عندما ترى تركيا التي كانت في أسوأ حالِها على مرّ حُكمِ العِلْمانيينَ لها كانت الفتياتُ لـِفَترَةٍ قريبَةٍ لا يستطعنَ الدخُول للجامعة بسبب أنهن مُحجّبات! وغيرُ ذلك من النّاس الّذين كانوا لا يعرفونَ ما يُريدون وكان الغرب بهم يتَحَكّمون!

وهذا ما يُريده الغربُ بإفسادِ الشعوب وإبعادها عن دينها وشَغْلها بشهَواتِها ومَلَذّاتها! ولكن وللَّهِ الحمدُ شاءَ اللهُ وقدّرَ أن يأتي شخصٌ لِحُكْمِ بَلدٍ ذي أغلَبِيّةٍ مُسْلِمَة.

عهدنا على مرّ التاريخ أنَّ الحضارات كانت مرتبطةً بأسماءِ أشخاصٍ ذوي عَقِيْدَةٍ صحيحَةٍ لا شّكَ فيها أعني حضارةَ الإسلام وما جاء بهِ من توحيدٍ خالِص لله. أردوغان ذلك الشخصُ الذي كان وما زالَ بفضْلِ اللَّه القُبطان الأمينَ لسفِينَتِه الذي أخرجها من بحورٍ هائجةٍ إلى بُحورٍ هادئة ترسو عليها تلك السفينةُ الآمنة، من ظلُماتٍ كانت تموج في البلادِ موجًا إلى أنوارٍ بفضل اللَّهِ كانِ بها حاكِمًا.

الطيّب أردوغان الذي تخرّج في مدرسة الأئمة والخطباء كان ذا حماسٍ قويِّ التأثير على شعبه ومُحبّيه وذا شجاعةٍ ورأيٍّ حَصْيفٍ اتّسمَ به. سار على نهجِ أجدادِه العُثمانيّين – رَحمَهُم اللَّهُ – المؤمنينَ منهم. فهل تعلم عزيزي القارئ أن الطيّب أردوغان كان ذا فكرٍ مُحافظٍ وشخصيّتِه بسببِ تأثُّرِهِ بالمُربّي والأستاذ نجم الدينِ أربَكَان – رحمهُ الله تعالى؟

وكان من المتفهمين للواقع وتعقيداته وذا نظرٍ ثاقبٍ للأمور يُريدُ به مشروعًا نَهْضَويًّا لنهضةِ الأُمَّة – الشعب التُركيّ – من يَدِ غُلَاةِ العِلْمَانِيّين!

كان من ضمن المعادلة الإصلاحيّة التُركيّة «صِفْر مُشكلات» التي سعى من خلالها رئيس الوزراء سابقًا ووزير الخارجية أيضًا السابق البروفيسور د. أحمد داود أوغلو، والتي لم تستطع تركيا أن تصمد فيها بسبب الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة وأسطُولِ الحُريّة، والاعتداء الإيراني الظالم الكافر على الشعب السوريِّ المُهاجِر، واعتداءات حزب العمّال الكردستاني وتفجيراته الإرهابيّة.

هل تعلم عزيزي القارئ أنَّ الرئيس الطيّب أردوغان اكتسب شعبيّتَهُ من خلاِل سماعه للمواطنينَ الأتراك وتحسين أوضاعهم واقتصادهم بفضل اللَّهِ أولًا ثُمَّ ذكائه وحنكته تركيا الآن ترتيبها اقتصاديًا الثامِنَة عَشْرَة ولله الحمد.

وبلغة الأرقام نجد أن حجم التجارة في تركيا عام 2002 كان 250 مليارًا، وفي عهد أردوغان بلغ حجمها أكثر من 840 مليارًا، والدخل القومي للفرد في تركيا تضاعف أربع مرات ففي عام 2002 وصل إلى 3000 دولار، أما الآن فالدخل القومي للفرد تجاوز 11 ألف دولار.

والقيادات الشابة في حزب العدالة والتنمية نجحت في خدمة المواطنين، وفي التصدي للفساد والمفسدين، وفي تنفيذ مشروعات تنموية يستفيد منها جميع المواطنين الأتراك. فالوعي والوطنيّة في تركيا يعود الفضلُ بها للقيادات الشّابة في حزب العدالة والتنمية وَفِي مُقَدّمتِهم رجب طيب أردوغان، وأحمد داود أوغلو. ولقد اختارتهما مجلة «فورين بوليسي» عام 2011 ضمن أهم مِئَةِ مفكّرٍ في العالم، وذلك باعتبارها حسب رأيها وهو حقيقة من وجهة نظري والكثيرين، أنهم نهضوا بتركيا إلى الذُروَة بعد أن كانت في مستنقعات العلمانية الوَسِخَة!

وَمَا نحتاجُه عربيًّا هو قائدٌ على درجة عاليةٍ من الفهم للواقع والتحديات التي يفرضها، وحَلُّ المُشْكِلاتِ للشعوب، والوعي بالمستجدات وبالمُتَغَيِرات، والوطنية التي تدفعه للنهوض ببلده والمحافظة عليه.

إن سر نجاح الحزب هو وضعه للمناهج والوعود للشعب التركي حتى تكون أهدافًا مشتركة للجميع؛ لأنها منطلقة من العمل مع كل أطياف وأحزاب المجتمع التركي، ورفع شعار واحد للبرامج والخطط حيث كان شعاره البرامج لا توضع لمجرد مشروع تركيا الجديدة الذي تحدث عنه أردوغان سيكون عبر ثلاث محطات كبرى هي تركيا سنة 2023، وتركيا سنة 2053، وتركيا سنة 2075.

رجب طيب أردوغان

طِبتَ عيشًا والأمان

رَجُلاً كُنتَ مليئًا بالحَنَان

رجب طيّب أردوغان

أنتَ شَخصٌ مُفْعَمٌ بالإيمان

رجب طيّب أردوغان

لَكَ بعدَ اللَّه الشُكْرُ والامتنان.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد