في الشارع العام الفلسطيني وفي كل مكان أتواجد به من جامعة أو مؤسسة أو حتى سوقٍ شعبي أجد غالبية الناس يتحدثون حول العديد من التساؤلات:

1- إعلان ترامب هضبة الجولان تحت السيادة الإسرائيلية؟

ليس جديدًا على الأرعن إعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق! ولقد شاهدنا هذا الفيلم قبل فترات من اعتراف بلادهِ في القدس الشريف جمعاء عاصمة الكيان الصهيوني الغاصب لكن ما يؤلم جدًا ويؤلم أعماقنا أن في كلا الحالتين عندما تم الاعتراف في القدس الشريف والجولان العربي تحت السيادة الإسرائيلية لم نر سوى استنكارات من قبل الجلادين العرب لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تشعرُ كل صاحبِ ضميرٍ حي في كمية هائلة من المآسي التي أغرقنا بها حتى فقدنا كل أبجديات الحياة الإسلامية والقومية والوطنية، بل فقدنا الحسَ بها حتى أصبح الظالم يطمع في ظلمهِ لأن المظلوم يطوف حوله ابتغاء مرضاتهِ إلى يومِ يبعثون.

هذه أول خطوات صفقة القرن التي تطبق من قبل الأرعن مثلما وعدَ بطريقة ناعمة من دون غصب الشعوب عليهِ لذلك علينا أن نعلن أن فلسطين محتلة وأن غالبية العواصم العربية محتلة وأن غالبية العواصم الإسلامية محتلة، علينا الاعتراف بهذهِ الحقيقة قبل فوات الأوان! علينا أن نخرج من إطار الدول المستقلة وأن نعلن أنفسنا في كل مكان حرِِ وشريف وعلينا أن ندرك أن صراعنا مع المحتل لن يتوقف بقرار أو إتفاقية أو وعد أو قانون بل يتوقف عند قتل آخر شخصٍ إسلامي عربي فلسطيني على وجه المعمورة في نهاية المطاف من سيحرر فلسطين لن ينظر إلى شيء من الاتفاقيات والقوانين وغيرها لكن المصيبة ما أشعر به وهو خطير جدًا يتمثل في أن هذه المرحلة سوف يستطيعون تجميد الصراع من شدة برودة القيادة الفلسطينية والقومية والإسلامية في الأوطان وعلى مستوى شعبنا الفلسطيني لقد تجمد الصراع بسب برود القادة في شطري الوطن ونفوس أبناء شعبنا التي تجمدت بسب قسوة الحياة والأزمات التي أغرقونا بها.

2- أين تسير السلطة الوطنية الفلسطينية؟

هل هناك مؤشرات على انهيارها ماليًّا؟ ما هي نسب الرواتب التي سوف يتم صرفها نهاية الشهر الحالي؟

كلمة انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية استحالة الحدوث في هذه الظروف، حيث إن انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية في هذا الوقت لن يفيد أحد بل سيترتب على ذلك أمراض اجتماعية واقتصادية وسياسية تصيب هيكل السلم العالمي بشكل عام، السلطة باقية في أقل تقدير على حسب تقدير مجريات الأحداث سنواتٍ أخرى من الزمن وإن بقيت فقط سلطة على قرية واحدة ستبقى فترة لا بأس بها.

هناك محادثات منذ بداية الشهر الحالي بين دول الاتحاد الأوروبي ودول عربية خليجية تعمل على الاتفاق على دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية وتغطية كافة مصاريفها وهناك موافقات سيتم الإعلان عنها في الأيام القادمة وفي تحديد خاص الأسبوع الذي يلي الأسبوع الحالي على وجود تغطية مالية من قبل دول الاتحاد الأوربي ودول الجامعة العربية.

من المتوقع حسب ما تم تسويتهِ من قبل وزارة المالية صرف 50% لكن إن شاء الله أن تتم التغطية قبل صرف الرواتب ويتم صرف 100% من الراتب وهو الخيار المتوقع بإذنه تعالى.

توحدوا، تمسكوا، أعيدوا مجدًا مات عهدهُ، أعيدوا تقيم السياسات وتيقنوا من أمرٍِ واحد لا غير «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ».
وكذلك حديث رسول الإنسانية محمد بن عبدالله القدوة «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد