المسألة ليست سهلة، وليست صعبة، إنها سهلة لحد الصعوبة، وصعبة لحد السهولة.

بدايات «تويتر» في أواخر 2006 كانت على أساس تقني بحت، وذلك للتكامل مع نص الرسالة النصية من الهاتف المحمول لمشاركتها مع أصدقائك في كل مكان، سيتبادر إلى ذهنك أولًا أن تويتر في التغريدة (140) حرف، والرسالة النصية (160) حرف، وجوابي لك: هل نسيت اسم المستخدم؟

في الأساس نشأ مع تويتر ما يسمى بالتدوين المصغر Micro Blogging، والذي يتحدد بعدد (140) حرف، وهذا خلاف واضح لِما هو معروف عن التدوين بشكله الطبيعي، من هنا يمكنك الرد على استفسار تويتر الدائم ?What’s happening فقط بتدوينة مصغرة لا تتجاوز (20) كلمة كحد أوسط، حيث تستطيع أن تغرد بمعظم أحداثك اليومية عن طريق التدوين الصغير وإيصال أفكارك بسلاسة لكل المتابعين، وهذه الخاصية أصبحت سهلة؛ فأنت تستطيع أن تُغرد من أماكن مختلفة (جهات) وهي:

مباشرة من موقع تويتر.

رسالة نصية.

تطيبقات مساعدة يقدمها مبرمجون.

أنت الآن عرفت ماهية الـ(140) حرف! ولكن في البداية كان صعبًا عليّ أنا أيضًا أن أكتب محددًا بعدد حروف قليل، وكنتُ كثيرًا ما أضجر من هذا الذي يسمى تدوينًا مصغرًا، لماذا؟

الاختصار أولًا، كانت هذه مشكلة تواجه جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي المبتدئين، وكان استخدامهم للاختصارات كثيرًا ما يتسبب لهم بالاحراج أو المشاكل مع الآخرين.

كما أن الاختصار في 140 حرف جعل 44% من مستخدمي تويتر غير نشطين، والملاحظ أن هناك نقصًا واضحًا في فهم آلية استخدام تويتر والتطبيقات التابعة له، وهنا تجب الاشارة إلى معنى (نشط) على موقع تويتر، وهو الشخص الذي يسجل الدخول للموقع مرة شهريًا.

إذن نحن أمام خوارزمية صعبة تجعل منك مبدعًا بكل سهولة، المعادلة بسيطة جدًا:

غرد كما يحلو لك، وللناس الحق في أن تستمع أو لا تستمع. غرد كما يحلو لك، وللناس الحق أن تتابعك، أو ربما في الناحية الأخرى أن تصل إلى حد أن تعمل لك «بلوك»، فتتخلص منك ومن تغريداتك!

هل رأيت السهولة في تويتر، إليك بعض الأمثال التويترية قبل أن أخوض في عقلك:

كفى بالمرء «إمعة» أن يرتوت كل ما قرأ!

كل هاشتاق بما فيه ينضح.

عامل الفلورز كمان تحب أن يعاملوك.

حقوق التغريد «محفوفة».

عدد المحظورين لديك كثير.. إذن المشكلة فيك!

لا تصدق كل تغريدة تراها.

الآن إليك إتيكيت خفيف في تويتر، حتى ولو متأخرًا:

1. احرص على الصورة التي تضعها في خانة التعريف بك.

2. احرص على ما تختاره اسمًا للتعريف بنفسك.

3. احرص على العبارة التي تضعها في خانة التعريف بك.

4. في تويتر ليس لزامًا على كل من تتابعه أن يتابعك، ولا العكس.

5. عندما تنشر تغريدة بها رابط لموقع أو صورة أو فيديو، فضع تعريفًا لهذا الرابط؛ لتبين للناس ما الحكاية.

6. تويتر وسيلة تواصل تقوم على التعبير الكتابي، وبالتالي فإن وصول المشاعر عبرها ليس سلسًا دائمًا.

7. من حقك كمتابع لمغرد ما، كائنًا من كان، أن توجه له سؤالًا حول ما تود، ومن حقه في المقابل أن لا يجيب.

8. لا تدخل على خط حوار قائم بين مغردين، خصوصًا إن لم تكن ترتبط بهم بمعرفة تعطيك الحق لذلك، وإن فعلت فلا تتضايق إن هم تجاهلوك.

عليك أيضًا تجنب ما يلي:

الأخبار من مصادر غير موثوقة، مثل الحسابات الوهمية.

وهم التعدد والاختلاف في مواجهة حقيقة التبعية والذوبان.

التنازلات وإعادة صياغة المفاهيم.

التسطيح والتضخيم.

قتل المشاعر.

في العناصر السابقة أجدت اختصار كثيرٍ من الكلام في جمل صغيرة، هل رأيت أن الاختصار يوصل المعلومة أيضًا:

1. اجتناب التكرار، والتطويل الممل، والاقتصار على ما لا بد من معرفته.

2. تسهيل الوصول.

3. الاقتصاد في الوقت.

ولكن طريقتين متوازيتين في الإيجابية والسلبية يمكنك من خلالها نشر أكثر من (140):

1. الكتابة في صورة.

2. توصيل عدد من التغريدات ببعضها البعض.

أرى أنني اكتفيت بإيصال ما سبق، والذي لو فكرت فيه وأنت أحد مستخدمي تويتر ستجد أنك بدأت في الإبداع بالاختصار .

وأخيرًا هل عليك متابعة الكاتب على تويتر @ramdanagha .

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات