الأسباب والأدلة لخيانة الرئيس ترامب

قال أحد كبار المستبدين والقتلة جوزيف ستالين: «يكفي أن يعرف الشعب أنه كانت هناك انتخابات. الناس الذين يدلون بأصواتهم لا يقررون شيئًا. ولكن الذين يعدون الأصوات هم الذين يقررون كل شيء». وهذا ما حدث، من وجهة نظري الشخصية، في الانتخابات الأمريكية لهذا العام. دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المحافظ والذي يبدو أنه كان يستعد لتغيير سياسة أمريكا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتكون رفاهية الشعب الأمريكي هي الهدف، وليس تنفيذ مخططات شذّاذ الآفاق ودهاقنة النظام العالمي الجديد. وبرغم كل هباته التي منحها للصهاينة، مثل الجولان السوري المحتل ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وإعلان التطبيع مع عدد من الدول العربية، إلا أنه كانت لديهم مخاوف من ترامب في الفترة الثانية بأن يعطل مخططهم في إقامة النظام العالمي الجديد واستعباد العالم.

فلم يكن أمام أركان النظام العالمي الجديد وأغلبهم من اليهود وأتباعهم من «الجوييم» إلا إحباط عملية انتخاب ترامب. ولم يكن هذا عسيرًا على من «فبرك» أخطر وأقذر عملية إرهاب في التاريخ وهي هجمات 11 سبتمبر (أيلول)! وسأتحدث عن بعض المخاوف التي أرعبتهم وجعلتهم يزوّرون الانتخابات لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن. كما سأقدم بعض الأدلة على تزوير الانتخابات.

أولى هذه المخاوف وأهمها هو انتماء الرجل لليمين البديل Alt Right، التيار الذي يؤمن بتفوق العرق الأبيض على كل الأعراق الأخرى بما فيها اليهود، أي أنه في الحقيقة معادِ للسامية Anti-Semite ولكنه لم يتبجح بهذه الحقيقة طمعًا في تأييدهم وانتخابهم له في الفترة الثانية التي سيتحرر فيها من قيود الدعم الانتخابي ويكون مستقلًا في اتخاذ القرار لصالح أمته الأمريكية كما يراها هو. وبالرغم من الكتمان فإن عثرات اللسان تفصح عما في القلب، حيث إنه قال في أحد الاجتماعات أو الندوات لمجموعة من اليهود الأمريكيين: «رئيس وزرائكم بنيامين نتنياهو»، وكأنه يقول لهم أنهم ليسوا أمريكيين، وأن ولاءهم لإسرائيل وليس لأمريكا!

ومن المعروف أن اليمين البديل يمثل المحافظين والمتدينين ويؤمن بالقيم المسيحية ويدافع بقوة عن تعزيز مكانة العائلة ودعم مكانة الكنيسة. يؤرق ترامب وتياره وجود ملايين الأطفال الأمريكيين يعيشون مع أب واحد: إما الأم أو الأب بسبب الطلاق المتفشي نظرًا لانتشار الشذوذ الجنسي والمثلية. عكس الحزب الديمقراطي الذي يمثل الليبراليين والملحدين، ويشجع الشذوذ الجنسي والمثلية التي تهدم حصون العائلة ركيزة المجتمع؛ مما يؤدي إلى تفكك المجتمع وانهياره. كما روجوا لفكرة التحول الجنسي Transgender بحيث أصبحت الذكورة والأنوثة خيارًا بدلًا عن أن تبقى كما هي: الجزء الأكبر من هويتنا الإنسانية. بتحطيم الجنس gender يريدون زعزعة استقرار المجتمع وإعادة تشكيله ليتناسب مع مخططهم الشيطاني، كما يقول أليكس سيريتيللا Alex Serritella مؤلف كتاب Transgenda.

