كورونا.....الخنازير المتهم الاول

كورونا رسالة واضحة:

العجب من هؤلاء الذين التزموا بيوتهم وأوقفوا نشاطهم وعملهم خوفًا من فيروس مخلوق كورونا الذي آمنوا به ولم يروه، ولم يؤمنوا برب العالمين سبحانه خالق كل شيء.
بدعوى أنهم لا يؤمنون بما لا يحس ولا يرى. أعتقد أن رسالة وباء كورونا وصلت لكل أفراد العالم، وربما عرف المتسبب الحقيقي للفيروس الذي تتغافل الدول الكبرى المنتجة للحوم الخنازير الحديث عنه؛ لأنه يمثل ثروة قومية ووطنية لهذه البلدان، حيوان الخنزير الذي تعتبر الصين والولايات المتحدة هما أكبر مربي ومنتجي ومصدري هذا الحيوان القذر، والذي حرمه ديننا الإسلامي الحنيف، وما ترتيب نسبة انتشاره عالميًا وتصدر الصين القائمة، إلا لأنها تستهلك 57.6 مليون طن خنزير سنويًا، الولايات المتحدة 10.5 مليون طن سنويًا، أما ألمانيا فتستهلك 5.5 مليون طن سنويًا، وإسبانيا فاقت الخنازير تعداد السكان 50 مليون رأس، وتستهلك 3.5 مليون طن، أما إيطاليا باستهلاكها 1.6 مليون طن، إلا لأنهم تصدروا الترتيب العالمي في تربية وإنتاج الخنازير، فالصين وهونغ كونغ تشتري لحوم الخنازير الأمريكية التي تبلغ القيمة الإجمالية من صادراتها 6 مليارات دولار، فهذه الدول نفسها اليوم تتصدر القائمة العالمية لنسبة انتشار كورونا (كوفيد-19) الولايات المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، الصين، ألمانيا.

 الخنازير في موقع الشبهات:

كما أن هنالك العديد من الأفلام والكتاب الغرببين تحدثوا حول الخنازير، وفي أحد الأفلام وبعد استمرار البحث والتدقيق في سبب انتشار الفيروس القاتل، اتضح أن بداية المرض ظهرت بسبب خفاش نقل المرض إلى خنزير في إحدى المزارع، فأصبح الخنزير حاملًا للمرض، ثم قام أحد طباخي المطاعم بطبخ لحم الخنزير، وصادف أن صافح الطباخ سيدة أمريكية دون أن يغسل يديه بالماء والصابون، ومن هنا بدأ الوباء في الانتشار.
ويحكي العراب الكاتب أحمد خالد توفيق عندما يسرد في إحدى قصصه أن فيروسات الطيور تصيب الخنازير، لتتطور وتكتسب قدرات أخطر، حيث تختلط صفات فيروسي الدجاجة والخنزير، ليصنعا فيروسًا جديدًا ممتازًا ينتقل من الخنزير إلى الإنسان.
وتنبأ العراب أن المكان المتوقع ليبدأ مثل هذا الوباء منه هو الصين، فيقول أين يجتمع الخنزير والدجاجة؟ طبعًا عند كل فلاح صيني، كل فلاح صيني يخفي في حظيرته مختبرًا خطيرًا للتجارب البيولوجية، وفي هذه الحظيرة تنشأ أنواع فيروسات فريدة لم نسمع عنها من قبل، ولهذا لا نسمع عن أوبئة الإنفلونزا المريعة، إلا من جنوب شرق آسيا حتى صار للفظة إنفلونزا آسيوية رنين يذكرنا بلفظة طاعون.
والأغرب أن حكومة الصين نفسها قررت إعدام ملايين الخنازير في مقابر جماعية بحجة مكافحة جائحة كورونا وما هو إلا دليلًا على أن الخنزير سبب رئيسًا وراء الجائحة العالمية.

الخنازير محرمة لذاتها لقذارتها:

قال تعالى: قل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ. القرآن الكريم، الأنعام 145، فالخنزير حرم لذاته فإنّه رجس على خلاف اللحوم الأخرى المذكورة في القرآن؛ فقد تبين علميًا أن الخنزير يأكل كل شيء؛ القمامة، الفضلات، والنجاسة، ويأكل الجرذان، وأيضًا الجيف، حتى جيف أقرانه. فهو عبارة عن مكنسة حيوانية مليئة بالأمراض التي يحملها الخنزير داخل جسده؛ إذ يبلغ عددها 470 مرضًا، 59 منها طفيلي ينتقل للإنسان ويقتله، وهو المصدر الرئيس للأمراض الوبائية، يحتوي جسده على 31 مرضًا وبائيًا، أيضًا يساهم لحم الخنزير بتصلب الشرايين؛ إذ يحتوي على كمية عالية جدًا من الكوليسترول على خلاف باقي الحيوانات، ويؤدي إلى العقم، تليف الكبد، السرطانات المختلفة. الأمراض الفيروسية في لحم الخنزير. طبعًا معظم العلماء يعرفون أن لحم الخنزير غير نافع للإنسان، لكن هناك قوى دولية لا تريد أن تقر بذلك مخافة أن يكون ذلك حجة دامغة لما ورد في كتاب الله في القرآن الكريم كتاب المسلمين.

أوبئة أفزعت العالم وعلاقتها بالخنازير:

كما أن معظم الأوبئة التي انتشرت في العقود الأخيرة لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالخنازير، إنفلونزا الخنازير، والسارس، والأنفلونزا الإسبانية، وإيبولا، والزيكا.
فيروس التهاب الدماغ الياباني Japanese encephalitis: أصاب الطيور وانتقل بواسطة البعوض إلى الخنازير، وبذلك أصاب مربي الخنازير في شرق آسيا، يسبب هذا الفيروس التهاب الدماغ في الإنسان، وفي بعض الحالات يكون مميتًا. فيروس التهاب الدماغ والقلب encephalomyocarditis: الخنازير تتغذى على الجرذ، وهي عبارة عن مستودع لهذا الفيروس الخطير فتنتقل العدوى من الجرذان إلى الخنازير إلى الإنسان، والذي يسبّب التهابًا في الدماغ والقلب؛ ممّا يودي بحياة المصابين. الأمراض البكتيرية التي يسببها لحم الخنزير: بكتيريا السلمونيلا salmonellosis، التيفوئيد، وبارا التيفوئيد، والتسمم الغذائي، من الأمراض التي تسببها السلمونيلا.
فيروس Nipah Virus: ظهر في ماليزيا عام 1998 تعرف العالم إلى هذا الفيروس المميت، وأعراضه تشبه أعراض الإنفلونزا، يعتقد الأطباء أن الفيروس أصاب خفاش الفواكه، والذي بدوره نقله إلى الخنازير، فتوفي 117 مصابًا. أثبتت المتابعات الطبية أن جميع المصابين كانت لهم علاقة وطيدة بالخنازير، تبعًا لذلك قامت الدوائر الصحية في ماليزيا بقتل مليون خنزير.

تحريم الخنزير في القرآن والسنة:

بعد هذا كله فإنّنا نقف أمام معجزة من معجزات التشريع، فتبارك الذي قال: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبائث. اكتشاف العلم لهذه الحقائق حول لحم الخنزير يثبت التطابق بين ديننا والحقائق العلمية الحديثة.
لا شك أن الله عَزَّ وجَلَّ لم يخلق شيئًا إلا لحكمة، وكذلك لم يحرم شيئًا إلا لحكمة ومصلحة، وهذا ما أشارت اليه الأحاديث النبوية: عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ أنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ الله بني إسرائيل، إِنَّ الله لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ
الحديث فيه تصريح بتحريم بيع الخنزير، أو الاستفادة من أي جزء منه، فقد دعا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على بني إسرائيل بسبب تحايُلهم على شرع الله، وذلك بمحاولتهم الاستفادة مما حرَّم الله عليهم أكله، عن طريق تحويله إلى شكل آخر.
ربما الحقيقة هو عقاب رباني لهذا العالم الظالم أهله وَقَالَ مُوسَىٰ: رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيم.
ليس غريبًا اليوم أن يكون الخنزير سببًا وراء جائحة كورونا، وقد لا يفهم البعض سببًا لانتشاره في المنطقة العربية بين المسلمين التي لا رابط يجمعهم بالخنزير فيها سوى استخدام الكثيرين من مرضى السكر لمادة الأنسولين، وبعض الأغذية المستخلصة من الخنزير؛ لأنه محرم شرعًا. وقد ثبت من الأدلة على تحريم التداوي بالمحرمات، وأن الله لم يجعل الشفاء من المحرمات، ومما ثبت في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: عباد الله! تداووا، ولا تداووا بحرام.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

المتهم, كورونا

المصادر

تحميل المزيد