أيهما أفضل لقاح كورونا أم المناعة الطبيعية؟

إن الإصابة بالفيروسات مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمناعة الخاصة بكل إنسان. ولذلك يتساءل الكثيرون منا حول أفضلية اكتساب المناعة ضد فيروس كوفيد-19 جراء الإصابة بها بصورة طبيعية أم يستحسن اكتسابها عن طريق أخذ اللقاحات التي تم طرحها مؤخرًا.

أيهما أفضل لقاح كورونا أم المناعة الطبيعية؟

هل لقاح كورونا فعال؟

أشهر أنواع لقاحات كورونا

هل لقاح كورونا يتلاعب بالمادة الوراثية؟

هل لقاح كورونا مضر للحامل؟

هل لقاح كورونا يسبب الوفاة؟

هل لقاح كورونا مجاني؟

أظهرت دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد في كلية طب ماونت سايناى أن المناعة المكتسبة لدى المتعافين من فيروس كوفيد-19 قد تستمر إلى قرابة الخمسة أشهر، وأن هؤلاء الذين عانوا من أعراض خفيفة إلى متوسطة لديهم أجسام مضادة ومناعة قوية ضد الفيروس.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الأمر لا يزال معقدًا. ففي دراسة أجريت مؤخرًا بجامعة إمبريال بلندن أظهرت الاختبارات التي أجريت على أكثر من 365 ألف شخص في إنجلترا أن استجابة الأجسام المضادة لفيروس كورونا تتضاءل مع مرور الوقت. ويقول البروفيسور بول إليوت، مدير الدراسة في جامعة إمبريال: «تظهر دراستنا أن هناك انخفاضًا في نسبة الأشخاص الذين ثبت لديهم أجسام مضادة بمرور الوقت، كما لا يعني الاختبار الإيجابي للأجسام المضادة أنك محصن ضد كوفيد-19. فلا يزال من غير الواضح ما هو مستوى الأجسام المضادة للمناعة، أو إلى متى تستمر هذه المناعة».

وعن السؤال أيهما ينتج استجابة مناعية أقوى: العدوى الطبيعية أم اللقاح؟ فهو غير معروف لكن تشير الأدلة المبكرة إلى أن لقاحات ضد كورونا – قد تحفز مناعة أفضل من العدوى الطبيعية. وأثبت الدراسة أن المتطوعين الذين تلقوا جرعة مودرنا قد كونت مناعتهم أجسامًا مضادة ضد فيروس كورونا وتعتبر هذه علامة واحدة للاستجابة المناعية في دمائهم أكثر من المرضى الذين تمت إصابتهم بفيروس كورونا، ومع أن المناعة الطبيعية من فيروس كوفيد 19 قوية، إلا أنها تختلف من شخص لآخر ويمكن أن تقل خلال أشهر إن كانت العدوى خفيفة.

هل لقاح كورونا فعال؟

مما لا شك فيه، أن التطعيم الواسع ضد فيروس كوفيد-19 يعني نجاة الكثير من البشر من الإصابة مما يؤدي إلى الحد من انتشاره عبر المجتمعات. وقد أفادت كلٍ من شركة فايزر وشركة مودرنا أن لقاحاتهما تظهر فعالية بنسبة 90% تقريبًا في الوقاية من الأعراض الخفيفة والحادة ضد فيروس كورونا المستجد.

أشهر أنواع لقاحات كورونا

من أشهر اللقاحات ضد فيروس كوفيد-19 الآتي:

لقاح بيوأنتك من شركة فايزر

لقاح موديرنا

 لقاح أكسفورد أسترا زينيكا

لقاح كورونا فاك من سنوفاك بيوتيك

سبوتنيك في

لقاح بيوأنتك الألمانية مع شركة فايزر

اسم اللقاح BNT162b2

تقنية: يعتمد تصنيع اللقاح على التكنولوجيا الجينية، وطريقة تصنيعه تعتمد على الأجزاء المسماة بالحمض الريبوزى النووى (RNA) والتي تشبه السطح البروتينى لفيروس كوفيد-19 مما يحفز الخلايا المناعية بجسم الإنسان بصنع أجسام مضادة وتنشيط خلايا «تي» ليتم تدمير الخلايا المصابة وبذلك يستطيع الجهاز المناعى للتصدى لفيروس كورونا الحقيقى. ‏

‏درجة الفاعلية 90%

الأعراض الجانبية: قال بعض المتطوعين الذين تلقوا اللقاح أنهم شعروا بآثار جانبية تشابه الثمالة الشديدة. بالإضافة لإحساس الألم بموضع الحقن وارتفاع درجة الحرارة والصداع وآلام العضلات.

عدد الجرعات: جرعتان، بفاصل ثلاثة أسابيع

الحفظ والتخزين: 70 درجة مئوية

التكلفة: 20 $ للجرعة الواحدة.

لقاح مودرنا ضد فايروس كورونا الأمريكي

اسم اللقاح: mRNA-1273

تقنية: يعتمد على نفس التقنية المستخدمة لدى شركة فايزر وهي الحمض النووي الريبوزي (mRNA). ‏

‏درجة الفاعلية: 95 %

الأعراض الجانبية: حسب ما نقلته منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA إن غالبية الآثار الجانبية تكون خفيفة ومؤقتة وتتمثل في الشعور بالألم في موقع الحقن، الصداع وآلام العضلات والمفاصل والقشعريرة. وتستمر هذه الاعراض من يوم حتى ثلاثة أيام.

عدد الجرعات: جرعتان، بفاصل أربعة أسابيع

الحفظ والتخزين: -20 درجة مئوية

التكلفة: 35-37$ للجرعة الواحدة.

لقاح أسترازينيكا / أكسفورد

اسم اللقاح: chAdOx1 nCoV-19

تقنية: الناقلات الفيروسية

‏درجة الفاعلية: 70-90%

الأعراض الجانبية: ألم مكان الحقن، الصداع والإرهاق الشديد، التصلب، البعض عانى من تورم مؤقت في العقد الليمفاوية.

عدد الجرعات: جرعتان

الحفظ والتخزين: 2-8 درجة حرارة مئوية

التكلفة: 3-4$ للجرعة الواحدة

لقاح سينوفاك الصينى

تقنية: يعمل لقاح سينوفاك الصيني بالتقنية الاعتيادية للقاحات، وذلك عن طريق استخدام جزيئات فيروسية ميتة لتعريض جهاز المناعة في الجسم للفيروس دون المخاطرة برد فعل خطير للمرض.

درجة الفاعلية: 50%

الأعراض الجانبية: ألم في موقع الحقنة، صداع، آلام في العضلات، طفح جلدي.

عدد الجرعات: جرعتان خلال 14-28 يومًا.

التكلفة: 30$ للجرعة الواحدة.

هل لقاح كورونا يتلاعب بالمادة الوراثية؟

لقد أثبتت اللقاحات فعالياتها من خلال الدراسات والتجارب، لكن صدرت مؤخرًا معلومات مضللة ومزيفة عن اللقاحات والتي تنتشر أكثر من المعلومات الصحيحة مما قد يؤدى إلى امتناع الكثيرين عن تناول التطعيم. فمن المهم تطعيم شريحة كبيرة من المواطنين باللقاحات حتى تتحقق المناعة المجتمعية ضد فيروس كوفيد-19.

ومما تم تناوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات من اللقاحات الجاري تطويرها لفيروس كوفيد-19 زاعمين أن هذه اللقاحات تسبب ضررًا وراثيًا في خلايا الجسم قد لا يمكن إصلاحه وأنه يخلق أناسًا معدلين وراثيا. بالإضافة الى التشكيك في تفاصيل التجارب التي تجرى. كما تزعمت العديد من المنشورات التي تدعى بأن هذه اللقاحات تقوم بتغيير الحمض النووي للشخص دي إن إيه DNA، أي المادة الوراثية له.

يعتبر هذا الكلام خطأ تماما، لأن لقاحات الحمض النووي الريبوزي (mRNA) المرسال ليس بإمكانها تغيير المادة الوراثية للإنسان، ولا تؤدي لخلق بشر معدلين وراثيا. فهذه اللقاحات لا تحدث تغييرًا للمادة الوراثية للجسم، وإنما تدخل فقط جزيئا في الجسم، فبعدما يتم التعرف على المستضد الخاص بـفيروس كورونا المستجد من قبل جهاز المناعة يتم إنتاج أجسام مضادة لمحاربة فيروس كورونا الحقيقي عند دخوله الجسم. وبالتالى فإن اللقاحات لا تغير الحمض النووي لجسم الإنسان، ولا تتلاعب به.

وقد صدر عن مارك ليناس الزميل الزائر في مجموعة تحالف العلوم بجامعة كورنيل لوكالة رويتر إنه لا يوجد لقاح يمكنه تعديل الحمض النووي البشري وراثيا، كما أن الحمض النووي (في لقاحات الحمض النووي) لا يندمج في نواة خلية الإنسان، فهذه المزاعم هي مجرد خزعبلات، غالبًا ما ينشرها بعض النشطاء المعارضين للتطعيم عن قصد لإثارة البلبلة والارتباك وعدم الثقة في هذه اللقاحات.

هل لقاح كورونا مضر للحامل والمرضع؟

تعتبر اللقاحات ضد فيروس كوفيد-19 مستحدثة، ولذلك لا توجد معلومات كافية إن كانت اللقاحات آمنة وفعالة ولا تشكل عوامل خطورة لدى الحوامل والمرضعات. فلم يتم تسجيل أي تجارب سريرة للقاحات على متطوعات من الحوامل، ولذلك سيستمر ذلك إلى أن يثبت أن اللقاح آمن عند غير الحوامل. ومع ذلك في الوقت الذي تم استبعاد الحوامل والمرضعات في المملكة المتحدة من برامج التطعيم بسبب نقص المعلومات، تُرك القرار لهذه الفئة من النساء في الولايات المتحدة كي يتخذنه بأنفسهن.

هل لقاح كورونا يسبب الوفاة؟

لا، لقاح الكورونا المستجد لا يسبب الوفاة على الإطلاق، إذ لا يوجد دليل واحد على وفاة أحد المتطوعين أو المشاركين بعد تلقيهم لقاح كوفيد-19.

هل لقاح كورونا مجاني؟

تتنافس الشركات فيما بينها لإنتاج لقاح كورونا، كما أن أغلب الشركات المصنعة تتسابق لتقديم اللقاح مقابل أجور رمزية، وتقدمه كثير من الدول بشكل مجاني لمواطنيها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد