هل يعتبر العرب مهزومين داخليًا وخارجيًا؟ العرب مصابون بالإحباط  من جميع النواحي، ويبحثون عن قائد يتغنون به؛  لإعادة الكثير مما خسروه أو فقدوه. ولم يعد لهم أي دور في أية مفاوضات، وحروب، ولا تأثير. ولا توجد دولة عربية تقف مع الأخرى. ولا وجود لما يسمى «أشقاء»!

لم  تعد في يد «بشار الأسد» أية قوة أو ورقة ضغط سياسية يحسب لها حساب بالنسبة لدول الغرب وروسيا  وأمريكا، ولكنه أصبح شماعة ستعلق عليها  جميع جرائم الحرب والتدمير التي تقوم بها القوات الروسية والإيرانية وجنود «حزب الله» والروس والمرتزقة. وسنقرأ مستقبلًا أن النظام السوري بقيادة بشار الأسد هو من حرم الشعب السوري الحرية والديمقراطية، وقتلهم بالبراميل المتفجرة والأسلحة المحرمة دوليًا. ودمر المدن السورية وهجر الشعب .

روسيا تدخلت في سورية لأسباب  إقليمية استراتيجية. وللحفاظ على أمنها القومي في الشرق الأوسط، ولإيجاد نهاية لما يسمى بالقطب الأوحد في العالم؛ هدفها وضع حد للهيمنة الأمريكية العالمية خوفًا من أن يلحقها  دور الاحتلال، وإعادة دورها الرئيس كما كان في السابق في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وتعلمت درس  من حرب أفغانستان، وعندما تخلت عن العراق وسمحت لأمريكا باحتلاله.

إطالة الحرب في سوريا الذي دعمته أمريكا كان خطأ سياسيًا. ودعمها  لتدخل العديد من الدول في  دعم العديد من الفصائل المقاتلة في سوريا. ودعمها للأكراد شمال العراق وفي سوريا هز العلاقات التركية الأمريكية؛ لأنه يتعارض مع سياسة الأمن القومي التركي.

يعلم الجميع  أن الحروب في الشرق الأوسط حروب مصالح اقتصادية، وأن تكلفة الحروب في الشرق الأوسط مدفوعة مسبقًا. وفرض على العديد من الدول في الشرق الأوسط شراء أسلحة بمليارات الدولارات، كم تريليون مليار استفاد الغرب وأولهم أمريكا منذ بداية الثورات العربية؟

في هذه الفترة أيضًا اتضح لشعوب  بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الأمور أولها التضليل الإعلامي المخيف وسقطت جميع المصداقيات، وتبين لشعوب زيف الادعاءات التي يقوم بها الغرب، مثل نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. والأمر الأهم أصبح توثيق ما يقترفه الغرب في الشرق الأوسط موثقًا بصورة قوية وفاعلة وصادقة  تبطل أكاذيبهم .

وعرف الشعوب، وخاصة الشباب في الشرق الأوسط أنهم يزجون في حروب بديلة  أو ما يسمى بـ«حروب بالوكالة»، أي: أنهم وقود حرب. وأن هذه الفوضى والحروب التي تحدث هي لمصلحة  الغرب وتعزيز نفوذه. لذلك زادت أعداد القواعد العسكرية في الشرق الأوسط.

الكثير من المتناقضات عرفتها الشعوب  العربية  في الحرب الدائرة، والتي تعتبر أبشع أنواع الحروب. من هذه المتناقضات أنهم يحاربون الشيعة وإيران في  سوريا واليمن، ويتحدون معهم في العراق، ويعملون كحلفاء، يتحالف الغرب مع تركيا في الحرب ضد الإرهاب، ويدعم إرهابيين بالنسبة لتركيا مثل الأكراد، ودعموا «كولن» وانقلابه العسكري  ضد حليفتهم في الناتو تركيا .

سياسة لعب الأدوار بين دول الغرب وروسيا عادت مرة أخرى  لتدمير الدول والسيطرة عليها في الشرق الأوسط. وتقسيم الدول والشعوب إلى طوائف وجهوية وعرقية، وتشويه صورة الإسلام في الغرب.

لا أحد يختلف على أن الحروب في الشرق الأوسط، امتدادًا من  ليبيا وسوريا والعراق، حتى اليمن والصومال، على أنها  حروب مصالح اقتصادية وسيطرة وتوسع في النفوذ، وحرمان شعوب الشرق الأوسط من العيش بديمقراطية وحرية، ومعظم الشعوب العربية  أصبحوا مهجرين ولاجئين .

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

العرب, قائد
عرض التعليقات
تحميل المزيد