لأن الحصول على وظيفة ليس بالأمر الهين؛ فتصميم سيرة ذاتية مميزة ومناسبة يستحق بعضًا من العناء والجهد للوصول بها لبر الأمان. ومن المعروف أن المهارات تستخدم لزيادة فرص حصولك على الوظيفة المنشودة وتسويق نفسك بشكل إيجابي وفعال. وكما ذكرنا في السابق بأن المهارات نوعان: النوع الأول وهو المهارات المتخصصة والتي تختص بمجال مهني محدد، ويمكن تطويرها عن طريق التعليم والتدريب المهني، والنوع الآخر وهو المهارات القابلة للنقل ويمكن اكتسابها خلال فترات العمل لذلك يجب عليك أن تقوم بذكر نوع المهارة التي ستُدعم من قبولك للوظيفة المرجوة، والبدء بالمهارات المذكورة في الإعلان، أو التي يتم إفرادها بالذكر من قبل أرباب العمل.

الخبرة المهنية

وهي المحتوى الأكبر من بين أقسام السيرة الذاتية؛ فيجب تصميمها بشكل مميز لتناسب الوظيفة وتجعلها متميزة عن غيرك من المتقدمين، وتُعبر عن خبرتك المهنية وإنجازاتك؛ لتنال اهتمام صاحب العمل؛ فالخريجون الجدد يحتاجون فقط لإثبات مؤهلاتهم أو الأنشطة اللامنهجية كالأعمال التطوعية، أما في حال أصحاب الخبرات فيقومون بوضع هذا القسم خلف قسم الهدف المهني مباشرة ويفضل فيه تجنب استخدام الضمائر واستخدم أفعال الحركة مع توفير الأرقام والإحصائيات داخل هذا القسم، كقيامك ببعض الأنشطة التي أدت لرفع أداء أو كفاءة العمل بنسب معينة.

قم بتوضيح وضعك الوظيفي ومسئولياتك «Key Responsibilities»خلالها وكذلك الإنجازات والجوائز «Achievements» التي قمت بالحصول عليها خلال فترة توظيفك.

لا تغفل الترقيات وقم بالإشارة للنمو في أدوارك المهنية في سيرتك الذاتية، مع ذكر التواريخ لكل رتبة تم الترقية إليها، واسم الشركة ونبذة صغيرة عنها، كمجال عملها ومستوى عملياتها.

المؤهلات العلمية

جزء مهم جدًا خاصة للخريجين الجدد ويعد العامل الرئيسي لتسويق أنفسهم ويتم ذكره بعد قسم الهدف المهني بعكس أصحاب الخبرات الذين يفردون بالذكر الخبرات المهنية، ويمكن للخريجين الجدد التركيز على الشهادات والدرجات العلمية ومشاريع التخرج أو المواد التي قمت بدراستها بما يلائم اهتمامات صاحب العمل.

قم بذكر اسم المؤسسة التعليمية، وموقعها والدرجة العلمية، وزمن الحصول عليها والمعدلات التراكمية في حال كونها ملائمة للوظيفة ولن تنقص من فرص حصولك عليها.

قد تقوم بذكر بعض الجوائز والمؤتمرات والندوات والمنشورات العلمية، خاصة عند التقدم للوظائف الأكاديمية أو البحثية، مع الحفاظ علي التسلسل الزمني الصحيح من الأحدث للأقدم.

النشاطات اللامنهجية

قد يتم إضافته أو لا حسب تميزك في هذا المجال، وهو ما يعبر عن حالتك الاجتماعية وقدرتك على العمل والانخراط في الفريق بشكل جماعي، كذلك إفرادك بالذكر لما قمت بتوفيره أو عمله يُعطي صورة لصاحب العمل عما يمكنك فعله خلال الوظيفة المستقبلية؛ كالتدريس بشكل خاص أو الإرشاد بدون مقابل أو المشاركة في بعض المسابقات المختلفة مع إبرازها بلهجة مهنية مناسبة، وأخيرًا ذكر عضويتك في بعض الجهات أو النقابات، مما قد يُسهم في ربط الوظيفة الجديدة بالمسمى أو الكيان الذي تنتمي إليه.

المعلومات الشخصية

تبرز أهمية هذا القسم في حال كون الوظيفة خارج نطاق بلدك، كتاريخ الميلاد، فهو دليل مهم للخبرة وما وصلت إليه وقد يسهم في زيادة فرص التحاقك بالوظيفة أو لا، كما أنه يُظهر قراءتك لشروط الوظيفة بصورة جيدة، كذلك ذكر الجنسية يوضح سهولة إنهاء إجراءات السفر والحصول على التأشيرة اللازمة للوصول لموقع الوظيفة، بعكس لو كانت الوظيفة في وطنك، ويمكن ذكر حالتك الاجتماعية كذلك ذكر يمكنك ذكر رخصة القيادة ومكان الحصول عليها وصلاحيتها، ويمكن إضافة صورتك الشخصية المناسبة بالحجم المناسب للسيرة الذاتية.

في الختام، يجب عليك القيام بوضع قائمة لكل نشاط أو مهارة أو مؤهل في ملف منفصل استعدادًا لدمجهم معًا في السيرة الذاتية، لتقوم بالتسويق لنفسك بشكل منافس يتناسب مع مهاراتك وإمكانياتك وطموحاتك ويزكي موقفك عند أصحاب العمل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد