تعرضت مصر بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 والعالم العربي لضغوط شديدة من دوائر صنع القرار بالعالم الغربي، بضرورة وضع ممارسة الحريات العامة ضمن أولويات الإصلاح داخل سياسات الدول العربية وهو ما أثر على العلاقات العربية–الغربية، انتهت تلك الضغوط بالاستجابة لبعض الخطوات التي كانت واضحة لكل دولة عربية حسب ظروفها، فمصر منذ عام 2004 بدأت تظهر ملامح تلك الضغوط حتى تم إجراء الانتخابات البرلمانية لبرلمان (2005-2010) التي فازت المعارضة المصرية فيها بأكثر من مائة مقعد بالبرلمان في سابقة مهمة كان من ضمنهم 88 مقعدًا لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في ذلك الوقت، برز في ذلك الوقت أهمية ودور منظمات المجتمع المدني التي وضعت عدة برامج وخطط اصطدمت بطبيعة الحال بثلاث قضايا رئيسية؛ التوعية، والفساد، والتعذيب. سيهتم ذلك المقال بقضية مكافحة الفساد والتي كان العمل عليها على عدة مستويات، أهمها اصطدام المنظمات بنظام النزاهة الوطني والذي يُعنى بوجود عدد من المؤسسات تعمل على الوقاية من، أو الحد من جرائم الفساد.

بعام 2007 شاركت بإعداد تقرير حول وقائع الفساد في ذلك العام مع الصديق أحمد نصر ضمن عملنا بالمعهد الديمقراطي المصري، كان الهدف منه وضع مجموعة من التوصيات للحد من ظاهرة الفساد – كما اعتقدنا آنذاك – ولكن اكتشفنا أن الفساد مؤسسة متكاملة لها رجالها الذين يعملون لها ومن أجلها، تضمن التقرير جملة كانت المانشيت الرئيسي لجريدة نهضة مصر والتي كانت مهتمة بعمل المنظمات في ذلك الوقت، وهي أن (الفساد مؤسسة تحمي نفسها بنفسها) وهي جملة وضعت في مقدمة التقرير لما شاهدنا من وقائع، بصدور التقرير بدأت مجموعة من المشاركات الهامة مع مؤسسات مصرية ودولية أهمها منظمة الشفافية الدولية (TI) هدفت تلك المشاركات لتوحيد الجهود ورفع القدرات والاستفادة من التجارب وتوسيع شبكة التعاون من أجل مكافحة الفساد ولكن.

نقطة تحول

يعتمد نظام النزاهة الوطني في أي دولة على عدد من المؤسسات الهامة التي تقوم على مكافحة الفساد من مهده، منها البرلمان، ومنظمات المجتمع المدني، وأحزاب المعارضة، والصحافة، وأجهزة الرقابة… إلخ، هنا سأتعرض لتلك المؤسسات المذكورة بحكم التجربة التي تعرضت لها.

  • البرلمان

عملت بمشروع مراقبة الأداء البرلماني الذي كان يهدف إلى تحسين وتطوير التشريعات الوطنية منذ عام 2007 كان وقتها برلمان (2005-2010) تم مناقشة قانون غسيل الأموال، أدرج في نصوصه مادة تعتبر الممارسات الاحتكارية ضمن الجرائم التي يجب اعتبارها ضمن جرائم غسيل الأموال، والمعروف إن مصر واحدة من أهم مراكز غسيل الأموال في العالم، حاول وقتها إمبراطور الحديد المهندس أحمد عز أن يحذف هذه المادة بكافة الطرق ولكن كانت المعارضة وأبرزها جماعة الإخوان مصممة على إدراج المادة وتمرير القانون.

المعروف وقتها إن الحرس القديم بالحزب الوطني الحاكم قبل ثورة يناير وعلى رأسهم كمال الشاذلي – متوفى – كانوا يخوضون معركتهم الأخيرة من أجل البقاء، ولكن انتصر الحرس الجديد رجال جمال مبارك بزعامة أحمد عز عليهم جميعًا بحذف المادة وبإزاحتهم، واشترى وقتها مصنع الدخيلة بالإسكندرية لتصنيع الحديد ليصبح الاحتكار شكلًا وموضوعًا، لكن كيف؟

كانت المعركة البرلمانية بقيادة المعارضة البرلمانية وكان أبرزهم مجموعة (88)[1] ولكن أحمد عز حسم المعركة بالتقدم بمقترح لإضافة نص في القانون يهدف بإدراج التنظيمات الإرهابية ضمن الجرائم التي تخضع لقانون غسيل الأموال، بطبيعة الحال توقفت الحملة البرلمانية التي قادتها جماعة الإخوان حول القانون وقد حاول نواب بالبرلمان كانوا محسوبين على حركة المعارضة والقريبون من حركة كفاية استكمال المشوار، ولكنهم توقفوا بسبب قلة عددهم. صدر القانون بدون أي فعالية ولكنه حقق للنظام المصري آنذاك مكسبًا مهمًا حيث اعتبر في ذلك وفاء من الدولة بالتزاماتها الدولية، فقد كان القانون ضمن حزمة من الالتزامات الدولية لوقف الجريمة المنظمة وعلى أساسه حصلت مصر على مزيد من المعونات الاقتصادية.

  • منظمات المجتمع المدني

ذكرت إن منظمة الشفافية الدولية كان لها دور مهم في تشجيع ورفع القدرات من خلال أنشطتها التي نفذت في مصر وخاصة قبل ثورة يناير 2011، أذكر منها نشاطًا حضرته ممثلة لإحدى المنظمات الدولية كانت تعمل على جرائم الفساد في قطاعي الدفاع والأمن (الجيش والداخلية) وذكرت عدة أمثلة على تعاون منظمات عربية مثل مجموعة أمان بدولة فلسطين وغيرها، لن أنسى حجم الصدمة التي تعرضت لها تلك الموظفة من تهرب كافة ممثلي المنظمات المصرية من التعاون معها بل حتى التواصل لدرجة إن بعضهم رفض تبادل التليفونات معها.

  • أحزاب المعارضة

باعتباري كنت عضوًا بحزب الوفد شهدت عن قرب معركة الانتخابات الحزبية على رئاسة الحزب بين د.محمود أباظة ود.السيد البدوي، وقد شهدت المعركة الانتخابية بينهم تكسيرَ عظام حقيقيًّا ولكن يبقى في الصورة جزء غير معروف.

ظهر د.السيد البدوي رئيس الحزب الحالي بصورة الضعيف والمنبوذ والذي يتم التنكيل به داخل الحزب، وأن تيار د.أباظة قام بممارسات غير أخلاقية ضده، بينما كان هناك سؤال مطروح على د.البدوي كيف للرئيس المخلوع مبارك أن يزور مصانعه بل ويفتتحها؟ وهو رجل أعمال ينتمي لحزب معارض المفترض أنه ينافسه على السلطة، وبالرغم من ذلك كانت صورة المظلوم هي الغالبة على المشهد وفاز برئاسة الحزب.

جاءت ثورة يناير 2011 وفتحت خزائن أسرار جهاز مباحث أمن الدولة سابقًا – الأمن الوطني حاليًا – وتبين أن نائب رئيس الجهاز اللواء حسن عبد الرحمن آنذاك – حاصل على براءة من التهم التي وجهت إليه – كان شريكًا للدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الحالي في شركاته.

هذا لا يعني أن د.أباظة كان معارضًا شرسًا[2] كما صوره البعض، فالرجل كان ملطخًا بعار سياسي فقد كانت آخر انتخابات للمجالس المحلية 2008 عقدَ الحزبُ برئاسته وبتعاون سكرتيره العام منير عبد النور الوزير السابق في عدد من الحكومات بعد ثورة يناير، صفقة مع نظام مبارك بنجاح عدد من مرشحي حزب الوفد في انتخابات المجالس المحلية وكانت أزمة داخلية بالحزب.

  • الصحافة بأنواعها

ما زالت الصحافة الورقية في مصر لها مكانة مرموقة وخاصة قبل ثورة يناير؛ فقد كانت تجربة الصحفي عادل حمودة[3] في مجلة روزاليوسف وجريدة صوت الأمة، وإبراهيم عيسى[4] في الإصدار الأول والثاني لجريدة الدستور كأمثلة محل فخر، كل ذلك قبل ثورة يناير 2011، بينما هناك تجارب أخرى أكثر عارًا سواء قبل أو بعد ثورة يناير أبرزها الصحفي مصطفى بكري عضو البرلمان الحالي وبرلمان (2005-2010)، هنا لن نذكر ما كتبه العديد من الصحفيين الذين عملوا معه وحملات الفساد التي توقفت بخصوص عدد من شركات القطاع العام، وتم تبديلها بصفحات إعلانية بالجريدة، سنذكر معركته الشهيرة مع رئيس تحرير جريدة الأهرام اليومية الحكومية السيد/ إبراهيم نافع، وهي قصة معكوسة فقد كان النائب بكري يؤيده في انتخابات نقابة الصحفيين والرجل بدوره قبل إقالته والتنكيل به في عهد مبارك يوقف المطالبة بالمديونيات على جريدة الأسبوع، تحول بكري من النقيض للنقيض؛ هجوم وصور للقصور والحسابات البنكية وحجم الأموال المنهوبة[5] من مؤسسة الأهرام طوال فترة رئاسة تحرير إبراهيم نافع للجريدة، بالرغم من ذلك لم تتم محاكمة إبراهيم نافع ورؤساء تحرير الصحف القومية حتى وقتنا هذا.

  • أجهزة الرقابة

يعد جهاز مباحث ونيابة الأموال العامة واحدًا من أجهزة الرقابة لمكافحة الفساد، وقد كان هناك تجربة حيث شاركت باعتباري محاميًا في مشروع (شاهد الملك) عام 2008 والذي كان يهدف لحماية المبلغين والشهود في قضايا الفساد، قد تعرضت لمواقف عديدة منها على سبيل المثال حينما أعددت ملفًا ضخمًا عن إحدى الجمعيات التعاونية بالجيزة حصلت على قطع أراضٍ من المحافظة لإقامة شقق سكانية، كل ذلك يتم بسبب ترؤس أمين عام الحزب الوطني الحاكم قبل ثورة يناير بالجيزة لهذه الجمعية.

المفاجأة ليست فقط في عجز نيابة الأموال العامة عن التحقيق في فساد الجمعية، ولكن في رد فعل رئيس النيابة وقتها الذي تسبقه حراسة شديدة تمنع دخول التليفونات للتفتيش والاحتجاز لمقدم الملف لساعات حيث كان رده (اللي ربنا ستره مش بنفضحه).

ثورة يناير 2011

أعادت تلك الثورة الأمل بفتح كافة الملفات التي عجز الجميع عن الوصول لنتيجة بخصوصها، وعلى رأسها ملفات الفساد. كانت أبرز تلك التحركات اللجنة التي شكلت لاسترداد الأموال المنهوبة كان أهم أعضائها د.حسام عيسى نائب رئيس الوزراء الأسبق في حكومة الببلاوي، بعد مساندته لما حدث بعد 30 يونيو 2013 وأ.عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط المعتقل حاليًا لمعارضته لما حدث بعد 30 يونيو 2013، حاول الجميع التواصل مع اللجنة والذي شجع الاهتمام بها إعلان الدول التي من المتوقع أن يكون لديها أصول أو أموال منهوبة وعلى رأسها سويسرا، إبداء التعاون مع اللجنة بل منظمات دولية شهيرة على رأسها الشفافية الدولية أبدت الرغبة في السعي لتقديم خبراتها في هذا المجال لهم.

المفاجأة اكتفت اللجنة بالتصريحات الإعلامية ولا أقول هنا أنهم رفضوا التعاون مع أحد، ولكن يكفي حينما ترغب بالتواصل معهم عن طريق التليفون فهو مغلق أو لا يجيب، أو رد يجعلك تندم على فكرة الاتصال بهم، يكفي هنا حينما كانت المنظمات الدولية تطلب كيفية التواصل مع اللجنة ترسل لهم أرقام التليفونات مستطردًا لا أستطيع أن أحدد أو أنظم لك موعدًا معهم فهم مشغولون للغاية ولكن بالتصريحات الإعلامية.

انتهت أعمال اللجنة بتدخل المستشار عاصم الجوهري رئيس جهاز الكسب غير المشروع، وفريقه القضائي الذي كانت أهم إنجازاته إرسال اسم أولاد مبارك بالخطأ[6] حينما طلبته الدول التي ترغب في تجميد الأموال، كانت النتيجة هي وقف جهود المنظمات غير الحكومية والشعبية في الوصول لنتائج، وانتهى الأمل حينما تم تشكيل لجنة حكومية لاسترداد الأموال المنهوبة وكما نعلم جميعًا انتهت بالبراءة للجميع والتسوية مع المتهمين في قضايا متعلقة بسرقة المال العام.

يبدو أنها كانت خطة حكومية حيث إن الدولة في ذلك الوقت أنشأت مجلسًا لشهداء ومصابي ثورة يناير مما تتبعه وقف المساعدات المقدمة من الدول التي عملت على تحمل تكاليف علاجهم، مما تسبب في وقف المساعدات وخاصة الطبية، فالدول الغربية اعتبرت أن الدولة أصبحت راعية، انتهت بعدم حصول المصابين على العلاج في الداخل أو الخارج.

عزل د. مرسي

بإعلان 3 يوليو 2013 توقفت كل تداعيات ثورة يناير وبدأت تداعيات جديدة نتيجة المواجهة المؤجلة بين العسكر والإخوان. في كل هذه التفاصيل كان ملف الفساد حاضرًا، أعلنت الحكومية المصرية في 9 ديسمبر[7] 2014 الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد[8] في عهد حكومة المهندس إبراهيم محلب، وضعت الخطة أسسًا لعدة برامج تهدف للحد من مكافحة الفساد أبرزها تعديل البنية التشريعية.

هنا يجب ذكر نقطة في غاية الأهمية؛ إن دستور 2012 الذي وضع خلال حكم د. مرسي المعزول تضمن حسنة وحيدة به بالرغم من الكوارث التي كان يتضمنها، هو النص الدستوري[9] كأول خطوة لتوحيد كافة أجهزة الرقابة على الفساد حتى ولو كان تنسيقًا، تم إلغاء هذا النص الدستوري في دستور 2014 وذلك في استجابة لمؤسسات الدولة وأعاد ما كان فيما قبل دستور 2012 بما يعني استمرار انتصار مؤسسة الفساد في معاركها.

بدأت إرهاصات حكم الرئيس الحالي المشير السيسي بتشكيل لجنة عليا للإصلاح التشريعي[10] لإعادة النظر في البنية التشريعية، كان هذا الهدف المعلن، بينما كان دورها هو القيام بدور البرلمان طوال فترة غيابه وكان الاعتقاد أنها البرلمان بالفعل، أهم نتائج أعمال تلك اللجنة قوانين الانتخابات التي أسفرت عن البرلمان الحالي مجلس النواب المصري.

تتبع ذلك إصدار الرئيس القرار 89 لسنة 2015 الذي أعطى لنفسه الحق في عزل رؤساء الجهات الرقابية في مخالفة صريحة وواضحة للنصوص الدستورية من (215) إلى (218) للفرع الثاني من الفصل الحادي عشر الباب الخامس من دستور 2014، ناهيك عن منافاة ذلك التصرف باعتباره ممارسة لضغوط على رؤساء الأجهزة الرقابية لأداء عملهم باستقلالية ومهنية، انتهت صور التدخل بصدور قرار آخر بتاريخ 31 ديسمبر 2015 برقم 451 لسنة 2015 بتعيين المستشار هشام بدوي نائبًا لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، اعتبر ذلك القرار تكملة للقرار الجمهوري بعزل رؤساء الأجهزة الرقابية تمهيدًا للإطاحة برئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار السابق هشام جنينة، والذي صدر قرار إقالته مؤخرًا.

هشام جنينة محارب للفساد أم إخوانيّ

مبدئيًا لرسم صورة كاملة حول هذا الموضوع يجب إضافة بعض المواقف الأخرى تكملة للسياق. يقوم حاليًا المجلس الأعلى للقضاء بسلسلة من الإقالات لعدد من القضاة عُرِفَ عنهم تقربهم إلى جماعة الإخوان المسلمين تحت شعار ممارستهم للسياسة، أهمهم مجموعة قضاة من أجل مصر، ثم المستشار زكريا عبد العزيز، ثم المستشار أحمد سليمان وزير العدل خلال حكم د. مرسي، وأخيرًا هشام جنينة. أزمة الصورة العامة في مصر هو إما أن تخرج بطلًا أو مجرمًا، السؤال هنا هل القضاة الذين تقربوا إلى د. مرسي أثناء توليه رئاسة مصر أبطال أم مجرمون؟

لنسرد الوقائع، ظهرت مجموعة من القضاة تمت تسميتهم إعلاميًا قبل ثورة يناير بتيار استقلال القضاء، كان أبرزهم الأخوين مكي[11] والمستشار زكريا عبد العزيز والمستشار هشام البسطويسي[12] والمستشار محمود الخضيري والمستشار هشام جنينة، بعد ثورة يناير كان لبعضهم دور مهم في أحداثها لكن أبرز مواقفهم هو سكوتهم جميعًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره د. مرسي أثناء توليه رئاسة مصر، والذي جمع فيه كافة السلطات في يده بل تبارى الأخوان مكي في الدفاع عنه باعتباره حقًّا للرئيس دستوريًا، وبالغ وزير العدل آنذاك المستشار محمود مكي في الدفاع عنه مجملًا قانون الطوارئ وأهميته، استكمل د. مرسي قراراته بإقالة النائب العام وقتها المستشار عبد المجيد محمود وتعيين آخر بشكل غير دستوري. وكانت من ضمن الإجراءات تشكيل ما عرف بنيابة الثورة، انتهت ببراءة كل نظام مبارك من تهم قتل المتظاهرين وإضاعة حقوق شهداء ومصابي ثورة يناير، بل وإخفاء تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها د. مرسي، بينما إحقاقًا للحق لم يعرف أو يتداول عنهم جرائم متعلقة بسرقة المال العام على عكس ما مثله المستشار أحمد الزند وزير العدل المقال مؤخرًا، والذي كان يمثل تيارًا مناوئًا لهم في ذلك الوقت.

كان المستشار هشام جنينة أبرز الوجوه المتبقية من قرارات د. مرسي، ولفهمه حقيقة الدور المنوط به وكيف تدار المؤسسات فقام باستخدام نفس طرق وأساليب تيار القضاة المتعاون مع الدولة ومؤسساتها، بل وأعجبته اللعبة طالما كانت مستبقية عليه في منصبه، كان كلما شعر بخطوات نحوه يطلق تصريحاته حول حجم الفساد وفاتورته، وكانت تلك النتيجة؛ فخرج من منصبه فلا هو بطل ولا إخواني بل حاول البقاء مثله مثل وزير عدل د. مرسي الباكي على منصبه مثلهم جميعًا مثل مستشار د. مرسي المقال[13] من حزب النور الذي بكى أيضًا على منصبه، كل المصريين يعرفون حجم الفساد وفاتورته بل وأصبح هناك شعور أن مؤسسة الفساد هي التي أدارت معركة عودة النظام القديم.

لينتهي بنا الحال للقول على الفساد في مصر بأنه مؤسسة تحمي نفسها بنفسها.

[1].اسم أطلقته وسائل الإعلام على الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين والتي كان مجموع نوابها 88 برلمانيًا نجحوا كمستقلين حيث إن جماعة الإخوان كانت غير معترف بها قانونًا – محظورة – في ذلك الوقت.

[2].كان د.محمود أباظة رئيس حزب الوفد ورئيس هيئته البرلمانية قد قاد معركة برلمانية ضد بيع بنك القاهرة أثناء الدورة البرلمانية 2005-2010.

[3].رئيس تحرير جريدة الفجر الأسبوعية ومقدم عدد من البرامج التليفزيونية.

[4].رئيس تحرير جريدة المقال ومقدم عدد البرامج التليفزيونية.

[5].قدرت بعض المصادر في ذلك حجم المديونية على المؤسسات الصحفية القومية بعد قرارات إقالة رؤساء تحرير الصحف القومية الصحفي إبراهيم نافع (الأهرام) والصحفي إبراهيم سعدة (الأخبار) والصحفي سمير رجب (الجمهورية) بقيمة 6 مليارات جنيه.

[6].أرسلت بيانات أولاد الرئيس المخلوع مبارك كالتالي (جمال مبارك – علاء مبارك) وهي أسماء غير مكتملة.

[7].9 ديسمبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة.

[8].تم مناقشة الإستراتيجية بندوة بالمعهد الديمقراطي المصري لمشاهدة الندوة كاملة:

[9].ذكر دستور 2012 في مادته 204 من الفصل الثاني بالباب الرابع وجود مفوضية عليا لمكافحة الفساد.

[10].لمشاهدة الندوة التي عقدها المعهد الديمقراطي المصري تقريرًا حول أداء اللجنة  علي اللينك التالي:

لتحميل التقرير

[11].هما المستشاران أحمد مكي ومحمود مكي، الأول تم تعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية، والأخير وزيرًا للعدل.

[12]. كان واحدًا من مرشحي رئاسة الجمهورية في انتخابات الرئاسة 2012 لحزب التجمع واعتبرته بعض التيارات الثورية من مرشحي الثورة.

[13].أقال د.مرسي أثناء فترة رئاسته مستشاره لشئون البيئة القيادي بحزب النور د.خالد علم الدين بتسريبات متعلقة بقضايا فساد، ثم تراجع عن التهم وذكر أن الإقالة ضمن صلاحياته وأنه بلا حاجة إليه.

———————

[1].اسم أطلقته وسائل الإعلام على الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين والتي كان مجموع نوابها 88 برلمانيًا نجحوا كمستقلين حيث إن جماعة الإخوان كانت غير معترف بها قانونًا – محظورة – في ذلك الوقت.

[2].كان د.محمود أباظة رئيس حزب الوفد ورئيس هيئته البرلمانية قد قاد معركة برلمانية ضد بيع بنك القاهرة أثناء الدورة البرلمانية 2005-2010.

[3].رئيس تحرير جريدة الفجر الأسبوعية ومقدم عدد من البرامج التليفزيونية.

[4].رئيس تحرير جريدة المقال ومقدم عدد البرامج التليفزيونية.

[5].قدرت بعض المصادر في ذلك حجم المديونية على المؤسسات الصحفية القومية بعد قرارات إقالة رؤساء تحرير الصحف القومية الصحفي إبراهيم نافع (الأهرام) والصحفي إبراهيم سعدة (الأخبار) والصحفي سمير رجب (الجمهورية) بقيمة 6 مليارات جنيه.

[6].أرسلت بيانات أولاد الرئيس المخلوع مبارك كالتالي (جمال مبارك – علاء مبارك) وهي أسماء غير مكتملة.

[7].9 ديسمبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة.

[8].تم مناقشة الإستراتيجية بندوة بالمعهد الديمقراطي المصري لمشاهدة الندوة كاملة

[9].ذكر دستور 2012 في مادته 204 من الفصل الثاني بالباب الرابع وجود مفوضية عليا لمكافحة الفساد.

[10].لمشاهدة الندوة التي عقدها المعهد الديمقراطي المصري تقريرًا حول أداء اللجنة، لتحميل التقرير.

[11].هما المستشاران أحمد مكي ومحمود مكي، الأول تم تعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية، والأخير وزيرًا للعدل.

[12]. كان واحدًا من مرشحي رئاسة الجمهورية في انتخابات الرئاسة 2012 لحزب التجمع واعتبرته بعض التيارات الثورية من مرشحي الثورة.

[13].أقال د.مرسي أثناء فترة رئاسته مستشاره لشئون البيئة القيادي بحزب النور د.خالد علم الدين بتسريبات متعلقة بقضايا فساد، ثم تراجع عن التهم وذكر أن الإقالة ضمن صلاحياته وأنه بلا حاجة إليه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الفساد
عرض التعليقات
تحميل المزيد