الكورونا والأزمة الاقتصادية وخاصة الدول النامية وكيفية علاجها بشكل مؤقت.

في الوضع الراهن الذي تمر به البلاد، بل العالم أجمع، قد حلت أزمة انتشار وباء كورونا (covid-19)، وكما نعلم أن هذا الفيروس انتشر من مدينة ووهان الصينية، وبعد ذلك انتشر إلى العالم أجمع من الشرق إلى الغرب، وقد أصاب الآلاف من البشرية وفتك بالعديد من الأرواح حول العالم، وأصبح من أكبر الكوارث البشرية في زمننا بعد الحرب العالمية الثانية،

فيروس كورونا المستجد غير معهود؛ لأنه يبدو وكأنه ينتشر بسهولة بين الأفراد، اكتُشف في نهاية 2019 تجاوز عدد ضحاياه 2600، وتجاوز عدد المصابين عشرات الآلاف، كل مصاب يعرِض ثلاثة أو أربعة آخرين للمرض على ما يبدو.

الصين حاولت احتواء الفيروس وطوقت مدينة ووهان.

عزل نحو 60 مليون شخص عن العالم الخارجي. في عام 2019 شُبِّه فيرس كورونا بفيرس سارس القاتل عام 2002، تغلب العالم على فيرس سارس في تسعة شهور فماذا عن فيرس ووهان؟

ضحاياه في شهرين فقط يساوون مجموع وفيات فيرس سارس في تسعة شهور كاملة ،فيرس كورونا المستجد الذي هتك العديد من الدول بشكل كبير ومنه (إيطاليا، إسبانيا، فرنسا) وغيرها من الدول الأوروبية وتتضاعف الحالات في الشهر الواحد.

ولكن هذا الوباء الخطير سيترتب عليه أضرار أخرى بمثابة الضرر الذي تسببه، وهي أضرار اقتصادية وأضرار اجتماعية، كالمجاعة حول العالم * فما مصير الشعوب النامية؟

أقترح اقتراحًا لحل جزء بسيط من الأزمة قبل أن تتفشي وتصبح أزمات أُخرى.

الحل الأول:

– في بعض الدول النامية توجد عندهم مشكلات كبري، ألا وهي تكاليف المعيشة.

– فالدول حول العالم تطالب الشعوب بالجلوس في البيت وعدم الخروج خلال مدة زمنية تبدأ بأسبوعين، وتصل إلى شهر على الأقل، وبعض الدول فرضت حظر تجوال ولم ينتبهوا إلى أن هناك كارثة كبرى ستحدث.

– لا بد أن توضع خطط بديلة في البداية قبل أن نواجه كارثة قد نضطر إلى أن نواجهها في النهاية، ولكن بعد انتشار الكارثة.

– لا بد من إجراءات تتخذها الدول بشأن العاملين باليومية.

1- إعانة أكبر قدر ممكن منهم ومن أسرهم، حتى يستطيعوا الجلوس في البيت وعدم الخروج منه، وبالتالي قد أمَّنوا مصدر معيشتهم.

2- مساعدة رجال الأعمال والتكفل بأكبر قدر من الأسر المتضررة على مدة ثلاثة شهور على الأقل لحين الانتهاء من مكافحة هذا المرض.

3- حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج وتحدث مجاعة عالمية، وبعدها ستضطر الدولة إلى تشغيل المصانع دون إرادتها مرة أخرى، لكن سيكون الوضع في المستقبل أسوأ، فلا بد من الآن تشغيل المصانع الكبرى التي تنتج احتياجات الشعوب من طعام ودواء وغيره من مستلزمات مهمة للإنسان.

وهذا سيكون بتقليل عدد العُمَّال في المصانع، ويتم فحص من يعمل بالمصانع فحصًا طبِّيًّا شاملًا ليتبين أنه خالٍ من المرض، ويوفر لهم الطعام والمسكن داخل المصنع، ولا يخرجون إلى الخارج مدة زمنية على الأقل شهر أو شهرين، وبالتالي يتم تأمين أرواحهم وأرواح الناس الأخرى، وتجري إعانة أسرهم، ولم يضطروا للخروج من أجل قوت يومهم، وبالتالي سيتم تفادي الجزء الخفي أو الجزء المستقبلي من الأزمة الاقتصادية.

4- وبالتالي لا بد من بناء المستشفيات وإنتاج الأدوية الصحية بكثافة؛ تحسبًا لأي كارثة ستحدث في المستقبل.

5- يجب تشجيع الكوادر الطبية، وزيادة رواتبهم، وتلبية احتياجاتهم وتوفير كل يلزمهم من المستلزمات الطبية.

6- زيادة التوعية في وسائل الإعلام والسوشيال ميديا.

 وأخيرًا حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد