بعد أكثر من ٦٠ عامًا احتلال، وتهجير مئات الألاف من الفلسطينيين في الأرض المحتلة وقتلهم -كمحاولات-  لتُحال الأرض من أصولها الفلسطينية وتكتسي بالطابع اليهودي قلبًا وقالبًا، مازال الكثير من الشباب الفلسطيني مستمرين في إعلاء أصواتهم وإثبات أنفسهم ؛ نحن هنا، مازلنا، وبقينا، وسنبقى، وأن ثقافة ودين الآباء والأجداد لم تطالها أيادي التهويد بعد.

“الثقافة في مواجهة الاحتلال”، تلك هي وسيلة مجموعات من الفرق التي أخذت على عاتقها الحفاظ على الهوية في الأراضي المحتلة وعلى رأسها مدينة القدس من خلال مبادرات قائمة على أفكار غير عادية وبأساليب تجذب الشباب لتبني أفكارها.

 

دائرة سليمان الحلبي للدراسات الاستعمارية والتحرر المعرفي

مبادرة معرفية ثقافية بحتة، دُشنت الدائرة في العام ٢٠١١ بمدينة القدس بواسطة بعض الشباب المتطوعين المستقلين المعنيين بالبحث والتعلم المجتمعي، وعن سبب التسمية يقولون عن أنفسهم: “وتسمّت باسم الشهيد سليمان الحلبي الذي قام باغتيال الجنرال “كليبر” قائد الحملة الفرنسية على مصر في العام 1800م، حيث ترى الدائرة في سيرة الحلبي الممتدّة ما بين حلب وغزة والقاهرة والقدس تعبيرًا عن وحدة مصائر الشعوب، ومقاومة الاستعمار الأوروبي ورأس حربته المشروع الصهيوني في فلسطيني، تتمحور نشاطات الدائرة حول دراسة الاستعمار ومنظوماته، والثقافة الوطنية والمقاومة، والتعليم المجتمعي عبر مشروع “الجامعة الشعبية-فلسطين”. تتحدد رؤية الدائرة وموقفها بالاستناد إلى “مركزية القضية الفلسطينية في النهوض العربي والإسلامي”.

تتميز الدائرة بأنشطتها الثقافية المتعددة وعلى رأسها المحاضرات الدورية التي تعقد من أجل نشر واسع للمعرفة سواء بالقضايا التي تخص المجتمع الفلسطيني أو التي تفسر منهجيات الاحتلال في مواجهة المقاومة وسياساته ضد أصحاب الأرض، تتنوع أنشطة الدائرة بين المحاضرات التثقيفية، وإصدار الورقات البحثية، والمسابقات التعليمية والجولات الميدانية في أهم المدن المحتلة، وأيضًا مناقشات للمؤلفات التي عنيت بالمقاومة. .
صفحة الدائرة على موقع فيس بوك:

شوارع القدس

مبادرة  ثقافية من طراز خاص ، إذ إن عمادها الأساسي هو الصورة، كل صورة تحكي تاريخ المدينة على طريقتها الخاصة، فمن الصورة تدخل للقدس لترى أبوابها  وسورها، وتزور أزقتها وحاراتها وبيوتها وأسواقها، الأطعمة المقدسية المميزة، أشكال الاحتفالات بأعياد المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، ولمحات تاريخية وصور نادرة وأخرى حديثة مميزة .

للمرور عليها من هنا:

إذا كنت من هواة الأناقة والتميز فالمبادرة الثالثة هي تمامًا ما يتناسب معك:

” أسوة” مبادرة شبابية مقدسية متميزة  تهدف أصلاً لدعم اللغة العربية في الأراضي المحتلة والتي بدأت فيها عمليات اندثار حقيقية لمصطلحات اللغة العربية واستبدالها للعبرية.

الوسيلة الأولى لشباب أسوة كانت عن طريق الأزياء وطباعة أبيات للشعر والجمل التاريخية الشهيرة على تصاميمهم ، تحت شعار “عبّر بالعربي”.

يهدف الشباب في المستقبل لتحويل مبادرتهم لمشروع معرفي أكبر وتحويل عوائد المشروع لدعم فعاليات توعوية للحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس والأراضي المحتلة.

لينك تقرير الجزيرة مباشر عن المبادرة:

أسوة على فيس بوك هنا:

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد