كالعادة لا فِرار من الإعلام الاجتماعي.

ما يمكن الحديث عنه هو كيف انتقلت الإعلانات من المطبوعة والورقية إلى الإلكترونية، ليس سهلًا على أصحاب الشركات الإعلانية ما يحدث منذ أن انتشر الإعلام الجديد حتى وصل كل سرير في بيوتنا ولكن هل أصبحت شركات الدعاية والإعلان المطبوع في طريقها إلى الهاوية بعد هذه الثورة في الإعلام الجديد التي مهدت للإعلانات طريقًا إلى غرف النوم في بيوتنا؟

لا يمكننا الجزم بأن الجواب نعم وأيضًا لا يمكننا أن نقول لا!

نعم! هذا الجواب الذي سيصدم ملاك شركات الدعاية والاعلان المطبوع حيث إنه يُعلمنا أن أكبر الشركات التي أوصلت الإعلانات لكل شارع أو حي أو مدخل بيت ستغلق أبوابها أو أنها ستقوم بنقلة نوعية في مجال الإعلانات إلى قيادته تكنولوجيًا ولكنه في نفس الوقت سيذهلنا حين يقاد بنفس الوتيرة التي انتهجتها تلك الشركات في الإعلان المطبوع، إن الوصول إلى أي حساب إعلام جديد بات سهلًا وسلسًا جدًا حيث إنك حين توظف شخصًا يدير حسابات التواصل الاجتماعي الخاص لشركتك أو مؤسستك ببساطة وصورة جذابة ونص باللغة العامية وخمسة دولارات كحد أدنى سيوصل إعلانك إلى كل الذين يرتادون تلك الشبكات الاجتماعية مهما كانت وأيضًا يظهر إعلانك مدفوع الأجر والذي كلفك خمسة دولارات وراتب موظف واحد سواء أراد أم لم يرد مستخدم هذه الشبكة سيظهر في أول الصفحة الرئيسية له.

لا! لا يمكننا الجزم بأن كثيرًا من الشركات مختلفة المجالات ما زالت تؤمن بفكرة الإعلانات المطبوعة والتي يمكن اعتبارها تقليدية في ظل هذا التطور السريع، وأن هناك شركات كثيرة استغنت عن إعلاناتها المطبوعة واستبدلت بها إعلانات إلكترونية، حتى وصل الأمر إلى المقاهي التي تعرض قائمة الطعام عبر جهاز لوحي لزبائنها.

ما العمل؟

في حال يمكن اعتبارها مشكلة؛ إنها التقليدية في العمل والروتين الذي يجعل من أصحاب شركات الدعاية والإعلان متمسكين في أسلوب الدعاية والإعلان القديم المطبوع، هذا ما يمكن أن يكون عائقًا في وجه التطور لديهم، في المقابل خرجت شركات كثيرة من قوقعة الروتين وقلبت الآية من لوحات مطبوعة إلى لوحات إعلانية إلكترونية تعرض خدمات عملائها عن طريق اللوحات، وهي في نفس الوقت ملفتة للنظر نظرًا للحركة الموجودة فيها، وأيضًا ما زالت الفكرة في نفس السياق أو النهج (اللوحات الإعلانية في الشارع).

إن الانتقال إلى اللوحات الإلكترونية يعتبر حلًا إبداعيًا ولكننا لم نخرج من صندوق الشارع حتى اللحظة، وما يدل عليه العنوان أعلاه هو الانتقال إلى الأجهزة اللوحية المحمولة والمتصلة بالشبكة العنكبوتية، والإبداع الذي نحن بحاجة له في كيفية جذب العملاء إلى الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الهاتفية.

الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي هي التسويق بشكله الجديد، كيف تصل الإعلانات إلى العملاء في منازلهم وبشكلٍ دقيق وهم في أسِرّتهم، هذه النقلة النوعية التي باتت وأصبحت هدفًا لكل من يمتلك منتجًا والتي يجب على شركات الدعاية والإعلان توفيرها بكل بإبداع.

التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي أحد أنواع التسويق يحيل إلى عملية كسب الزوار لموقعك الإلكتروني أو عملاء لخدمتك أو منتوجك عبر جذب انتباههم عن طريق مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية. هذا النوع من التسويق يركز المجهود في إنشاء محتوى يجذب انتباه القراء ويشجعهم على مشاركته على الشبكات الاجتماعية من أجل الوصول إلى عملاء بطريقة تلقائية دون الحاجة المستمرة لتحديث أو نشر المحتوى بطريقة يدوية.

وأخيرًا؛ الانتقال سهل والإبداع كذلك، فاختر لنفسك إبداعًا مميزًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد