في هذا المقال سنحاول معرف العلاقة بين تقنية الجيل الخامس و بين ما نسميه فيروس كورونا

بتاريخ 12 مارس (أذار) قام الطبيب الأمريكي (توماس كووان) بإلقاء محاضرة مدتها 10 دقائق بمدينة توكسن ولاية أريزونا، يتحدث فيها عن علاقة فيروس كورونا بتقنية الجيل الخامس.

بعد رفعها على منصة «يوتيوب» بمدة وجيزة، حظيت المحاضرة على الآلاف من المشاهدات وانقسم المشاهدون بين مؤيد ومعارض، بل وصل الأمر إلى تخصيص حلقات خاصة في قنوات تلفزية، ومواقع إخبارية فقط لمناقشة صحة فرضية الدكتور (توماس كووان).

هنا يطرح السؤال، كيف لمحاضرة مدتها 10 دقائق في «يوتيوب» أن تخلق كل هذا الجدل لدرجة أن موقع «فيسبوك» قد قام بحذف فيديو لمفتي مصر السابق، علي جمعة، بعد ربطه لجائحة كورونا بتقنية الجيل الخامس، وأضاف الموقع تحذيرًا على الفيديو وصنفه بأنه «يروج لخبر زائف».

دعونا نبدأ بنبذة تعريفية عن (توماس كووان) الطبيب الذي خلق الجدل.

«توماس كوان طبيب عام منذ فترة طويلة يعيش ويمارس في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وهو متخصص في مساعدة الناس على الشفاء من خلال النظام الغذائي والأدوية الطبيعية. من أشهر مؤلفاته كتاب يشرح فيه كيف يعتبر تناول كميات صغيرة من مجموعة متنوعة من الخضروات مفتاحًا للصحة المثلى، بالإضافة للعديد من المؤلفات، كما تقلد عدة مناصب في جمعيات طبية أمريكية».

لننتقل الآن إلى ملخص المحاضرة التي ألقاها الدكتور توماس حيث بدأ باستحضار فيروس الأنفلونزا الإسبانية، وقال إن كل وباء حدث خلال الـ150 سنة الأخيرة كان له علاقة بالنقلة النوعية لكهرباء الأرض، وبأن ما نسميه فيروسات ما هو إلا طرد لخلايا الجسم للسموم الناتجة عن ارتفاع مستوى كهرباء الأرض، ولدعم نظريته أعطى مثال بفيروس الأنفلونزا الإسبانية التي ظهرت سنة 1918، ففي خريف سنة 1917 كانت بداية بث موجات الراديو عبر العالم حينها تعرض النظام الحيوي للبشر لمجال كهرومغناطيسي جديد نتجت عنه تلك الأنفلونزا.

بعد ذلك ظهر الوباء التالي إبان الحرب العالمية الثانية مع انتشار استخدام الرادارات التي غطت العالم بأكمله بحقول من أشعة الرادار، ثم في عام 1968 ظهر فيروس «أنفلونزا هونغ كونغ» بعد انتشار الأقمار الاصطناعية التي تبث موجات راديو نشطة حول الأرض؛ مما أدى إلى انتشار فيروس جديد بعد ذلك بستة أشهر؛ لأن الناس أصيبوا بتسمم كهربائي جديد دفع أجسامهم للتخلص من تلك السموم عبر طردها خارج الجسم لتبدو كفيروسات ما جعل الناس تظن أنه وباء أنفلونزا.

وكمزيد من التأكيد على صحة نظريته، قام الدكتور توماس باستحضار تجربة قام بها قسم الصحة في بوسطن للتحري عن قوة عدوى الأنفلونزا الإسبانية سنة 1918، فأخذوا مئات المصابين بالأنفلونزا، وقاموا باستخراج المخاط من أنوفهم، وقاموا بعد ذلك بحقنه في أشخاص غير مصابين، ولم يتم نقل العدوى لهم، بالرغم من تكرار المحاولة عدة مرات، لكن دون جدوى حتى أنهم قاموا بوضع أكياس على رؤوس الأحصنة المصابة بفيروس الأنفلونزا الإسبانية وبعدما عطست الأحصنة داخل تلك الأكياس، قاموا بوضعها على رؤوس أحصنة سليمة، ولم يمرض حصان واحد.

هنا يأتي السؤال المنطقي حسب الدكتور توماس: كيف يمكن لفيروس أن يظهر في منطقة كنساس في أمريكا وينتقل في ظرف أسبوعين إلى جنوب أفريقيا ثم تظهر العدوى في كافة أنحاء العالم، بالرغم من أن المواصلات آنذاك كانت تعتمد فقط على الأحصنة والقوارب. سؤال لم يستطع الأطباء الإجابة عنه آنذاك سوى بـ«نحن لا نعرف كيف حدث ذلك».

ويختم الدكتور توماس محاضرته بقوله أن الكرة الأرضية تعرضت خلال الأشهر الستة الأخيرة لنقلة نوعية في عملية كهربة الأرض وهو متأكد تمامًا بأن تقنية الجيل الخامس هي السبب بحيث تم رصد آلاف الأقمار الاصطناعية لإرسال موجات كهرومغناطيسية كتلك التي في جيوبنا (الهواتف النقالة)، وهي موجات غير صحية بتاتًا، وتقوم بتفكيك بنية المياه التي تتكون منها خلايا الجسم، وأضاف أن أول مدينة تم تغطيتها بالكامل بتقنية الجيل الخامس هي مدينة ووهان الصينية التي انطلق منها فيروس كورونا، وفي الأخير ختم الدكتور توماس المحاضرة بقوله: إن البشرية تواجه كارثة لم يسبق لها مثيل في التاريخ بسبب وضع ما يقارب 100 ألف قمر صناعي في الغلاف الحامي للكرة الأرضية (حزام فان ألن).

بعد وضع هاته المحاضرة على منصة «يوتيوب» بمدة وجيزة، انتشرت انتشار النار في الهشيم وهوجمت بحدة، وخصص صانعو محتوى في «يوتيوب» حلقات خاصة أغلبها يهاجم هذه النظرية والقليل يؤيدها.

عزيزي القارئ، ألم تلاحظ شيئًا غريبًا في كل هذا؟

طبعًا لاحظت:

لماذا تهاجم نظرية الدكتور توماس بكل تلك الحدة، بالرغم من أنها نظرية من بين عشرات النظريات التي طرحت لتفسير سبب تفشي فيروس كورونا؟

لماذا تحذف من مواقع التواصل الاجتماعي أي تدوينة أو منشور يرجح تلك النظرية؟

لماذا كل هذا التخوف من محاضرة في «يوتيوب» مدتها 10 دقائق؟

بالنسبة لي، وهو رأي شخصي، الأمر له علاقة بالسلطة والمال كما هو الحال على مر العصور، وبالنظر للميزانيات الضخمة التي صرفت من أجل تطوير تقنية الجيل الخامس والتسابق المحموم بين الدول العظمى للاستحواذ عليها، فإن كل هاته الخسائر المادية والبشرية ما هي إلا أرقام في أجندة تلك الدول وتضحية بسيطة مقابل هدف أكبر.

أما أنت عزيزي القارئ، فالأمر متروك لك لكي تضع كل ما سبق في ميزان الحقيقة الخاص بك، وبعد ذلك سنرى أية كفة سترجح عندك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد