ما حقيقة الادعاءات حول الزجاجات البلاستيكية وعلاقتها بمرض السرطان؟

– لعدة سنوات مضت، كان هناك مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني المزيفة، والتي تحذر مما يسمى خطورة الزجاجات والأوعية البلاستيكية. هذه الرسائل كانت تحذر الناس بصفة عامة من خطورة إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية، سواء عن طريق استخدامها للمياه المثلجة، أو تركها داخل السيارة وبداخلها سائل كمياه أو غير ذلك. بعض الرسائل أيضًا تحدث عن خطورة استخدام الأوعية البلاستيكية داخل الميكروويف أو تغطية الأوعية التي بداخله بالأكياس البلاستيكية. وبالرغم من ذلك لا يوجد دليل علمي مقنع تستند إليه هذه الادعاءات، ويرجح أن استخدام تلك المواد البلاستيكية يمكن أن يسبب مرض السرطان.

من أين أتت تلك الادعاءات؟

– هذه الرسائل المزيفة، تشير بأن إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية، سواء بمادة مرتفعة الحرارة أو منخفضة، يعمل على تحرير مادة كيميائية مسببة للسرطان تدعى الديوكسينات «dioxins»، بعضها أيضًا أشار لمادة تدعى DEHA وأكد على وجودها بداخل البلاستيك ويمكنها أيضًا أن تسبب مرض السرطان. بعض من تلك الرسائل نسب تلك التحذيرات حول استخدام المواد البلاستيكية لجامعة جونز هوبكنز بأمريكا «the university denies any involvement» وبالرجوع إلى موقع الجامعة نجد الآتي: «انتشر الكثير من الرسائل على الإنترنت والتي تحذر من خطورة استخدام الزجاجات البلاستيكية لتجميد المياه أو الطبخ بها باستخدامها بداخل الميكروويف. هذه الرسائل في كثير من الأحيان تأتي تحت عنوان جونز هوبكنز، أخبار السرطان أو حونز هوبكنز، أحدث أبحاث السرطان. وبهذا تنسب زورا إلى جونز هوبكنز ونحن لا نؤيد مضمونها».

بعضها الآخر من تلك الرسائل ينسب إلى مركز والتر ريد الطبي، وهي أيضًا غير صحيحة.

هل يوجد أي دليل علمي مقنع لإثبات هذه التحذيرات الصحية على منتجات البلاستيك؟

– في المملكة المتحدة البريطانية، هناك تشريعات حول المواد المستخدمة في تغليف المواد الغذائية وتعبئتها، لضمان أن جميع المواد التي تتلامس مع الغذاء، مثل الحاويات المستخدمة في المراحل الأولية من التعبئة، يتم اختبارها بدقة للسلامة، قبل أن يتمكنوا من استخدامها.

هل يمكنني تجميد أو إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية؟

– يقول البروفيسور رولف هالدن من مدرسة بلومبرج للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز «إن التجميد في الواقع يعمل ضد تحرر المواد الكيميائية. وأضاف بأن على الجميع ألا يخاف من مياه الشرب بسبب: أن مياه الشرب تحوي كميات ضئيلة من الملوثات الكيميائية».

لا شيء يقترح أن حفظ وتخزين المياه بداخل الزجاجات البلاستيكية، ضار وغير صحي، وأن الأوعية الزجاجية أفضل. نوعية البلاستيك المستخدم لصنع الزجاجات التي بغرض حفظ مياه الشرب، هو نوع صحي ومصنع بغرض إعادة الاستخدام طالما أن حالته لم تدهور، لمنع نمو البكتيريا، فيجب غسلها بمياه دافئة وصابون وتجفف في كل مره عند إعادة تعبئتها من جديد.

هل يمكنني استخدام البلاستيك مع الطعام داخل الميكروويف؟

– لا يوجد دليل علمي حول خطورة استخدام البلاستيك للطعام داخل الميكروويف، وأنه قد يسبب مرض السرطان. فيمكنك استخدام البلاستيك للطعام داخل الميكروويف ولكن مع مراعاة اتباع التعليمات، على سبيل المثال يجب منع ملامسة أكياس التغطية البلاستيكية للطعام داخل الميكروويف.

هل يحرر البلاستيك مادة الدوكسينات وهل هي بالفعل ضارة؟

– الدوكسينات مجموعة من المركبات الكيميائية التي تتكون بالعمليات الصناعية مثل حرق الوقود والنفايات. فقط مركب واحد من الدوكسينات يعرف باسم TCDD أظهر بأنه يمكن أن يصيب الأشخاص بمرض السرطان، ولكن من غير الواضح إلى الآن أن البلاستيك المستخدم لزجاجات مياه الشرب أو المستخدم في التغليف يحتوي على الدوكسينات. حرق مواد بلاستيكية مثل إل بي في سي، تحت درجة حرارة عالية يمكن أن يحرر الدوكسينات في الغلاف الجوي، ولكن لا يوجد إلى الآن دليل علمي يؤكد أن تسخين البلاستيك في الميكروويف يمكن أن يحرر الدوكسينات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

المقال مترجم عن مركز ابحاث السرطان بالمملكة المتحدة البريطانية
عرض التعليقات
تحميل المزيد