قانون للارهاب هو الحل الشامل للقضاء عليه

على طريقة الكوميديان المصري سمير غانم فى مسرحية المتزوجون، حينما كان يقوم بتنجيد القطن، وتساءل: «هم يعني بيعملوا ايه، بيجيبوا القطن من هنا ويودوه هناك». فقام بنقل القطن من مكانه إلى مكان آخر، معتقدًا بذلك أنه قام بتنجيد القطن، وأنهى بذلك الموضوع.

أولًا: أستثني ما يقوم به الجيش المصري من مجهود يشهد له من محاربة الإرهاب في سيناء خصوصًا وعلى مستوى الجمهورية عمومًا من كلامي هذا.

ثانيًا: ما أقصده هنا في مقالي هذا هو دور الحكومة المصرية في تعاملها مع الإرهاب.

فما تقوم به الحكومة المصرية هو بالضبط ما قام به سمير غانم في المسرحية المذكورة.

فالحكومة كل ما قامت به هو نقل من يحملون راية الإرهاب خصوصًا الإرهاب الفكري من خارج السجون إلى داخل السجون والمعتقلات. وهم يعتقدون بذلك أنهم يحاربون الإرهاب، فالسجن والحبس والاعتقال لن يكون الحل. إذًا ما الحل؟

هناك الحلول التقليدية المتعارف عليها، مثل مواجهة الإرهاب فكريًا وثقافيًا وتعليميًا… إلخ. وهناك حلول أخرى مثل إصدار قوانين مخصصة للإرهاب وهي الحل الشامل للقضاء على الإرهاب.

فمثلًا، إصدار قوانين تنص في موادها على أن كل من سيفرج عنه سواء لانقضاء المدة أو العفو مثلا (أي كل من سيخرج من السجن أو المعتقل منهم) إذا عاد لنشاطه السابق يحكم عليه بالإعدام في محاكمة عسكرية سريعة مخصصة لذلك ليس فيها استئناف أو نقض وينفذ الحكم فورًا في مدة لا تتجاوز الأسبوع من صدور الحكم عليه.

ومنع أي نشاط سياسي لأىيإرهابي أو تكوين الجمعيات أو الأحزاب ومنعهم من حقوقهم السياسية حتى لا ينتخبوا أي شخص قد يكونوا على اتفاق معه مسبقًا.

منع أي رئيس جمهورية للدولة المصرية من التعاون مع أي من هؤلاء تحت أي غطاء كان، من بعيد أو قريب وعدم إعطائهم أي صلاحيات للعمل السياسي في المستقبل ويعزل أي رئيس جمهورية من منصبة تلقائيًا بقوة القانون إذا خالف ذلك.

أقول ذلك وأضرب مثلًا لمرشد جماعة الإخوان محمد بديع لقد كان مسجونًا في عهدٍ مضى ثم تغيرت الظروف وخرج من سجنه نتيجة لظروف سياسية ما وعاد لمباشرة نشاطة من جديد إلى أن أصبح مرشدًا للجماعة. وفعل ما فعل في رابعة وكادت أن تضيع مصر بسبب أفعاله.

وأقول ذلك أيضًا فقد حُلت جماعة الإخوان أكثر من مرة فى أكثر من عهد، إلى أن أتى الأستاذ أنور السادات وأعادها للعمل السياسي من جديد تحقيقًا لمصالح سياسية ما. فلا يمكن أن أتخيل بعد كل ما فعله الجيش المصري والرئيس السيسي من محاربة للإرهاب ثم يأتي رئيس بعد ذلك ويعيدهم للعمل السياسي.

لا نريد أن نتعامل مع الإرهاب مثلما تعامل سمير غانم مع تنجيد القطن في المسرحية، كل ما نفعله هو أن ننقل الإرهابيين من خارج السجون إلى داخلها ونعتقد بذلك أننا قضينا على الإرهاب.

إن الطرق بيد من حديد على رؤوس الإرهاب أمر يجب أن ينفذ.

ومثلا بعد أن نفرغ من موضوع التعديلات الدستورية يجب أن تقوم الدولة بتنفيذ الأحكام الخاصة بالإعدامات الصادرة بحق الإرهابيين، حتى وإن كانت هناك قضايا أخرى منظورة لهم أمام المحاكم.

فطالما أن حكم الإعدام أصبح نهائيا فلماذا لا ينفذ؟ يجب أن تكون الأحكام رادعة لكل من تسول نفسه العبث بأمن واستقرار مصر وشعبها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد