تخيل أن من يقابلك كل يوم عندما تذهب إلى مكان عملك هو تنين غاضب يقذف من فمه كرات نارية. أي شيء تافه يمكنه إثارته وإغضابه. قد يكون واجه طريقًا مزدحمًا في طريقة إلى العمل، أو أن أحد أبنائه أخفق في الاختبارات، أو قد يكون الجو فقط حارًا.
بإمكان ذلك الشخص أن يجعلك تكره بيئة العمل بالكامل، لكن تخيل أن ذلك الشخص هو مديرك! ففي معظم الأحيان التفاهم معه يكون صعبًا، وإتمام المهام بالشكل المكافئ تمامًا لرؤيته يكاد يكون مستحيلًا، هذا لأن لا أحد يستطيع الوصول إلى رؤيته المثالية، وهذا ما يجعله غاضبًا أكثر فأكثر. بعض المديرين أيضًا يسيطر عليهم الشعور بأنهم يمتلكون موظفيهم، هذا فقط لأنهم يتحكمون في الحوافز والمرتبات، ويعتبرون هذا حقًّا مكتسبًا.
بالرغم من أن غضب مديرك الدائم قد لا يكون شخصيًّا على الإطلاق، إلا أنه يؤثر فيك بشكل مباشر. فالمدير السيئ يجعلك غير متحمس للذهاب للعمل صباحًا، قد تكره عملًا تحبه وتمنيته في يوم ما،  أو قد يتطور الأمر ليدخلك في موجات اكتئابية حادة تؤثر في كافة جوانب حياتك.
قد يكون الحل الأمثل هو ترك القطاع الذي يرأسه هذا المدير أو ترك الشركة بالكامل، ولكن نعلم جيدًا أن تلك الحلول لا تكون عملية في كثير من الأحيان، خاصةً مع الضغوط الحياتية المختلفة، والتزاماتنا المادية التي قد ترتبط بالوظيفة. النقاط التالية قد تساعدك في تخطي تلك المرحلة من حياتك والتعايش معها.

1- تقبل أن بيئة العمل بها العديد من التحديات

أنت لست بين أسرتك وأحبائك الذين يحرصون على مشاعرك، ويهتمون لأمرك. بيئة العمل الحالية قاسية، وهذا جزء من التجربة. تقبل أن لا شيء هين 100% وسهل. هذا حقيقي بالأخص في التوقيت الحالي الذي زادت فية المنافسة بشكل كبير.

2- تأكد من أن المشكلة ليست في الوظيفة

قد يكون شغفك الحقيقي بعيد كل البعد عن وظيفتك الحالية، وكرهك لمجال عملك قد تجسد في كرهك لمديرك، وتفسير كل تصرفاته من هذا المنطلق. فإذا كنت تعمل في وظيفة مكتبية تتمحور حول تجميع المستندات، وكتابة التقارير، بينما كان شغفك الحقيقي في مجال آخر، قد تصبح أكثر حساسية تجاه تصرفات كل من حولك، وبالتالي مديرك.

3- حاول أن تراجع نمط التواصل لديك ولدى مديرك

لكل شخصية نمط تواصل مفضل لديها، هذا يعني أن الطريقة التي ترغب في أن يتواصل معك الآخرون بها غير متوافقة مع النمط الذي يتواصل به مديرك. عند أخذ بعض التقييمات الخاصة بالشخصية، سوف تتمكن من اكتشاف نمطك واستنباط سبب الخلل في التواصل بينك وبين مديرك.

4- تحدث!

حتى وإن لم يتوافر لديك القدرة على التحدث إلى متخصص، فإن إشراك صديق أو فرد من العائلة قد يطلعك على جوانب مخفية عنك، قد تغير وجهة نظرك للموضوع. ولكن احذر من التحدث لأصدقاء العمل فقد يوقعك هذا في المزيد من المشاكل أنت في غنى عنها.

5- حدد قيمك وضعها في الصورة

قيمك هي أهم شيء لديك تريد أن تحافظ عليه، يجب أن يكون مديرك على إطلاع بها، ويتفهم أنه لا بد من أن يحترمها. قد تكون تلك فرصة للتعرف إلى قيم مديرك، وإيجاد أرض مشتركة بينكما.

6- اتخذ الأمر تحديًا

هذة فرصة هائلة للتعامل مع شخصية قد تكون صعبة، وتأكد من أن شخصيتك سوف تنمو من مجرد التعامل اليومي مع مديرك القاسي.

7- اتخذ مخرجًا للتنفيس

لا بد أن يكون لديك مكان أو نشاط تستمد منه طاقتك؛ لتتغلب على الظروف الصعبة التي تمر بها. قد تكون أكلة أو «فسحة» مع بعض الأصدقاء، أو الاسترخاء لبعض دقائق بعد التعامل مع مديرك. تأكد دائمًا أن تفرغ طاقتك السلبية كي لا تنفجر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد