يُعد إقناع صاحب العمل بأنك الشخص المناسب لشغل الوظيفة هو الهدف الرئيسي من السيرة الذاتية ولكن كيف يمكن جعله مقتنعًا بذلك هذا ما سنحاول توضيحه في السطور التالية.

مربع القيمة للمترشحين

يتمثل في مجموع المهارات والخبرات والمؤهلات والإنجازات الخاصة بكل مرشح ومن خلال ذلك تصل رسالة لصاحب العمل بالقيمة التي يُمكن أن يتحصل عليها بعد التعاقد مع الموظف الذي يصل لأعلى نسبة من مجموع ما سبق من القيم الأربعة بين سائر المترشحين.

مثلث الأرباح لأصحاب العمل

يأمل أصحاب العمل من الموظفين الجدد الوصول لضلع من أضلاع مثلث المكاسب كل بحسب هدف المؤسسة ورؤيتها سواء كان زيادة الإنتاجية أو توسيع الحصة التسويقية أو زيادة الدخل المادى للشركة وكلما زادت قدرة الموظف الجديد على توفير واحد أو أكثر من هذه الأضلاع زادت رغبة المؤسسة في تعيينه للعمل لديها.

التسلسل الزمني في السيرة الذاتية

يمتاز بكونه أكثر الطرق تنظيما وتوضيحا لمربع القيمة للمترشح كما أنه يعد الشكل المفضل من قبل أصحاب العمل مقارنة بغيره من الأشكال المستخدمة لترتيب السيرة الذاتية.

قسم البيانات الشخصية

يشمل الاسم ويفضل أن يكون ثلاثيًا ويظهر بخط عريض وواضح كذلك يتم وضع رقم هاتف وبريد إلكتروني يعملان وتتم متابعتهما بشكل دائم ودوري وأخيرًا عنوان السكن.

قسم الهدف المهني

مجموعة بسيطة من الكلمات تعبر عن الدور الوظيفي الذي تبحث عنه ثم تذكر مهاراتك ومؤهلاتك وعدد سنوات الخبرة الخاصة بك وأهم إنجازاتك الشخصية وما يمكنك من تقديمه كقيمة للمؤسسة وبعض الكلمات الرئيسية وغير المكررة التي يبحث عنها صاحب العمل، ويكون القسم مختصرًا ومباشرًا فلا يزيد عن ثلاثة جمل بدون استخدام علامات الترقيم لرفع نسبة الملائمة بين ما تمتلكه من مهارات وما هو مطلوب لشغل الوظيفة.

يلاحظ أنه يتم الحفاظ على التوازن بين تحقيق النجاح الشخصي للمتقدم للوظيفة والنجاح في تحقيق احتياجات صاحب العمل من خلال مساهمات وخبرات المُترشح للوظيفة.

قُم بتجهيز وصياغة أهداف مهنية متعددة لتتناسب مع مختلف الوظائف المُتقدم إليها ويفضل ذكر اسم الشركة المعنية بالإعلان لترسيخ فكرة اهتمامك بالوظيفة لدى صاحب العمل وزيادة فرصة القبول.

قسم المهارات

يتم فيه ذكر مجموعة من أقوى المهارات التي تمتلكها سواء كانت متخصصة أو قابلة للنقل وحاول أن تربطها بمتطلبات الوظيفة المُترشح إليها.

قسم الخبرات المهنية

أهم وأكبر قسم بالسيرة الذاتية ويتطلب إعداده الكثير من الوقت والحرص والجهد ليظهر بالشكل المناسب ويجب أن يشتمل على تواريخ التوظيف من البداية وحتى ترك العمل وبيانات حول المؤسسة من نوع النشاط وعنوانها وطرق الاتصال بها ثم ذكر دورك الوظيفي ومسؤولياتك وإنجازاتك خلال كل فترة من فترات العمل بها.

قسم المؤهلات العلمية

قسم لا غنى عنه بالسيرة الذاتية وهو ما يُعضد من وجودك بالمؤسسة ويُستند عليه للحصول على منصب وظيفي عالٍ شبيه لما يحدث من امتلاكك لعدد كبير من سنوات الخبرة ويعد الحصول على الشهادات العليا كدرجتي الماجستير أو الدكتوراة من أهم أسباب حصولك على راتب مميز.

يلاحظ أن قسم المؤهلات قد يسبق الخبرات المهنية في حال الخريجين الجدد أو من يُريد تسليط الضوء على مؤهلاته أكثر من خبراته أو في حال تركيز المُعلن عن الوظيفة على المؤهل المطلوب أكثر من مطالبته بسنوات خبرة معينة.

قسم اختياري

وهو غير ملزم للمترشحين لاحتوائه على عدد من البيانات والتي قد تختلف باختلاف الشخص مثل النشاطات التطوعية والعضوية بالنقابات الخاصة والنشاطات اللامنهجية كالهوايات وهو ما قد يفيد في رسم صورة عن شخصيتك بعيدًا عن مؤهلاتك أو خبراتك المهنية.

وفي الختام، السيرة الذاتية ليست قانونًا أو دستورًا يجب تنفيذه بكل حرف ولكنه إعلان عن قيمتك لأصحاب المؤسسات في مجال العمل فقم بالتعديل فيها ورتب الأقسام المختلفة حسب ما يتراءى لك وكن على يقين بأن تميُزك يأتي من داخلك وتاثير ذلك ينتقل على من حولك ليسهم في بلوغك إلى ما تطمح.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد