مع قلة الفرص الوظيفية وارتفاع حدة المنافسة للحصول على وظيفة جديدة، أصبح لزامًا على الراغبين في التوظيف إعداد سيرة ذاتية جيدة، ولهذا سنستكمل ما بدأناه فى المقال السابق عن هذا الموضوع.

أنواع السير الذاتية

نوعان لا غير، النوع الأول، وهو السيرة الذاتية العادية (CURRICULUM VITAE)، والثانية هي الخلاصة (RESUME)، ويتم إعداد النوعين من قبل الباحثين عن العمل للحصول على الوظيفة المنشودة. الفرق بينهما أن السيرة الذاتية أطول فى الحجم وعدد الصفحات، وتكون عامة بعكس الخلاصة التي توضح البيانات والمعلومات عن طالبي العمل بشكل مختصر، وتكون موجهة ومحددة لجهة معينة.

خواص السيرة الذاتية

يُعد التسلسل الزمنى ويقصد به عرض المناصب أو المؤهلات أو غيرها من الزمن الأحدث حتى الأقدم، أو العكس، وهو الشكل الأكثر شيوعًا في أوساط سوق العمل، ولكن يجب الوضع فى الاعتبار أن من عيوبه ظهور بعض فترات البطالة، وعدم التركيز على المهارات المكتسبة، كما أن كثرة التنقلات بين الوظائف المختلفة قد تُعطى انطباعًا سيئًا عن عدم ميل الموظف للاستقرار، وقلة ولائه للجهة التى سينتسب إليها.

لذلك، إرفاق المهام الوظيفية من مسئوليات وواجبات، والتركيز على المهارات، يُزيد من قوة السيرة الذاتية، وهي من الأنواع المفضلة لأرباب العمل، ولكن يجب الحرص على عدم إظهار العديد من المهارات المختلفة؛ حتى لا تتعارض فيما بينها وبين الوظيفة المنشودة، لذلك فالدمج بين التسلسل الزمنى والمهارات الوظيفية يزيد من وقع وقوة السيرة الذاتية على أرباب العمل.

إنجازات الخريجين الجدد

مع عدم توافر عنصر الخبرة فى مجال العمل بالنسبة للخريجين الجدد تبقى المؤهلات والدوارات التدريبية والأعمال التطوعية والمهارات الشخصية هى أهم إنجازاتهم.

تنسيق السيرة الذاتية

حافظ على شكل محدد ومتناسق، واحرص على حجم واحد من الخط، وليكن 12-14 نقطة من الحجم، ولا تبالغ في استخدام الألوان والصور، وحافظ على ترقيم الصفحات.

انتقاء السير الذاتية

لا تستطيع إدارات التوظيف قراءة الكثير من الطلبات المشتملة على العديد من الصفحات؛ لذلك احرص على أن يكون نموذجك موجزًا ومعبرًا عن إمكاناتك، وموجهًا للوظيفة المنوط التقدم إليها بشكل مناسب؛ فالوقت المستغرق لتصفح السيرة الذاتية الواحدة لا يتعدى 30 ثانية في المتوسط، خاصة في حال عدم استخدام نظام رصد أوتوماتيكي للمرشحين الجدد؛ ما يمكن من التخلص من كم كبير من المرشحين غير الملائمين للوظيفة، لذلك احرص على وجود كلمات ذات صلة بالوظيفة، كما أن دعم السيرة الذاتية بالبيانات والإحصاءات يزيد من مصداقية الجهد المبذول، وحجم الإنجازات والعائدات االمتحققة خلال فترة عملك السابقة.

الخطوة التالية

بعد فرز عدد كبير من السير الذاتية تقوم إدارات التوظيف المعنية بانتقاء مجموعة من المرشحين، وتستبعد آخرين، استنادًا على الثغرات المهنية غير المبررة المذكورة بالسيرة الذاتية، أو الأخطاء الموجودة بها، لذلك اهتم بأسلوب الكتابة المشوق والحماسي، مع وضع كلٍّ من الخبرة والمؤهلات والتطلعات الوظيفية جنبًا إلى جنب، ويكون الغرض من الدعوة للمقابلة الشخصية هو التعريف بأنفسهم، وتقييم مهاراتهم وشخصياتهم؛ مما يسهل من عملية اختيار الموظف المناسب للوظيفة المرجوة.

نصائح قبل المقابلة الشخصية

احرص على تفحُص بريدك الإلكتروني بشكل دورى ،وأن تكون أرقام الهاتف التي أوردتها بالسيرة الذاتية قيد الاستخدام.

تأكد من إلمامك بكل نقطة في سيرتك الذاتية: فبعض الأشخاص يعهد بتصميم سيرته الذاتية لآخرين، ثم يقوم بتوزيعها على الشركات بدون مراجعة.

تعرف على بعض المعلومات عن الشركة، والشخص الذي ستجرى معه المقابلة؛ مما سيُسهل من وضع تصور مبدئي لشكل المقابلة الشخصية.

في الختام، قد تبدو السيرة الذاتية سهلة التصميم والإعداد، ولكنها تحتاج لكثير من الجهد والعمل والتحديث بصفة دورية ودائمة؛ لأنها تُمثلك وتُعبر عنك؛ مما يُسهل من تواجدك في سوق العمل، لذلك اعمل بقاعدة: استثمر البدايات؛ لتُجنى أفضل النهايات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد