أكتب هذا المقال للشباب المقبلين على الزواج، أكتب هذا المقال للمتزوجين المستقرة حياتهم، أكتب هذا المقال للمتزوجين المهددة حياتهم بالانفصال، أكتب هذا المقال للخائفين والمترددين من الذهاب إلى الوادي البعيد.

أحدثكم الآن من الوادي البعيد، ففي خلال الخمسين سنة الأخيرة ارتفعت نسبة الطلاق في مصر من 7% إلى 40%.

وما بين عامي 1990 و2013 ارتفع الطلاق بنسبة 143%.

هناك 324 ألف مطلق ومطلقة فقط في عام 2015، بمصر حسب إحصائية قام بها مركز معلومات دعم اتخاذ القرار.

ضغوطات الحياة وارتفاع أسعار المعيشة، الشك القاتل، المشاكل الجنسية، عدم التفاهم، التجاهل والإهمال، كل هذه الأسباب نتيجتها واحدة في معظم الوطن العربي وهي «ارتفاع نسبة الطلاق».

كل هذه الأرقام والنسب التي تعبر عن ارتفاع عدد المطلقين والمطلقات لن تفيدنا في شيء، الهام في الموضوع هو أن نعلم كيف نعبر بحياتنا الزوجية إلى بر الأمان.

أولا: الزواج ليس مصارعة

«حابب أصدمك وأقولك إن «الجواز مش مصارعة»، وإنك «مش لازم تدبحلها القطة من أول ليلة»، و«إنك مش لازم تعوديه على طبعك وطبع الست الوالدة».

كل هذه المعتقدات والمقولات التي ورثناها من الأجداد، تشعر من خلالها أن الشاب مقبل على مباراة من المصارعة، حياة تسيطر عليها الهيمنة والسيطرة من إحدى الطرفين فإما «تبقي تحت طوعي أو تبقي طالق».

و للقرآن رأي في هذه النقطة حيث يقول الله عز وجل: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً».

فالحياة الزوجية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة واحترام الغير، وتعديل طباع كل من الزوجين لتتماشى مع الآخر، دون هيمنة من أحد على أحد.

ثانيا: للمملكة ملكة واحدة

«بيت الزوجية» بالنسبة للفتاة هو المملكة الخاصة بها، المملكة التي لا تحب لأحد غيرها أن يشاركها في ملكها، حتى لو كانت «أمك».

ففي اللحظة التي قررت أن تتزوج واخترت نصفك الثاني، فاعلم أن دور الأم في حياتك ينخفض بشكل كبير، فهناك زوجة الآن، لها كل الصلاحيات في اختيار قرارتها المصيرية، وتفاصيلها التافهة أيضا، بالمشاركة معك أنت فقط.

فمن أكثر الأسباب المؤدية للطلاق، هي دخول أي طرف ثالث بين الزوجين، حتى لو كان الطرف الثالت هم الآباء والأمهات.

ثالثا: عدم الاهتمام «سم قاتل»

النساء تهتم بالتفاصيل لدرجة نحن لا نتخيلها، فاحذر من هذه الثغرة، فيجب عليك عند عودتك إلى البيت بعد يوم طويل من العمل، أن تتحمل قليلا وتجلس مع زوجتك تشرب كوبًا من الشاي وتسمع منها «الحكاوي» التي لم نهتم قط في حياتنا أن نستمع إليها، لكن إذا لم تفعل ذلك ستقع في فخ «عدم الاهتمام».

فالنساء عندهم معادلة عجيبة وهي «عدم الاهتمام = قلة الحب والإعجاب».

اهتم بزوجتك حتى تشعر أنك ما زلت تحبها.

رابعا: المشاكل المادية

بالطبع لن أقول «خليك دايما غني عشان الجواز يكمل»، إذا كنت أنت قادرا الان على الزواج ماديا وتستطيع أن تغطي مصاريف الأسرة، فمن المحتمل بعد أيام أو شهور أو سنوات، أن يحدث لك مشاكل مادية تجعلك عاجزا عن تحمل مصاريف الأسرة، وهنا يجب عليك أن تختار زوجة من نفس مكانتك الاجتماعية والمالية، حتي لا تحدث فجوة عميقة بين الحياة المادية التي كانت تعيشها الفتاة في بيت أبيها وبين الحياة في بيتك.

اختر الفتاة غير المدللة، المتدينة، اختر فتاة بـ«100 راجل»، حتى تكن لك سندا في أزماتك.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد