حملة مطالبة بالمعتقلين السوريين في سجون الأسد

شهدت مدينة كولن الألمانية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي حملة تنادي وتذكّر بالمعتقلين في سجون نظام الأسد، هذا الحدث ليس الأول من نوعه حيث قامت حملة مماثلة في مدينة برلين إلا أنها وكما وصفها ناشطون هناك كانت خجولة لم يتجاوز عدد الحضور 25 شخصًا، مع أن حوالي المليون سوري يعيشون في هذه المدينة بينما كان عدد الحاضرين أكبر في مدينة كولن التي تعد مدينة أصغر وأقل كثافة في عدد السورين بالنظر إلى برلين.

يعزو الناشطون سبب قلة الحضور إلى شعور الناس باليأس والإحباط بناءً على اعتقادهم بأن خروج مناطق من يد الجيش الحر إلى يد جيش النظام يعني أن الثورة انتهت أو فشلت، جدير بالذكر أن الطيران الإيراني والطيران الروسي تدخل لصالح نظام الأسد مما أعطاه غطاء قويًا للفتك بالفصائل المقتلة من الجيش الحر، ورغم إجهاضات الثورة على الأرض وتراجعها إلا أن الثورة بحسب قول أحد الناشطين هي «فكرة والفكرة لا تموت».
خروجنا كان لأجل الحرية والكرامة لا نريد توريث الذل للأجيال القادمة، وهنا يكمن دور الطبقة المثقفة في توعية الناس للحقائق والجرائم المرتكبة، والتي ما تزال تُرتكب بحق الإنسان في بلدنا.

إن أبسط حقوقنا مسلوبة وحين طالبنا بها كان الرد بالنار والرصاص، المظاهرات السلمية مسيرها عسير في سوريا، لكنها وعلى النقيض تمامًا تمتلك الحرية كاملةً في بلاد المهجر، يمكنك حتى التظاهر بدون ترخيص حسب قول أحد الناشطين.

وفي سؤال لأحد أعضاء (اتحاد تنسيقات السوريين حول العالم) أحمد سيف: لماذا ما زلتم تتظاهرون؟ أجاب: لأننا نؤمن في دواخلنا بالثورة ويوجد هامش حرية هنا، نستطيع أن نعبر عن رأينا بدون عواقب وخيمة يتابع أحمد للأسف الكثيرين هنا عاشوا وتأقلموا ونسوا جرح البلد النازف ونسلخوا عنه وهم ينسون أو يتناسون أنهم لاجئين وليس هناك قانون يحميهم فالبلد المضيف يعتبرهم «ضيوف» يمكنه في أي وقت أن يُنهي هذه الضيافة ودون سابق إنذار حتى، يُكمل أحمد إن خروجنا هنا بشكلٍ راق وحضاري هو للمطالبة بالمعتقلين المنسيين في سجون الأسد، نريدهم أن يخرجوا ونسعى أن نوصل صوتنا للعالم لدينا طموح بذهاب لجنة محققين دوليين للأفرع الأمنية في سورية للكشف عما يحدث هناك.

نريد كل المعتقلين منذ عام 2011 إلى ما بعده ولن نفرط بهم، نحن نسعى كاتحاد تنسقيات السوريين حول العالم من خلال عملنا على ربط الداخل مع الخارج، إضافةً إلى وجود آلية للعمل متمثلة بمكتب الحراك الشعبي والمكتب الإعلامي والمكتب القانوني مؤلف من مجموعة محامين يقومون بجمع ملفات عن جرائم الأسد آخذين على عاتقهم تقديم الأسد للمحاكمة يوم ما.

الاتحاد هو عبارة عن منظمة حقوقية كانت نشأته منذ عام 2015 يتضمن كل أطياف المجتمع السوري وتمويله ذاتي من قبل الأعضاء فقط، غايته توحيد مطالب الثورة، وإنشاء حملات لنقل مطالبنا وتطلعتنا للعالم أجمع وإظهار الحقيقة كاملة عما يحدث في سورية.

أخيرًا يقول أحمد أشيد على كل سوري أن يُعرّف العالم بقضية بلده سواءً بلوحة فنية أو بفيلم وثائقي، أو أغنية أو قصة أو شعر بطريقة أو بأخرى، وبحسب الأسلوب الذي تجيده أنت أو أنتِ علينا أن نري العالم كم تتكبد سوريا من الخسائر والأحزان والمأسي «إن كنت سوريًا افعل شيئًا».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!