بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا الأمنية وتكاتف جميع أبناء الشعب العراقي في التصدي للهجمة الشرسة التي قادها شرذمة من دعاة الإرهاب والقتل وسفك الدماء والفتنة الطائفية، وهذه الهجمة التي تسببت بتهجير آلاف من أبناء الشعب العراقي وترك ديارهم ومنازلهم واللجوء إلى المخيمات البائسة التي عانى منها أبناء شعبنا طوال أربع سنوات ومنهم إلى الآن يمكث في هذه المخيمات رغم تحرير مناطقهم من فلول داعش القذر.

وبعد الانتهاء وإعلان النصر العظيم على قوى الشر والإرهاب داعش جاءت الدعوات من أبناء الشعب العراقي أجمع ومن المرجعيات الدينية بإكمال النصر وتطهير البلاد من دواعش الفساد من السياسيين وبعض المسؤولين في الحكومة العراقية، جاءت هذه الدعوات بعد تفاقم الفساد وتدني مستويات المعيشة وطغيان المسؤولين وجشعهم في سرقة خيرات العراق.

كانت الدعوة علنية وصريحة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعلان مكافحة الفساد والقضاء على رؤوس الفساد الكبيرة والمتنفذة في العراق والمحمية بواسطة الأحزاب والمليشيات وبعض ضعفاء النفوس ممن لديه السطوة على القانون بالتغطية على ممارساتهم الجشعة والخبيثة، واليوم وبعد الانتصارات العظيمة التي سطرها أبناء القوات الأمنية بكل صنوفها وتعدادها بدماء أبناء الشعب العراقي من جنوبه إلى شماله وغربه وشرقه، تُطالب الشُرفاء والخيرين برفع الصوت عاليًا لمكافحة الفساد وأيضًا المطلوب الآن من علماء الدين السنة والشيعة إصدار الفتوى العلنية والصريحة بفضح الفاسدين وإعلان أسمائهم وعناوينهم علنًا لا تلميحًا ومساندة كل الشرفاء للقضاء على الفساد.

كما تم القضاء على داعش بسواعد الأبطال ذاك لأن محاربة داعش لم تنتهِ بالنصر العظيم لولا تكاتف الجهود واليوم لم ولن يُقضى على الفساد في العراق إلا إذا تكاتفت كل الجهود بفضح المرتشين والسُراق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويكون فضحهم بالاسم والدليل والإثبات من أجل عدم ظلم أحد.

ولابد أن يكون كل أبناء الشعب العراقي من الشباب وطلاب المدارس والمعاهد والجامعات أن يكونوا هم الإعلام الحقيقي للتوثيق والنشر وعدم السماح للمفسدين وللمتذرعين بالمساعدات والهدايا للطلاب واستغلالهم كدعاية انتخابية، كما حصل في مدرسة الخنساء للبنات في مدينة الفلوجة، كما ولابد من البدء بحملات توعية دون أن تستغل هذه الحملات من قبل بعض رجال وأتباع السياسيين الفاشلين الذين بدؤوا بالضحك على بعض الشباب من طلبة المدارس والجامعات وإغرائهم بما يحب الشباب من إقامة مهرجانات شعرية لهم وجلب فنانين كوميديين واستغلالهم من قبل بعض السياسيين لا بطريقة العلن وإنما بالتلميح ورفع شعارات مهرجانات النصر وغيرها وركوب موجة النصر الذي حققته سواعد الأبطال من الجيش والقوات المساندة له.

وهذه فرصة العراق الأخيرة لإنقاذه من الضياع والانهيار، فلهذه الأسباب لابد من توسع هذه الحملة من أجل إعادة العراق بلد المثقفين والنجباء والشرفاء إلى أصله من الفن والثقافة، وقد يقول بعض الناس لأدخل ما فائدة كلامي أنا والفساد منتشر في كل العراق وعلى مستوى كبير من الحكومة والسياسيين وقد أتعرض للقتل والتصفية الجسدية دون أن أقدم شيئًا أو أغير شيئًا.

أقول لك لا لا بل سكوتك هو الذي ساهم من قبل وسيساهم في  استمرار دمار العراق، فوالله والله ما وصل الفاسدون إلى السلطة وإلى حكم العراق إلا بسكوتنا وإذا بقينا ساكتين فسيستمر دمار العراق حتى نصبح أضعف دولة بالعالم بحيث نكون نتقاتل في الشوارع بسبب الجوع وانتشار المافيات في الطرقات كما يحصل في الصومال وبعض الدول، ويكون العيش لا سمح الله تعالى بذلك فلابد من التعاون لإنهاء الصفحة الأخيرة لإنقاذ العراق من الفساد والمفسدين الذين جاؤوا على ظهور الدبابة الأمريكية وعندئذٍ لا ينفع الندم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد