لا تبحثى عن رجل يهديك وردة تذبل بعد يوم , يومين, ثلاثة على الأكثر، وإنما ابحثى عن رجل تكونين أنت وردته التى لا تذبل معه أبدا، ولا تفقد فى وجوده عبيرها ونضارتها طالما أنه يسقيها بماء حبه ويرويها باهتمامه وحنانه, فنحن النساء كالزهور نفتح ونزهر بالاهتمام والرعاية بينما نذبل ونموت بعدم الاكتراث واللا مبالاة.

لا تبحثى عن رجل يقول لك: أحبك مرارا وتكرارا, فجميعهم بإمكانهم أن يقولوها، ولكن ابحثى عن رجل يشعر بها, يؤمن بها, يتنفسها، وابتعدى فورا عن رجل يلصق كلمة “أحبك” بكلمة “لكن” لأن الحب وكلمة “لكن” لا يجتمعان ولا يتفقان مطلقا.

فستجدين من يحبك حقا، على استعداد أن يفعل كل شئ مهما كلفه الأمر من مشقة، فقط كي يرى ذلك البريق واللمعان فى عينيك، غير مكترث لمتاعبه أو ملتفت ما إذا كان الأمر يتوافق أم يتعارض مع مصلحته الشخصية.

يقول الكاتب الأيرلندى برنارد شو” إذا اكتشفت أنك تعمل ضد مصلحتك الشخصية, فأنت عاشق”،
هذا حقيقى.

وعامة وكقاعدة عامة لا تنبهرى كثيرا أو تنخدعى فى رجل يجيد صياغة الكلمات وبناء الجمل المزخرفة ويهوى تشييد القصور الوهمية، بينما تنهار كل هذه القصور فى أول اختبار لتحمل المسئولية . فالرجل الحقيقى هو رجل المسئولية، لا تنسي ذلك مطلقا. رجل لا يتحمل المسئولية، ليس رجلا.

ابحثى عن رجل تشعرين معه بأنك أنثى حقيقية، ولست نصف أنثى ونصف رجل من جراء تحمل المسئولية الكاملة وأعباء الحياة بمفردك, بل أحيانا أرى الأدوار تتبدل لتصبح هى الرجل بعد أن يلقى هو على كاهلها الصغير كل تبعات ومسئوليات الحياة بما فيها مسئوليته هو شخصيا، بينما تصبح كلمة “زوج” مجرد لقب على وثيقة الزواج لا أكثر.

وللأسف فإن هذا النوع الهارب من تحمل المسئولية منتشر بشكل كبير فى مجتمعاتنا المصرية, هو نتيجة تربية خاطئة من الأساس, فبمجرد أن يولد المولود “ذكرا” فهذا كفيل بأن ينعم بمعاملة خاصة وينال مزايا، لم يكن لينالها لو أنه كان “أنثى”, بمجرد هذه البداية ستكون السيدة الوالدة فى خدمته ستظل تدلل هذا الطفل وتعتنى به حتى يصبح رجلا، بل وستجند أخواته البنات ـ إن كان له أخوات ـ ليكن فى خدمته ورهن إشارته، ومهما كبر ستظل تراه صغيرا يحتاج إلى الاهتمام والرعاية بدء من تحضير طعامه وفراشه وتنظيف ثيابه، وأحيانا إلى شراء ملابسه ومستلزماته .

ومن هذه التربية الخاطئة تنتج هذه الشخصية غير المتحملة للمسئولية وغير المبالية بغير تلبية مطالبها, لذا احترسى كثيرا من هذا النوع فمن حسن الحظ أنه يسهل اكتشافه جيدا فى المواقف اليومية والحياتية من البداية.

لا تبحثي عن رجل يخلع لك معطفه فى يوم ممطر فى مشهد تمثيلى رائع، ولكن ابحثى عن رجل يكون هو معطفك فى كل المواسم ليقيك التقلبات الزمنية وعواصف الأيام.

ابحثى عن رجل حقيقى رجل بدرجة صديق وحبيب وأب وأخ، رجل كامل بمعنى الكلمة فعالمنا بات مكتظا بأنصاف الرجال.

رجل تشعرين معه أنك “برنسيس”، نعم عليك أن تدركى هذه الحقيقة، أنك برنسيس فى عالمك الخاص، ولا تقبلى بمعاملة لا تليق بك, إنك جديرة بأن تفتح لك الأبواب الموصدة وأن تجذب لك المقاعد كي تجلسى. لأن أنوثتك تستحق ذلك, روحك تستحق ذلك, عليك فقط ألا تفقدى الثقة فى كونك جديرة بالحب والاحترام مطلقا، عليه أن يكون دائم الدوران فى فلكك دون أن يرتطم بمدارك.

ابحثى عن رجل يحترم عالمك حتى لو لم يحبه, يحترم كيانك ككل أصدقائك, عائلتك, مكتبتك, موسيقاك, كل ما هو متعلق بك هو جزء منك عليه أن يحترمه ويقدره، وألا يحاول إبعادك عنه؛ لأنك لست امرأة فقط أنت كيان كامل, عليه أن يعرف ذلك ويعيه جيدا.

وأخيرا تقول انجيلينا جولى: “من الغباء الاعتقاد أن المرأة تزهر فى سن معين, المرأة تزهر مع رجل معين”! إذن, فلتختارى الرجل الذى تزهرين معه وتزدادين تألقا وجمالا بجواره.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد