قدمنا في الجزء السابق التطورات التي حدثت على قناة الجزيرة منذ حصار الدول الأربعة قطر، وحان وقت السؤالين الأهم: هل تجاوزت الجزيرة المهنية في تناولها لما يتعلق بالدول المحاصِرة قطر؟ وهل اشتطت الجزيرة في تغطيتها تلك لنقول إن الجزيرة فقدت بوصلتها فضَلَّت طريقها؟

النقاط التالية تجيب:

– كان من المعروف والمُدرَك أن السعودية والإمارات والبحرين كانت من الدول الممنوع انتقادها قبل هذه الأزمة، وكانت الجزيرة تقترب بحذر شديد من الإمارات والبحرين؛ فتعرض قليلًا مما يقال عنهما في مجال الإساءة لحقوق الإنسان، أو في مجال التدخل في شؤون دول أخرى، وأحداث مظاهرات البحرين، والتدخلات الإماراتية في عدة دول مثل مصر وليبيا تشهد بذلك؛ إذ كانت الجزيرة تتحسس طريقها بشدة في متابعتها هذه الأحداث، وتتغاضى عن الأحداث أكثر من أن تغطيها.

فعلى سبيل المثال، أوردت الجزيرة في 15 ديسمبر(كانون الأول) 2014 خبرًا عنوانه: «مؤشرات على تدخل عسكري خارجي في ليبيا»، وهو خبر عن قيام قوات ما تسمى بـ«عملية الكرامة» بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بعمليات قصف جوي في محيط مطار طرابلس بليبيا، وورد في الخبر ما نصه: «بينما نفت مصر والإمارات ضلوعهما في تلك الغارات، أعلنتا بوضوح دعمهما لحكومة عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب (المنحل بقرار من المحكمة الليبية العليا)، بوصفها الحكومة الشرعية في البلاد»؛ بينما في 12 يونيو (حزيران) 2017، أوردت الجزيرة خبرًا عنوانه: «سرايا الدفاع عن بنغازي: الإمارات تعرقل مساعي المصالحة»، وورد في الخبر على لسان عضو مجلس النواب الليبي في طبرق مصطفى أبو شاقور: «أن قوات ما يعرف بعملية الكرامة التابعة لحفتر تعتمد فقط على الدعم الخارجي لاستمرار عملياتها بإدارة نجل حفتر، مستشهدًا (أبو شاقور) بعدد من الحقائق التي ذُكرت في تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة التي تثبت الدور الإماراتي»، واختلاف لغة التعاطي مع الخبرين واضحة.

أما السعودية فيصدق عليها قول «ممنوع الاقتراب أو التصوير»؛ إذ كانت الجزيرة تحاول الابتعاد عن كل ما يسيء إلى السعودية قدر الإمكان، وتغض الطرف عما يحدث هناك.

وبالطبع كلنا يعلم أن الجزيرة في مواقفها مع دول الخليج العربي كانت متناغمة مع سياسة دولتها قطر، وهو ما كان يضع مهنيتها أمام أسئلة محرجة.

– بالرغم مما ذكر في النقطة السابقة، فإن اللافت للنظر هو أن التوتر بين الجزيرة ودول الخليج لم يكن وليد الأزمة الحالية؛ بل إنه شكَّل نقطة خلاف بين دول الخليج باستمرار؛ حتى قبل تغطية الجزيرة لثورات الربيع العربي، والتي تعد الفارق الأبرز بين مواقف قناة الجزيرة، ومن خلفها قطر، ومواقف دول الخليج الثلاثة الأخرى؛ فقناة الجزيرة أغضبت السعودية عام 2002 بسبب طريقة تعاطيها مع خطة السلام السعودية لتسوية الأزمة الفلسطينية، وهي مبادرة أطلقها الملك عبد الله ملك السعودية آنذاك للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وهدفت إلى إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًّا على حدود 1967م، وعودة اللاجئين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة؛ مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

وقد تصاعدت الأزمة بين السعودية وقطر بسبب تغطية الجزيرة لهذه المبادرة إلى حد سحب الرياض سفيرها من الدوحة لمدة ست سنوات.

وفي نهاية 2007، ترددت أنباء عن أن قطر تعهدت بتغيير سياستها لاسترضاء السعودية وإنهاء الأزمة الدبلوماسية معها؛ وبناء على ذلك صدر قرار داخل الجزيرة بعدم تناول أحداث تمسُّ السعودية دون استشارة «القيادات العليا».

وفي 2014، تعهدت قطر بعدم التدخل في شؤون جيرانها في الخليج شرطـًا لتسوية أزمة سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءهم من الدوحة، وفي نهاية التفاهمات اضطرت الجزيرة إلى إغلاق «الجزيرة مباشر مصر» نهائيًّا؛ إذ كانت القناة تتناول الوضع في القاهرة في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي بوصف ذلك بأنه «انقلاب»، وتصف عبد الفتاح السيسي حينها بـ «قائد الانقلاب»؛ بينما كانت السعودية والإمارات على رأس مُقدِّمي الدعم المالي والسياسي له، والمساهم الأكبر في انقلابه على مرسي.

– لا يخفى كذلك أن من أسباب رفض السعودية قناة الجزيرة هو ما مثلته القناة من قوة؛ الأمر إلى أدى إلى زيادة نفوذ قطر الإقليمي والدولي، وهو ما جعلها تشُبُّ عن طَوْقِ الأخ الأكبر (السعودية) الذي ظلَّ في عنقها وأعناق دول الخليج على مدار عقود، لاعتبارات سياسية ودينية واجتماعية وجغرافية وتاريخية.

– الحال لا يختلف عند الإمارات بالرغم من اختلاف السبب؛ فقد كان الدعم الذي قدَّمته الدوحة وقناتها الجزيرة لتيار الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، مبعث قلق لدى أبو ظبي، التي كان كرهها للإسلاميين ولكل ما يقترب منهم أشد وأظهر من أن يتحدث عنه أحد؛ وإذا كانت مصر -مهد جماعة الإخوان ومركز ثقل الجماعة الأكبر- قد بدأت في ملاحقة الإخوان المسلمين واعتقالهم في 2013؛ فإن الإمارات بدأت فعل ذلك منذ 2010.

ولا يمكن نسيان أن النفوذ القطري المتنامي يهدد نفوذ الإمارات الطامحة للعب أدوار تتخطى الحدود والبلاد والقارات تهديدًا كبيرًا.

– في دراسة أعدتها «جامعة المعرفة العالمية» في سبتمبر (أيلول) 2017، ذكرت أن 81% من المتابعين لقناة الجزيرة يعتقدون أن خلاف قطر مع السعودية والإمارات قد سمح لها بالتحرر من سنوات قيدت نفسها بتحاشي الشأن المتعلق بدول الخليج العربي؛ لا سيما في السعودية.

كما أظهرت الدراسة أن 87% من الجمهور يعتقد أن الجزيرة فسحت المجال لنشر «حقائق» كانت تحجبها لاعتبارات سياسية.

ولذلك يعتقد خبراء أن «الدول المحاصرة لقطر أخطأت عندما وضعت الجزيرة أحد أسباب المشكلة واشترطت إغلاقها؛ لأن ذلك علاوة على أنه أظهر هذه الدول ضعيفة تهتز أمام قناة فضائية، فما من أحد سيؤيد تكميم الأفواه إلا الإعلام المحلي لتلك الدول».

– على الرغم مما ذكر؛ فإن الدراسة تعتقد أن الحرية التي تعيشها الجزيرة في تناول السعودية والإمارات قد تكون وقتية، وستزول مع أي مصالحة توقف الحملات الإعلامية بين الدول المتصارعة، وبالرغم من أن الجزيرة تريد أن تظهر أنها ليست جزءًا من حملة متبادلة، وهو ما يعززه أن لغة الجزيرة تبقى من المنظور الإعلامي لغة إعلامية على العكس من إعلام السعودية والإمارات؛ فإن مهنيتها ستكون ضحية أي صفقة سياسية محتملة، لو أنها أخلَّت بالمبادئ والتوازن الذي يجمع بين كونها محطة إخبارية ومؤسسة إعلامية متعددة النشاطات بعيدة عن الصفقات، بحسب الدراسة.

– أكدت الدراسة كذلك على أن هذه الحرية التي مُنحت للجزيرة في التعامل مع الشأنين السعودي والإماراتي؛ ليست متاحة في الشأنين الكويتي والعُماني؛ فبالتأكيد هناك قيود بالنسبة لتناول ما يتعلق بدولة الكويت أو سلطنة عمان حاليًّا أو حتى مستقبلًا.

– ترى الدراسة كذلك أن القناة تتعامل وكأنها تجاوزت أن يكون نشاطها رد فعل لحملة ضدها، وأنها قادرة على الظهور كقناة تسعى وراء الحدث والمهنة؛ لكن ذلك لا يبعدها عن كونها جزءًا من صراع سياسي، وأن القناة ما زالت في حاجة لتجذير مهنيتها تجذيرًا لا يستنسخ علاقة بي بي سي مع وزارة الخارجية البريطانية، التي لديها الدور الأكثر قتامة في دعم المشاريع الأمريكية في العالم الذي يعاني من همجية هذا الدور.

– يبدو أن قناة الجزيرة استشعرت الحرج الذي هي فيه أمام مشاهديها بسبب تغير مواقفها؛ فسارعت إلى إنتاج «برنامج تحقيقي» حمل عنوان: «الجزيرة.. الأسئلة الصعبة»، وعرض في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، والحقيقة أن هذا البرنامج كان عرضه كعدمه؛ فلم يُجب لا عن الأسئلة الصعبة ولا حتى عن الأسئلة السهلة، بل هو فعليًّا لم يطرح الأسئلة الصعبة أصلًا.

ومن العجيب أن تقدِّم الجزيرة برنامجًا كهذا من الأساس، برنامجًا تتهم فيه نفسها، وتدافع عن نفسها ضدها، قامت الجزيرة بتحقيق منها عنها لتتهم نفسها وتدافع عنها منها! فصح فيها قول المتنبي: «فيكَ الخصامُ وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ».

وبعد ما سبق الحديث فيه، وفي ظل تغطية الجزيرة لأحداث السعودية المتلاحقة، يعود السؤال: هل حافظت الجزيرة على موضوعيتها ومنهجها في التعاطي مع الأحداث أم فقدت بوصلتها وضلت اتجاهها؟

الحقيقة الواضحة -بالنسبة لي على الأقل- أن الجزيرة فقدت بوصلتها بالفعل؛ ومالت كل الميل لكل ما هو ضد السعودية؛ حتى لو كان هذا الميل يعارض مواقف الجزيرة منذ إنشائها، ولإثبات ذلك أورد الأمثلة التالية:

– تبنت الجزيرة طوال مسيرتها المواقف العربية، والخليج العربي على وجه الخصوص، في وجه إيران.

هذا الأمر تغير كثيرًا مع التصعيد السعودي الأخير ضد إيران؛ فرأينا بالتالي:

* إبراز الجزيرة لردود أفعال إيران على التصعيد السعودي، والتي دارت جميعها على أن إيران أقوى من أن تهددها السعودية، فيما أهملت التوضيح السعودي وردود أفعاله.

تأكيد: أنا لست هنا لأقرر ما إذا كانت السعودية قادرة على مواجهة إيران أم لا؛ فهذا ليس من شأني ولا غرضي، ما أتحدث عنه هنا هو مهنية الجزيرة وموضوعيتها.

* إبراز الجزيرة للتصريحات الإيرانية التي تصف الرغبة السعودية في إخراج إيران من الساحة الإقليمية بأنه «وهم» على السعودية التخلي عنه.

* إبراز الجزيرة اتهامات إيران للسعودية بالإرهاب، كلنا يعلم أن السعودية قد اتهمت بالإرهاب منذ تفجيرات سبتمبر 2001 بأمريكا؛ لكن أن يأتي الاتهام من إيران، وهي راعي الإرهاب الأول في المنطقة العربية على أقل تقدير؛ فهذا هو ما نستغرب تغطيته من جهة الجزيرة.

– تغير موقف الجزيرة من الحرب في اليمن؛ فبينما كانت الجزيرة تقف إلى جانب التحالف العربي بقيادة السعودية منذ بداية حربه ضد الحوثيين والرئيس المعزول علي عبد الله صالح، والتي بدأت في 25 مارس (آذار) 2015؛ نراها فجأة تحوِّل بوصلتها، وتميل كفتها إلى أمرين: إظهار تجاوزات التحالف العربي، والسعودية والإمارات بالتحديد، في قتل المدنيين، وإبراز تصريحات الحوثيين والإيرانيين ضد السعودية في اليمن، وفي 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استضافت الجزيرة محمد عبد السلام الناطق باسم الحوثيين في لقاء صال وجال فيه كما يشاء دون مُقاطِع أو مُعارِض، ومما قاله في اللقاء قوله بصراحة: “سنصعِّد عملياتنا على الحدود، وسنستهدف العمق السعودي”، واستمر هذا حال الجزيرة في تغطيتها للحرب في اليمن حتى يومنا هذا.

تأكيد آخر: أنا هنا لا أدافع عن السعودية ولا عن تجاوزاتها ولا عن أخطائها بل جرائمها في اليمن، أنا فقط أرصد تحولات الجزيرة وتغير مواقفها، وميلها كل الميل نحو الاتجاه المضاد لمواقفها السابقة؛ فمن وقوفها مع الجانب العربي في وجه طموحات إيران التوسعية إلى الانتقال لتكون أشبه ببوقٍ من أبواق إيران.

– حازت «قصة» سعد الحريري واستقالته من رئاسة وزراء لبنان من الرياض مساحة واسعة من تغطية الجزيرة، وكانت كلها تدور حول تثبيت أن الحريري محتجز في السعودية، وأنه أُجبر على الاستقالة ولم يُرِدها، وقد أجبرته السعودية عليها للضغط على «حزب الله» الذي يمثل ذراع إيران في لبنان وسوريا وعدة دول عربية أخرى.

وقد بذلت الجزيرة في ذلك جهدًا كبيرًا؛ لدرجة أنها في تغطية لقاء الحريري مع بولا يعقوبيان، الذي تم الأحد 12 نوفمبر 2017، أتت بضيف (الكاتب الصحافي اللبناني رضوان عقيل) كان كل غرضه من المقابلة إثبات أن الحريري كان يتحدث بلسان السعودية لا بلسانه، وأنه ليس حرًّا بل هو رهن الاحتجاز في الرياض.

كما أن اهتمام الجزيرة الزائد بقصة الشخص الذي ظهر خلف مقدِّمة اللقاء، ونظر إليه الحريري مليًّا، وإبرازها أن في الأمر أمر، هذا الاهتمام الزائد يثبت حالة التربص التي تعيشها الجزيرة تجاه السعودية، حتى لو كان هذا الشخص الواقف خلف المقدِّمة هو المبعوث الخاص لمحمد بن سلمان.

تأكيد من جديد: لست أدافع عن السعودية، ولا أنفي احتمال كون الحريري محتجزًا في السعودية؛ بل أميل لذلك بوجه من الوجوه، أنا أثبت فقط حالة الجزيرة في التعاطي مع الحدث، وكيف كان تحولها من النقيض إلى النقيض.

وما زال هناك أمثلة أخرى وأكثر؛ لكن حسبي من الاستشهاد الإثبات.

نعم من حق الجزيرة أن تدافع عن نفسها في وجه الحملة التي تشنها الدول الأربعة المحاصِرة، وعلى رأسها السعودية، عليها؛ لكن أن تفقد توازنها، وتتخلى عن مواقفها المبدئية، وتميل كل الميل للاتجاه المعاكس؛ فهذا هو الغريب والعجيب وغير المقبول لمؤسسة بهذا الحجم والتاريخ.

ونعم قامت السعودية بخطوات كثيرة خاطئة ومتضاربة وغير مدروسة ولا مفهومة؛ لكن ليس معنى هذا أن تسير الجزيرة على نهجها وخطوها.

لقد كان الافتراق واضحًا بين الطرفين «قناة الجزيرة من جهة، وقناتَي العربية وسكاي نيوز عربية من جهة أخرى» منذ نشأة القنوات الثلاث، وبمرور الأيام غدا ما كان مبطنًا يُكشف عنه الغطاء، وما كان في الأسفل يطفو على السطح، وما كان يقال من وراء حجاب يقال بصراحة وفي العلن.

وفي الفترة الأخيرة ازداد الافتراق بين الطرفين مسافة ووضوحًا؛ لكن مع فارق جوهري كبير؛ هو أن القناتين العربية وسكاي نيوز عربية كانتا تتحدثان بلسان أحدٍ ما، بينما قناة الجزيرة كانت حرة في تصرفاتها حرية كبيرة، ولم تكن تتحدث بلسان أحد تقريبًا غير الشعوب، واليوم لم تعد الجزيرة حرة، كما لم تعد لسان الشعوب كما كانت، على الأقل في مساحات عديدة؛ وإنما أصبحت تتحدث بلسان أحد آخر معارض للِسانَيْ العربية وسكاي نيوز عربية لا أكثر.

قد يكون هذا التغيير في الجزيرة سببه التدخل الرسمي فيها، وقد يكون قرارًا شخصيًّا من إدارة القناة، وتقديرًا خاطئًا منها، وهو ما أرجحه شخصيًّا، بحجة ضرورة وقوف الجزيرة مع الدولة الأم قطر، وهو أمر منطقي ومقبول، لكن شريطة ألا يخلَّ بمواقف الجزيرة المبدئية، ولا بمهنيتها، وهو بالمناسبة أمر كان يمكن فعله في خضم تعاطي الجزيرة مع الأزمة الخليجية؛ لكن يبدو أن مطالبة الدول المحاصِرة بإغلاق الجزيرة أصابها بالدوار وبحالة من التيه وفقدان التركيز وضياع الفهم.

وأيٌّ من أو ما كان السبب؛ فإن هذا الأمر قد حدث، ولم تستطع الجزيرة المحافظة على مواقفها المبدئية ومهنيتها، وهو خطأ ولا شك كبير.

وفق ما قدمتُه، وبحسب ما ارتأيتُه، أقول: بعد فشل محاولات كثيرة سابقة، وتَرصُّد القاصي والداني لفعل ذلك على مدار سنوات، وبكل الطرق الممكنة من ترغيب وترهيب، بدا، بوضوح، أن الجزيرة قد فقدت بوصلتها، أخيرًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

سياسة
عرض التعليقات
تحميل المزيد