يعرف القانون جريمة السرقة بأنها أخذ أو انتزاع مال الغير، خفية أو عنوة، بدافع التملك.

تنوعت الجريمة في سوق الذهب خلال العام 2016، ما بين السطو المُسلح علي المحال، والسرقة بالإكراه، والسرقة بالمُغافلة بواسطة التشكيلات العصابية النسائية داخل محال الذهب.

وقد ارتفع معدل الجريمة في أسواق الذهب، نظرًا لضعف الحالة الاقتصادية للبلاد، وارتفاع أسعار الذهب لمستويات غير مسبوقة خلال العام، إذ بلغت نسبة ارتفاع جرام الذهب عيار 21 لـ 242%، وفقًا لتقرير شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة.

في حين بلغت عدد الجرائم التي تم رصدها داخل أسواق الذهب، إلى 10 حالات سطو مسلح، و 8 حالات سرقة بالإكراه، و 13 حالة سرقة بالمُغافلة، بخلاف الحالات التي لم تُرصد نتيجة عدم الإبلاغ عنها من قبل المواطنين والعاملين بسوق الذهب.

ولكل جريمة عقوبة، فالسرقة بالمُغافلة تصل عُقوبتها إلى الأشغال الشاقة من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات، بينما تصل عُقوبة السرقة بالإكراه إلى الأشغال الشاقة من 3 إلى 15 سنة، أما عُقوبة السطو المُسلح فتصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

السطو المُسلح على محال الذهب

في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016، تعرض محل ذهب بقرية الخطاطبة التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية، لعملية سطو مُسلح من قبل 8 أفراد ملثمين، مما أسفر عن إصابة اثنين وسرقة كمية كبيرة من الذهب تتعدى قيمتها الـ180 ألف جنيه .

وأكد مصدر أمني، أن كاميرات المراقبة بمحل المجوهرات كانت مُعطلة نظرًا لعدم إجراء عملية الصيانة الدورية عليها، مما يعني عدم تسجيل أي مشاهد للحادث، ولم تستطع الجهات الأمنية تحديد الجُناة وضبطهم .

في حين شهد شهر فبراير، تعرض محل ذهب، بمنطقة مساكن إسكو، إحدى ضواحي شرق شبرا الخيمة بمُحافظة القليوبية، لعملية سطو مُسلح من قبل عدد من البلطجية الملثمين، إذ قاموا بإطلاق النيران،و إصابة صحاب المحل، وسرقة كمية كبيرة من المشغولات الذهبية، ولم تُسفر تحريات الأجهزة الأمنية عن ضبط الجُناة.

وفي شهر مايو، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسماعيلية، في ضبط مشغولات ذهبية تم سرقتها بالسطو المُسلح على محلين للمشغولات الذهبية بمدينة القنطرة غرب، وذلك خلال عام 2014،و بلغت السرقة في إحداهما نحو 22 كيلو جرام، وفي الثاني نحو 28 كيلو جرام، وضُبطت المشغولات بحوزة صائغين ”عميل مسروقات سيئة النية” تعاملا مع الجُناة، أحدهما يمتلك محل بمدينة القصاصين الجديدة، والآخر يمتلك محل بمدينة بلبيس بالشرقية.

وفي شهر يونيو، شهدت منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، عملية سطو مُسلح على محل ذهب، نفذها لصان ملثمان وقت الإفطار (خلال شهر رمضان)، قاما خلالها بإكراه الصائغ على تسليمهما محتويات الخزينة من المشغولات الذهبية، تحت تهديد السلاح، وقد بلغت تقريبا كيلو ذهب، وتوالت الأجهز الأمنية التحقيقات، لكن لم يتم القبض على الجُناة إلى الآن.

وفي نفس الشهر، تعرض “رفعت ص.ع” صاحب محل للمصوغات الذهبية بحي المطرية بالقاهرة، لعملية سطو مُسلح، بواسطة 3 أشخاص ملثمين، قاموا بتهديده والاستيلاء على كمية من المشغولات الذهبية شملت، “10 محبس، 13 خاتم، حلق” بإجمالي وزن 80 جرامًا، ومن خلال تفريغ كاميرات المرقبة، استطاعت الأجهزة الأمنية تحديدد الجُناة، وضبطهم وبحوزتهم المسروقات.

كما شهد الشهر أيضًا، حادثًا آخر لعملية سطو مُسلح على محل مجوهرات بالطريق الزراعي، بمنطقة الصف بالجيزة، إذ قام 5 مسلحين باقتحام المحل، وسرقة كيلو و200 جرام ذهب، ومبلغ 14 ألف جنيه، وبتكثيف التحريات تم تحديد المتهمين، والقبض عليهم، وضبط المسروقات.

وفي شهر أغسطس (آب)، تعرض محل الأزهري لبيع المشغولات الذهبية بمدينة المطرية في محافظة الدقهلية، لعملية سطو مسلح من قبل 6 ملثمين أطلقوا النار على صاحب المحل، وسرقوا كمية من المصوغات وفروا هاربين، لكن أهالي الحي قاموا بالتعامل معهم والقبض على اثنين منهم، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الباقين، وضبط المسروقات، والتي شملت 219 غويشة، و9 سوار، و74 خاتم، بإجمالى وزن 6 كجم.

في حين شهد ذات الشهر، تعرض محل ”البطل” للمشغولات الذهبية في شارع أحمد عرابي بحي الأربعين بمُحافظة السويس، لعملية سطو مُسلح، إذ استطاع شابان دخول المحل بحجة الشراء، وانتظرا حتى لحظة خلو المحل من الزبائن وأشهروا في وجه البائع مسدس خرطوش، وسرقوا بعض المشغولات، وكذلك سلاحه الخاص، ولم تسفر التحريات عن ضبط الجُناة إلى الآن .

وفي شهر نوفمبر، شهدت مدينة أشمون بمُحافظة المنوفية، جريمة سطو مُسلح على محل ”جدة”، للمشغولات الذهبية، وسرقة ما يقرب من 10 كيلو ذهب، و 150 ألف جنيه، وقد نجح قطاع الأمن العام، في كشف غموض الحادث، وضبط الجُناة، إذ تبين أن وراء ارتكاب الواقعة صائغ و مُهندس زراعي، قاما باستئجار محل مجاور لمحل الواقعة، ونقبا الجدار وسرقة المصوغات الذهبية وإعادة تصنيعها في شكل سبائك حتى لا يفتضح أمرهما.

وفي نفس الشهر، تعرض هاني سعيد فؤاد جورجي صاحب محل الأميرة للمصوغات الذهبية، بشبرا الخيمة لسطو مُسلح وسرقة ما به من مشغولات ذهبية، وقد نجحت مباحث القليوبية في ضبط الجناة بعد تحديدهم من خلال تفريغ كاميرات المراقبة.

وفي شهر ديسمبر، تعرض محل للمشغولات الذهبية بمصر الجديدة، لعملية سطو، وسرقة 800 جرام ذهب، وقد تمكن رجال مباحث القاهرة، من كشف ملابسات الحادث، إذ أن مرتكب الواقعة، كان يعمل لدى التاجر، فتم ضبطه وإعادة المسروقات لصاحبها .

سرقة محال الذهب بـ”المُغافلة”

ارتفعت حوادث السرقة بـ ”المُغافلة” داخل محال الذهب والمجوهرات، من خلال التشكيلات العصابية النسائية، ولكاميرات المراقبة دور هام في تحديد الجُناة، ورصد الحيل التي تُمارسها النساء في إرباك البائعين داخل المحل، بغية إغفالهم وسرقتهم، من خلال مطالبتهن بعدة أشكال وأنواع من المصوغات الذهبية، بينما تقوم أخرى بالسرقة.

ومن بين الحيل التي تستخدمها المرأة في السرقة المُغافلة، هو استبدال قطع المشغولات الذهبية بأخرى صينية، في غفلة من البائع، وغالبًا ما تقوم المرأة بمفردها في هذه الحالة، ويشير أصحاب المحلات إلى أن بعض السيدات يرتدين النقاب، احتياطًا لعدم الاستدلال عليهن.

وقد تم رصد 13 حالة سرقة بالمُغافلة، وقعت في عام 2016، وفقا لتواريخ كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى الحوادث المرصودة في التقارير الصحفية خلال العام نفسه.

كما يؤكد تُجار الذهب على ارتفاع معدل السرقات بالمحال، بطريقة المُغافلة، نتيجة عدم الحذر من الزبائن، وإهمال البعض لتركيب أو صيانة كاميرات المُراقبة.

في حين يشير البعض، إلى ضبط بعض الحالات أثناء السرقة، والتعامل معهم بـ“اللين” حتى تستخرج المسروقات، وفي حالة الإنكار تستخدم كاميرا المُراقبة في مواجهتهم، وكثيرا ما يتم الإفراج عن الجُناة وتركهم دون إبلاغ الشرطة.

وفي شهر يناير (كانون الثاني)، رصدت كاميرات المُراقبة، تعرض محل ذهب بمحافظة الإسكندرية للسرقة بالمغافلة، بواسطة طفلة قامت بسرقة بعض القطع الذهبية من واجهة العرض الزجاجية المفتوحة في الوقت الذي تقوم فيه أمها وشقيقتها بإشغال البائع بالحديث.

وفي شهر فبراير، رصدت إحدى كاميرات المُراقبة داخل محل ذهب، عملية سرقة بالمُغافلة، قامت بها سيدة تحمل طفلا، حيث غافلت التاجر عندما قام إحضار بعض المشغولات لعرضها عليها.

وفي شهر أبريل، تعرض محل ذهب، بمدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، لعملية سرقة بطريقة المُغافلة، من قبل تشكيل عصابي مكون من 5 سيدات، قمن بإيهام بائع المحل بشراء مشغولات ذهبية ومُغافلته وسرقة مشغولات ذهبية تقدر بكيلو من الذهب، ولم تستطيع الأجهزة الأمنية ضبطهن إلى الآن.

وفي نفس الشهر، رصدت كاميرات المُراقبة، تعرض محل ذهب بمُحافظة الاسكندرية لسرقة بطريقة المُغالفة، قامت بها سيدتان ومعهما طفلان أحدهما رضيع، وقد غافلت الأولى البائع، وسرقت الثانية لوحة خواتم من المعروضات وأخفتها داخل ”حمالة الرضيع”.

وفي شهر مايو، تعرض محلان للمشغولات الذهبية بمدينة الحمام بمُحافظة مطروح، للسرقة بطريقة المُغافلة، أحدهما كائن أمام مجلس المدينة، والآخر هو مجوهرات ”المنان” بشارع علم الروم، واستطاعت الأجهزة الأمنية بعد تفريغ الكاميرات، تحديدهم والتعرف عليهم، وتبين أن من قام بالحادثتين سيدة وابنتها، وتم القبض عليهما، وبحوزتهما المسروقات.

في حين شهد شهر يونيو، تعرض محل ذهب بمركز بدر بالبحيرة، للسرقة بالمُغافلة من خلال سيدتان، وقدرت المشغولات المسروقة بـ 60 ألف جنيهًا، و كشفت كاميرا المُراقبة استغلال السيدتان انشغال صاحب المحل بمكالمة تليفونية، ونقل بعض المشغولات الذهبية إلى واجهة العرض، وقاما بسرقة صفًا كاملًا من الأساور الذهبية .

وفي نفس الشهر، تعرض محل ”قصر الشوق” للمشغولات الذهبية بالسيدة زينب، لعملية سرقة قام بها سيدتان بطريقة المُغافلة، حيث ادعتا رغبتهما في شراء وتبديل بعض المصوغات الذهبية وعقب انصرافهما اكتشف سرقة مشغولات ذهبية عبارة عن ”غوايش ودبل” تزن 150 جرام، وتقدر ثمنها بحوالي 55 ألف جنيه، وبعد تفريغ كاميرات المُراقبة،تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديدهن وضبطهن وبحوزتهن المسروقات.

وفي نفس الشهر أيضا، رصدت كاميرات المُراقبة تعرض محل ”أبو العينين” للمشغولات الذهبية بقرية مطوبس بمُحافظة كفر الشيخ، إذ قامت سيدتان بسرقة بعض المشغولات الذهبية بطريقة المُغافلة .

وفي شهر يوليو، تعرض محل “القدس” للمشغولات الذهبية، بحي المطرية بمحافظة القاهرة لعملية سرقة بالمُغافلة، قام بها رجل وامرأة، حيث قامت المرأة باخفاء خاتم من قطع المشغولات التي عرضت عليهما .

في حين ألقت الأجهزة الأمنية بنجع حمادي القبض على تشكيل عصابي مكون من 3 سيدات تخصصن في سرقة عدة محال الذهب بطريقة المُغافلة بدائرة المركز، واستطاعت الأجهزة الأمنية تحديدهن من خلال تفريغ كاميرات المُراقبة، وضبطهن وبحوزتهن المسروقات.

كما تم رصد حالتي سرقة بالمُغافلة خلال عام 2016، لكن تم حذفهما من موقع يوتيوب.

السرقة بالإكراه

شهد عام 2016، أكثر من حادث سرقة بالإكراه للمواطنين و العاملين بقطاع الذهب، إذ شهدت مدينة البلينا بسوهاج خلال شهر يوليو، تعرض عامل لدى مجوهرات ”مُراد ميخائيل”، لعملية سرقة بالإكراه بواسطة 4 أشخاص قاموا بالاستيلاء على حقيبة بها 2 كيلو جرام من الذهب، و27 الف جنيه، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الجُناة وبحوزتهم المسروقات وشملت، 35 غويشة، 151 خاتم، 20 قرطا، 2 طقم كوليه، 95 قطعة ذهبية متنوعة، 34 سلسلة، 112 تشكيلة مُختلفة من الأقراط والخواتم، 23 عقدا، 51 ما شاء الله مختلفة الأحجام،191 فردة قرط، ومبلغ 27.600 جنيهًا .

كما وقعت 7 حوادث سرقة بالإكراه للأطفال، في منطقتي مينا البصل والدخيلة بمُحافظة الإسكندرية، من خلال تشكيل عصابي تخصص في سرقة المصوغات الذهبية للأطفال، وقد تمكنت مباحث الإسكندرية من القبض على الجُناة، وضبط المسروقات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد