لنا من القيام حتى نكون من هؤلاء الذين حكى الله عنهم على سبيل الثناء.

إلا أنه من الجدير بنا أن نحاول استغلال هذا الشهر الذي هيئ لنا بليله ونهاره حتى نكون معهم، ولو بالقليل أن نكون ممن غفر له ما تقدم من ذنبه طالما وقد قام رمضان إيمانًا واحتسابًا كما جاء في المتفق عليه، ويعني ذلك إيمانًا: أي معتقدًا ومصدقًا بفرضيته، ومحتسبًا الأجر والثواب إلا غفر له ما تقدم من ذنبه.

فالتراويح تعد من قيام الليل التي ندبنا ﷺ في إحيائها في شهر رمضان، فوقتها يكون من بعد صلاة العشاء حتى قبل الفجر، وعدد ركعاتها كما ثبت عنه ﷺ إحدى عشرة ركعة عملًا بحديث أم المؤمنين عائشة: «ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» وهناك روايات أخرى تنص على خلاف ذلك، منها رواية ابن المبارك أنه ثبت عن عمر وعلي – رضي الله عنهما – أنهما صلاها عشرون ركعة، ومنهم من قال بأنها ستة وثلاثون ركعة كما هو المشهور في مذهب الإمام مالك.

فما أجمل أن نقيم هذه الناقلة لتكون شاهدة علينا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ومن العجيب أن يبرر البعض منا وهو شاب في كمال شبابه يتمتع بالصحة والقوة التي يتمناها غيره، بأنه يتعب فلا يمكنه أن يصليها، والبعض يؤدي ركعتين اوأربع بالأكثر، حتى يشعرك بأن عليه حملًا ثقيلًا، ولكنه إذا خرج للهو أنفق ساعات طوال لا فائدة فيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله..
لو تمعنا حق التمعن في فضيلتها لما تركناها، فعندما نشعر بالملل – لا سيما – ونحن في بداية الشهر الفضيل، علينا أن نتذكر ذنوبنا ومعاصينا التي باعدت بيننا وبين حبنا ولذتنا لطاعة الله، كما ينبغي لنا أن نتذكر أن الوقوف هذا لن يتسغرق غير ساعة أو أقل، بينما الوقوف الحقيقي بين يدي الله فهو أشد وأتعب لأحوالنا، فقد حكى الله أن يومًا واحًدا عند العرض يساوي خمسين ألف سنة من زماننا، حيث حكى مذكرًا وقائلًا: «فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» المعارج4.

فقد تجد شابًا يتكاسل ولا ينتبه لأهمية هذه النوافل العظيمة في فرصة لا يمكنه العودة إليه مرة أخرى، وبالمقابل تجد شيخًا كبيرًا يحمل عصاه ويتحسس الطريق كي يصل إلى المسجد ولا يفوت هذه الكرامات العظيمة، وشبابنا اليوم منشغلون في متابعة المسلسلات الرمضانية، والألعاب التي يقتلون بها أوقاتهم كالشطرنج وغيرها من الألعاب دون أي فائدة.
يتغافلون عن جوائز تمنح ليس من مؤسسات أو منظمات دولية، بل من جبار السماوات والأرض، فبالله عليكم، أليست هذه الجوائز والكرامات أحق أن ننالها و نكتب عند الله بأننا أقمنا ليلة كاملة مقابل صلاتنا مع الإمام في التراويح حتى يُسلم.
أليست ليلة القدر جائزة كل باحث عن حقيقة الآخرة، فهي ليلة عظيمة من وفق فيها فقد وفق بالخير كله، ومن حرمها فقد حرم الكثير والكثير من فضل الله وكرمه، ليلة ساواها ربنا بأكثر من 83 عامًا، فيه تقدر المقادير السنوية، قال فيها ربنا «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» الدخان 4.

ينزل فيها جبريل – أمين وحي رسول الله – والملائكة بإذن ربهم حتى مطلع الفجر، وصفها الله بأنها سلام، فحري بنا أن ننال شرفها وكراماتها، ونسأل الله حاجتنا التي طالما صرنا نتخبط في ملذات ومطامع الدنيا ولم نجد ضالتنا بعد.

فالله الله إخواني/ وأخواتي من التساهل والتغافل عن هذه الفضائل الكريمة، فهي من أعمارنا، وبها نربي أجيالنا ونحثهم عليها وعلى فضائلها، فرب دعوة خالصة في إحدى لياليها تكون سببًا لسعادتنا في الدنيا والآخرة حتى تلقى الله، فربنا كريم مجيب الدعوات، فقد قال عن نفسه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ البقرة 186.

تاءنا الثالثة تاء التصدق

 تصدقوا فإن الله يجزي المتصدقين. مما لاشك فيه أننا نجد الكثير من الناس لا يخرجون أموال زكاتهم إلا في رمضان حتى يطعموا الفقراء والمساكين والمحتاجين في شهر رمضان، ويستطيعون أن يؤدوا هذا الركن وهم في أحسن حال، حتى صار موسم رمضان موسم انتظار الخير والعطاء من فاعلي الخير ورجال الأعمال الى المحتاجين، فنجد الجمعيات والمؤسسات الخيرية تكون أكثر عطاء وتوزيعًا لسلال الغدائية ووجبات إفطار الصائم، وكسوة العيد في رمضان.

كم هي السعادة أن تسعد محتاجًا في عوز حاجته، لا يبحث عن شيء غير ما يسد رمقه، ويكسي بدنه، صدقوني إنه يرى هذه اللحظة في ذاكرته مخلدة حتى يلقى الله، فكيف بربنا وهو يراك لا تبتغي جزاء ولا شكورًا غير عفو الله ورحمته.

فتشفوا عمن حولكم، فهناك أناس لن تستطيع أن تدرك حاجاتهم ، ولو عملت بكل السبل، ليس إلا أنهم أناس فيهم عزة نفس بصورة لا تضاهى، أناس قد يغشى عليهم من شدة الجوع داخل بيوتهم لا يملكون مقومات الحياة، فلا يظهرون لأحد أنهم بحاجة وهؤلاء حالهم كمن قال الله فيهم في كتابه الكريم: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة 273
فما يدرينا أن صدقة تخرجها من مالك إلى فقير أو محتاج فتكون سببًا لدخول الجنة، وهذا ما أوصانا به خير البرية ﷺ لما قال: «اتقوا الناس ولو بشق تمرة» متفق عليه.

فما أجمل أن سطر ابن القيم – رحمه الله – قوله في سياق الصدقة قائلًا «لو علم المتصدق أن صدقته تقع في يد الله قبل يد الفقير، لكانت لذة المعطي أكبر من لذة الآخذ».

ومما يزيدنا حبًا في البذل والسخاء أن كرم الله واسع بالثواب، ولنتمعن قول الله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ البقرة 261.

إدراكنا لفضيلة الصدقة والجزاء المترتب عليها، يجعلنا نزداد يقينًا وحبًا في البذل والعطاء – خصوصًا – في شهر رمضان، إلا أن الله سبحانه وتعالى، جعل لهذه الصدقة شروط حتى تكتمل في صورتها المطلوبة، فالخفاء وعدم المن شروط في الحصول على الثواب، ما لم يقصد به المتصدق حث الناس عليها، والتنافس في تقديمها.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ البقرة 246.
إلا أن ربنا تبارك وتعالى جعل لها ضابط معين، إذا نوى بها المتصدق الحث والمنافسة، لا الرياء ولا السمعة. فقال:
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

ختامًا وأخيرًا: فمن الجزاء المترتب على المتصدق أن جعله الله ضمن السبعة الدين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم «ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ..» متفق عليه.

أسال من الله العلي القدير أن يجعلني وإياكم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله!

تاءنا الرابعة تاء تنظيم الوقت

الوقت هو عمر الإنسان، فكل يوم وساعة ودقيقة وثانية هي من أعمارنا، وكما قال الحسن البصري – رحمه الله – يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك، فإننا نعجب حق العجب على أنفسنا، لما نحتفل بأعياد ميلادنا، هلا تسألنا لما نحتفل، هل نحتفل لأننا حققنا نجاحات دنيوية أو استغلنا معظم أوقاتنا في طاعة الله، وقدمنا للأمة الإسلامية مالم يقدمه الآخرين ممن هم حولنا؟

أتعلم أخي الكريم /أختي الكريمة، أننا نحتفل بالقرب بنهاية أعمارنا، يمكننا أن نحتفل شكرًا بالعافية التي منحنا إياها، فنحمد الله ونشكره على ما نحن فيه.
بيد أننا سنسأل عن أوقاتنا مهما كانت فلقد ثبت عن حبيبنا محمد ﷺ أنه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال منها وعن عن عُمُره فيمَ أفناه.. الترمذي
فهلا سألنا أنفسنا، هل أفنينا أعمارنا بما يرضي ربنا أم لا؟!

وحتى لا نخرج عن صلب موضوعنا، والحديث عن الوقت يطول إلا أننا سنعرج عن تنظيم أوقاتنا في شهر رمضان الذي هو مغنم وجائزة من رب العالمين لنا. فاستغلال أوقاتنا يكون أولًا: بالتنظيم الصحيح ابتداء من فجر رمضان حيث يعد أول امتحان يمتحن فيه العبد في يومه ؛ فإن أدى صلاة الفجر في جماعة فقد نال الجائزة الموعود بها أنه في ذمة الله، فضلًا عن الركعتين القبلية التي هي خير من الدنيا وما فهيا، يالله ما أكرمك وما أعظمك بحق عبادك!

وإن بقى بعد الصلاة حتى طلوع الشمس يذكر الله، ثم صلى ركعتين كان له من الأجر مثل حجة وعمرة تامة تامه» كما ثبت في الترمذي.
ثم ينام سويعات كون جسم الإنسان له حق من الراحة ما يكفيه عملًا بقوله: «ولنفسك عليك حق» فإذا أتى وقت وقت الضحى حين ترمض الفصال فيصلي ما شاء أن يصلي، فهي صلاة الأوابين كما قال ﷺ. «يصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة؛ فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى»رواه مسلم. وهذه الصلاة لها فضل عظيم عند الله، حيث أن الله لا يقسم إلا بعظيم فقد قال في محكم التنزيل «والضحى والليل إذا سجى…الآية»

وهي من الوصايا التي أوصى بها سيد المرسلين أبي هريرة حيث قال في الحديث: «»أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت منها صلاة الضحى» متفق عليه.

ثم يداوم في عمله اليومي ولا يفرط فيه، فالعمل بحد ذاته عباده، فإن أتت صلاة الظهر صلى قبلها أربعًا، ثم إن شاء أن يقرأ من القرآن ما تيسر فليقرأ حتى لا يفوته يومه إلا وقد استطاع أن يقرأ المقرر اليومي كي يكمل قراءة المصحف الكريم كاملًا مع التدبر لآياته، ثم يحافظ على أداء الصلوات كاملة في جماعة كي ينال عن كل كل صلاة سبعة وعشرين درجة كما ثبت في الصحيح.

وليحافظ على النوافل التي وعد بها عليه الصلاة والسلام، من حديث أم حبيبة أم المؤمنين، رضي الله عنها

سمعت النبي ﷺ يقول:«ما من عبد مسلم يصلي لله اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعًا إلا بني له بهن بيت في الجنة » وهي «(أربعًا قبل الظهر فهي سنة، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح» رواه مسلم. يقال لها الرواتب. ثم إذا جاء وقت الفطور توجه لله بالدعاء له ولوالديه ولأهله وللمسلمين جميعًا.. ثم يصلي المغرب حتى إذا جاء العشاء صلاها وتبعها بصلاة التراويح حتى ينصرف الإمام كي يكتب له قيام ليلة، وله أن يصلي من التهجد ما شاء أن يصلي، ولتكن آخر صلاته وترًا، أسوة بسيدنا محمد ﷺ..
وليكن له من وقته زيارة وصلة الأرحام، والتفقد لأحوال المحتاجين والمساكين، والتصدق ولو بكلمة طيبة أو إن كان بعيدًا عن أهله باتصال هاتفي، وعليه أن لايقتصر في فعل الخير لنفسه فقط، بل ولمن حوله من المسلمين فلهم حق منه، وعليه واجب..

ختامًا وأخيرًا: تاء التمرين والتحدي للنفس

فينبغي للمسلم بعد أن درب نفسه وضبطها من الشهوات في شهر رمضان، أن يتعود على ذلك الى ماةبعد رمضان، فكما أن رمضان محطة يتزود فيها من الطاعات، فقد تكون كفيلة له أن يستفيد منها خلال العام كامًلا حتى يأتي رمضان الذي يليه ويشحن قلبه بالإيمان وهكذا..

فرمضان محطة إيمانية نتزود منها كل عام، ونتدرب على القيام والصيام والإحسان للآخرين كي نتذوق روحانيته التي أرشدنا إليها ديننا، وإلا ما فائدة رمضان إن لم نجني منه كل هذا الخير؟!

فالنفس أمارة بالسوء، ولكن أعظم جهاد هو جهاد النفس، ومن أخلص بتوبة صادقة فإن الله سيكرمه موفيًا بوعده، فلقد قال جل في علياه ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا«»﴾ اشترط الله علينا مجاهدة النفس، كي يكافئنا بالهداية التي نسعى إليها..

وخلاصة القول يمكننا أن نقول كل التاءات التي ذكرناها سالفًا هي تاءات رمضانية توصلنا إلى أهم تاء نسعى إليها في شهر رمضان وهي تاء التقوى، حيث لايمكننا الوصول الى التقوى الذي نسعى إليه إلا بالعمل بتلك التاءات سالفة الذكر.

لذا أسال من الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم ممن يستغلون شهر رمضان بالطاعات، محققين لكل التاءات، مجتنبين لكل المنكرات كي يرضى عنا وعن والدينا ومن له حق علينا، وأن يعتق رقابنا من النار، وأن يكتبنا مع زمرة المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يكرمنا بفضله الدائم حتى نلقاه..
والحمد لله رب العالمين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد