بداية فبركة الإرهاب

«عليكم أن تهاجموا المدنيين، الناس الأبرياء وغير المعروفين والبعيدين كل البعد عن اللعبة السياسية. والسبب بسيط جداً: لإجبار الناس ليلجؤوا للدولة لطلب أمن أفضل». هذا ما قاله Vincenzo Vinciguerra أحد عملاء منظمة «غلاديو» التي تعني بالإيطالية «السيف» وهي منظمة إرهابية أسسها حلف الناتو والـCIA بعد الحرب العالمية الثانية لمكافحة الغزو السوفيتي لأوروبا الغربية فيما لو حصل. وقامت هذه المنظمة بعمليات عديدة ضد المد الشيوعي وقتلت الكثير من الأبرياء لتتهم اليساريين الذين لهم صلة بالشيوعية!

ولاحظوا أيها الإخوة الإصرار على قتل الأبرياء، لأن قتل العسكريين والسياسيين لا يأتي بتعاطف الشعب ولا يخيف الشعب فيطلب الحماية على حساب حريته كما حصل بعد 11/9 وبعد هجمات باريس 2015 وهجمات لندن 2005 وهجمات بروكسل وهجمات برشلونة الأخيرة 2017 التي دعتني لكتابة هذا المقال لأننا لا نزال نصدق الغرب الكذاب والمنافق!

تذكير بـ11/9

لم يصدق أغلب العرب إلى الآن أن الإرهاب صناعة الاستخبارات الصهيونية (الموساد) والغربية عمومًا لتشويه الإسلام وتوجيه ضربة قاصمة له بالتواطؤ مع الكثير من العرب والمسلمين ومنهم جواسيس الاستخبارات الغربية والموساد وأقصد الكثير من الصحفيين والإعلاميين العرب وخاصة في الخليج ومصر! هل تجرأت المحطات التلفزيونية العربية بما فيهم «الجزيرة»، التي نكن لها كل الاحترام على نشر الكثير من الفيديوهات التي توضح بما لا يدع مجالًا للشك من قام بكل العمليات الإرهابية في كل أنحاء العالم منذ ضرب المدمرة الأمريكية في ميناء عدن عام 1997 إلى اليوم؟

جورج بوش يعترف بأن 11/9 كان مؤامرة

فلنستمع للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي حصلت بعهده هجمات 11/9 واعترافه الصريح بأن الهجمات كانت مؤامرة منظمة، عندما سألته مذيعة تلفزيون (abc) عن أحداث بوسطن الإرهابية التي حصلت في 15/4/2013 في سباق الماراثون، وكيف يتذكر 11/9! وقال بالحرف: «إنني كنت قلقًا جدًا من أن يكون هناك مكيدة منظمة «organized plot»، لا أعرف كل الحقائق». ثم كرر نفس الكلام وكاد أن يقول كلمة مؤامرة أي conspiracy ولكنه نطق فقط Cons وأعاد «مكيدة منظمة» التي تعني بلا شك مؤامرة! هل شاهدتم هذا الاعتراف الصريح من قبل على شاشة عربية؟ ولماذا لم تعرضه التلفزيونات العربية وخصوصًا الخليجية وبالأخص «العربية» التي من المفترض تدافع عن المملكة العربية السعودية ولا نعفي قناة «الجزيرة» من المسؤولية، بل إن مسؤوليتها أكبر لتميزها بالمصداقية فيما تعرضه؟!

لاري سيلفرستين «يقر» بضلوعه بالمؤامرة!

والآن لنشاهد المقابلة التي أجريت مع لاري سيلفرستين Larry Silverstein الملياردير اليهودي الذي اشترى البرجين قبل أسابيع من 11/9 وأمّن عليهما «ضد الإرهاب»، وبعد تدميرهما ربح حوالي مليار ونصف المليار دولار من التأمين. لم يعرض الإعلام الخليجي هذه المقابلة أيضًا رغم أهميتها في دحض تهمة الإرهاب عن العرب والمسلمين، أو يتطرق إليها ولو كخبر عابر! تثبت هذه المقابلة بما لا يدع مجالًا للشك تورطه الكامل في تدبير هجمات 11/9. لاحظوا تلعثمه وارتباكه الواضحين عندما سأله المذيع: «أين كنت صبيحة 11/9؟» فأجاب كما ترون بتلعثم وارتباك أنه كان في البيت وأنه كان لديه موعد مع طبيب الجلدية. ولكنه قرر الذهاب إلى عمله في أحد البرجين لاستقبال المستأجرين كعادته صباح كل يوم، ولكن زوجته أمرته بالذهاب إلى الطبيب! وأن ولديه روجر وليزا تأخرا عن الوصول للبرجين بسبب الزحمة (وكأنهما يذهبان للمرة الأولى)! ولاحظوا أن التعليق على اللقاء المكتوب على الشاشة يؤكد كذب لاري سيلفرستين وتمثيله في الردود! ولم تحقق السلطات الأمريكية معه!

وأخيرًا لنشاهد هذا الفيديو الذي يثبت أن الهجوم على البرجين لم يكن بالطائرات، وإنما بصواريخ كروز الخارقة للتحصينات ولكن بعد أن أضافوا لها أجنحة، لأن الطائرات لا تخترق الأبنية الإسمنتية، فكيف تخترق الحديد الصلب! وسيتضح هذا في الفيديو!

https://youtu.be/8W3y3Qh8R1s

هجمات مانشستر

أما هجمات مانشستر البريطانية في مايو (أيار) هذا العام فهناك «دزينة» من الأدلة نشرها الدكتور نعمان شاد، الأستاذ المشارك في العلوم الصيدلانية وكلية طب الأسنان في جامعة سيالكوت في البنجاب الباكستانية، تثبت أن هجمات مانشستر كانت مفبركة. فأين الإعلام الخليجي من هذه الأدلة؟ انظروا إلى هذه الصورة لإحدى «ضحايا» هجوم مانشستر في مايو (أيار) الماضي ودققوا جيدًا: «نزفت» هذه السيدة الكثير من الدماء وواضح من الصورة، إلا أن وجهها يبدو كوجه عروس وتنظر إلى الكاميرا بكل تركيز، كما قال الدكتور شاد والأهم بعد كل هذا النزيف، انظروا كيف تمسك بكل قوة ذراع «المسعف»، إذن هل نزفت أم أنها دماء مزيفة؟!

وأين دماء هذا الرجل؟

ويقول الدكتور شاد إن جسر ويستمنستر مزدحم دائمًا وبالكاد تسير المركبة بسرعة 10 أميال بالساعة. فكيف استطاع المهاجم القيادة بهذه السرعة ليحصد المشاة؟ ثم تبين بعد الهجوم أن المسار الشمالي للجسر الذي استخدمه «المهاجم» كان شبه خالٍ عكس المسار الجنوبي، فمن فرّغ المسار الشمالي؟!

عدد كاميرات الدائرة المغلقة CCTV المركبة في لندن أكبر من أي عدد كاميرات في المدن العالمية، ولكن كاميرات ويستمنستر قد أزيلت، لذلك لا توجد أي لقطة للحادث!

إسبانيا.. برشلونة

وعن هجوم برشلونة أقول باختصار ما قالته التلغراف البريطانية، حيث نقلت أن الشرطة الإسبانية قتلت خمسة إرهابيين في المنتجع السياحي كامبريلز، بعد أن انقلبت سيارتهم وخرجوا منها كانوا يلبسون أحزمة ناسفة مزيفة! لماذا قتلوهم بإمكانهم تعطيل السيارة بضرب عجلاتها! ولماذا الأحزمة الناسفة المزيفة؟ بل قالت وكان أحدهم يلوّح بسكين! وتقول التلغراف البريطانية إن المحققين كانوا «يخشون» من تفجيرات بأسطوانات الغاز لارتكاب فظاعة! وكانوا يخططون لمهاجمة كاتدرائية Sagrada Familia التاريخية. طبعًا يقولون هذا لزيادة غضب الشعب ضد «الإرهاب الإسلامي». وبعد أقل من 24 ساعة على هجوم شارع راس رامبلاس في برشلونة الذي قتل فيه 13 شخصًا، أعيد فتح الشارع! ألا يخافون من هجمات أخرى وخصوصًا أن بعض «الإرهابيين» كانوا لا يزالون هاربين؟ ما هذه الجرأة؟ ثم معظم تصريحاتهم «يخشون» و«يعتقدون» و«ربما» مما يدل على الكذب!

الخلاصة

قلت من قبل في عدة مقالات إن الهجمات المفبركة ضد المصالح الغربية ستستمر حتى يتأكدوا من تشويه الإسلام وسن قوانين تقيد حرية شعوبهم. وقبل بضعة أيام أيها الأخوة شاهدنا كيف تنتقل أرتال داعش من حدود لبنان إلى حدود العراق مسافة أكثر من 700 كم داخل سوريا، على مرأى ومسمع كل الأوغاد الذين يزعمون محاربة داعش. داعش صنيعتهم بلا ريب بالتواطؤ مع العرب وبتمويلهم، وأثبتُّ ذلك في مقالات سابقة، وسأظل أعيد حتى يعرف الشعب العربي الحقيقة، وغيرهم يعرف ولكنه متواطئ!

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال قبل أسبوع لسفراء فرنسا الـ150: «أولوية الدبلوماسية الفرنسية هي مكافحة الإرهاب الإسلامي»!

أين الإعلام العربي والخليجي تحديدًا ليناقش فيديو جورج بوش الابن وفيديو لاري سيلفرستين، وكل الفيديوهات التي تثبت براءة الإسلام والعرب من تهمة الإرهاب؟ هناك آلاف الفيديوهات والمقالات والتحليلات الرصينة التي تؤكد أن الموساد وأمثاله في أمريكا وأوروبا هم خلف كل الإرهاب! إذن هل هم متواطئون لتشويه الإسلام! إشارات كثيرة تؤكد ذلك، فالإسلام كهوية لهذه الأمة أصبح عدوًا للبعض في معقله، نعم أصبح الإسلام عدوًا للنخب في الخليج، اقرؤوا تغريدات الصحافيين والإعلاميين الخليجيين لتروا أنها تنفث السموم ضد العروبة والإسلام! بل اقرؤوا الصحف! هناك أمور ستحدث وتغير الكثير من الثوابت، انتظروا أسابيع أو أشهرًا!

إن لم يستطيعوا مناقشة هذه الأمور في التلفزيونات الرسمية فليناقشوها على الشاشات الخاصة وما أكثرها وهي خليجية أيضًا! ولكن كما قلت من قبل يبدو أن لهم مصلحة في تشويه الإسلام! وأخيرًا، ستستمر التفجيرات والهجمات بترتيب صهيوني غربي حتى يطالب العالم بقتل المسلمين أينما كانوا!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد