ثلاثة أشهر من عام 2020 من شهر يناير (كانون الأول) إلى منتصف شهر مارس (آذار) وما زالت كورونا تنتقل من شخص إلى آخر، البعض ينجو لأن مناعته قوية، والآخر يودع الحياة على إثرها؛ إذ أدلت بموت أكثر من 6 آلاف شخص حول العالم حتى هذه اللحظة في 113 دولة، بدأ هذا المرض من الصين وتغلغل في أكثر دول العالم، وجاءت إيطاليا بعد الصين، ومن ثم إيران، وإصابات أخرى في أكثر دول العالم.

يقول باحثون إن هذا المرض كان موجودًا قبل قرن من الآن، وهو فيروس حيواني انتقل من الحيوان إلى الإنسان على شكل إنفلونزا قوية تفوق الإنفلونزا العادية؛ إذ ترتفع فيها حرارة الإنسان ارتفاعًا شديدًا إضافة إلى كحة حادة جدًّا وجافة، تصاحبها حالة إغماء وتعب شديدين حسب تشخيص أشهر أطباء العالم؛ إذ صرحوا أيضًا بأنه لا يوجد إلى الآن دواء خاص مضاد لهذا المرض، لكنهم يعملون جاهدين عبر دراسات وتحليلات لإيجاد مضاد يحمي ويشفي من هذا المرض. إذ يحجر صاحب المرض في غرفة مغلقة معزولة عن العالم، يخرج منها حينما يجري التأكد من شفائه.

بدأ الهلع لدى الكثير من شعوب، وبدأت دول بتنفيذ وصايا الوقاية من هذا المرض، منها لبس كفوف اليدين، ولبس الكمامات من نوع N95، وعدم ملامسة السطوح، واستخدام المعقمات، وعدم التلامس مع الآخر، وحتى إلغاء التحية، ومنع شرب السجائر والأركيلة والمشروبات الغازية، وأمرت حكومات الدول بتعطيل الدوام في الحضانات، و الروضات، والمدراس، والجامعات، و دوائر وظيفية أخرى، إضافة إلى غلق الأماكن العامة، كالجوامع (غلق الكعبة الشريفة)، والكنائس، وبيوت العبادة، والمول، والمطاعم، ومراكز التجميل، والقاعات المغلقة، وإغلاق الحدود مع الدول، والإبقاء فقط على الدوائر الخدمية.

كورونا حرب من نوع آخر!

بدأ القلق يعتري أكثر من نصف شعوب العالم، كالخوف من حرب قد بدأت ولا يعلم أحد متى تنتهي، الكل محجور في بيته لا يخرج إلا للضروريات، القليل من كان يفكر أو كان لديه علم بانتشار مثل هكذا مرض يجوب ويكتسح العالم.
البعض يقول إنه غضب من الله على العالم لكثرة الفواحش، والملحدين، والدمار والحروب اللاذعة التي تحدث طوال السنوات الأخيرة، والبعض الآخر يلوم الصين وحكومته على هذا التقصير الفظيع الذي سبب هذه العدوى الخطيرة، والبعض الآخر يقول إنها حرب الولايات المتحدة على الصين لأنها منافستها الاقتصادية الأولى في العالم، علاوة على أن إيران عدوتها اللدودة هي الثالثة بعد إيطاليا، والصين إصابة في المرض، التي احتد الصراع بينهما بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وضرب إيران للقواعد الأمريكية في العراق مما يزيد الشكوك نحوها لكن إلى الآن لا يوجد أي دليل قاطع لإدانتها.

 لا أعلم البتة إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية تقدم على مثل هكذا أفعال قاتلة تخول سلطتها وهيمنتها أن تجعل من العالم كله ساحة حرب، الجميع يعلم أن لكل حرب خسائر، وأن الحرب أكبر خديعة تخوضها الدول لتبرير فشلها في حل مشكلاتها، ترى هل من الممكن أن تقدم الدولة الأقوى بالعالم باستراتيجياتها ومورادها واقتصادها على مثل هكذا أفعال، هل وصلت الولايات المتحدة إلى موقع أن تخلق الأزمة لكل دول العالم؟ أم أنها خلقت الأزمة ولم تكن تعلم جيدًا بمدى خطورتها ونتائجها، أهي الإدارة بالأزمة فعلاً؟  أجزم على أن أكبر الباحثين في العالم لا يستطيع التكهن تكهنًا حقيقيًا بأن أمريكا هي السبب في ما يحدث.

في الحقيقة إن خطورة هذا المرض ومتى ينتهي صعب التنبؤ به،  أتمنى أن ينجو العالم من هكذا مرض، وأن تأخذ الدول احتياطتها جيدًا في المرة القادمة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

حرب, كورونا
عرض التعليقات
تحميل المزيد