ويدافع الليبراليون عن الأقليات والتنوع العرقي والثقافي في كل المجالات حتى أن الملونين تكون لهم الأولوية في التوظيف. ونلاحظ وجود أجناس وألوان مختلفة على مكاتب نشرات الأخبار التلفزيونية … يريدون من التنوع القضاء على اللُحمة الوطنية أو الشوفينية في أمريكا حتى تضيع الهوية. ذلك أن التنوع كما يراه اليمين البديل قنبلة موقوتة قد تنفجر كحرب أهلية تدمر أقوى دولة في العالم اقتصاديًا وعسكريًا. ولذلك حاول ترامب التصدي للهجرة غير الشرعية ببناء جدار على حدود المكسيك، ولكن مشروعه تعثر. ويبدو أنه كان ينتظر الفترة الثانية لينفذ ما وعد به. وهذا ما انتبهت له بعض الحكومات الأوروبية قبل ترامب فأخذت تسعى لتجنبه بفرض قوانين صارمة هذه الأيام لقبول اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

ومن الأسباب التي أثارت حفيظة اليهود ضد ترامب هو أمره بسحب القوات الأمريكية في الخارج وإعادتها للوطن. حيث سحب بعضًا منها من سوريا، ولكنه واجه موجة من النقد الحاد وأولها من جو بايدن الفائز إعلاميًا بانتخابات الرئاسة، فتراجع بعض الشيء ربما لظروف مرحلية. كما أن توقيع اتفاقية السلام مع حركة طالبان الأفغانية يؤشر بوضوح على نية الرئيس ترامب الانكفاء على المصالح الأمريكية، وليس مصالح تجار المخدرات حيث كانت أفغانستان تنتج 90% من حاجة أوروبا للكوكايين إلى أن استطاعت طالبان القضاء على زراعة نبات الخشخاش المنتج للكوكايين بالكامل في عام 2001 عام غزوها من قبل أمريكا! نضيف لما سبق عزمه على سحب القوات الأمريكية من العراق، فهم يريدون الأمريكان أن يبقوا حراسًا لهم في العراق والخليج خوفًا من انقلاب الأمور هناك ومجيء صدام حسين آخر!

إذًا يعلم ترامب وتياره الوطني (اليمين البديل) تمامًا أن الجيوش الأمريكية في الخارج، وخاصة في أفغانستان والوطن العربي (الشرق الأوسط)، تحارب حروب إسرائيل، وليس حروب أمريكا، وهذا ما يؤكده الكثير من الكتاب والمفكرين الأمريكيين الذين يُمنعون من الظهور على وسائل الإعلام الرئيسة (القومية)، من أمثال جون بيلجير، بول كريغ روبيرتس، غاريث بورتر، راس بيكر، جلين غرينوالد وويليام كوبر وغيرهم كثير. ولذلك عمل اللوبي الصهيوني بكل خبث متسلحًا بالإعلام الذي يملكون النصيب الأكبر والأكثر فاعلية منه لإسقاطه. وبالرغم من الديمقراطية، فإن وسائل الإعلام المملوكة للوبي الصهيوني مثل «النيويورك تايمز» وقنوات «الفوكس نيوز» والـ«CNN» توقفت فجأةً عن نقل حديث الرئيس ترامب عن التزوير الذي حصل.

ولعل الجريمة الكبرى التي اقترفها ترامب في نظر خصومه وأعدائه هي رفضه الانصياع لتبعات فيروس كورونا Covid-19 رفض إغلاق أمريكا كي لا يعاني الاقتصاد الأول في العالم ولا يعاني محدودي الدخل من انهيار اقتصادي بسبب توقف الحركة التجارية والصناعية. بل ربما يعلم أنه المقدمة لإقامة النظام العالم الجديد بزعامة أحفاد روثجايلد Rothschild لاستعباد البشرية! وهذه ضربة كبيرة لمخططهم في تلقيح سكان العالم بلقاح جهزه بيل غيتس Bill Gates صاحب «مايكروسوفت». اللقاح الذي أكد الكثير من الأطباء أنه سيعدل حمض الـDNA للبشر ما يجعلهم أشبه بالحيوانات، ولا يفكرون إلا بطاعة الأوامر! وفي مفاجأة غير متوقعة تبين أن بيل جيتس يهودي، وهذا ما صرح به جريج ديكسون Greg T Dixon ابن أخ أو ابن أخت جون بولتون مستشار الرئيس ترامب المقال للأمن القومي.

إن التيار الليبرالي في أمريكا يتزعمه الشيطانيون Satanists الذين يريدون أن يحلوا محل الله ويقدموا دينهم الذي يرتأون. ودينهم هو عبادة تلك الفئة التي تحدث عنها الحاخام مايكل لايتمان Rabbi Michael Laitman 1946 حيث يقول: «وهكذا فنحن اليهود جئنا هنا كي نضع الأمور في نصابها كما في كوكبنا الأم. ونحن نتجمع كمجموعات، ونبدأ بتحضير أنفسنا لاستعمار الأرض. هذه هي المهمة. كيف نستعمرها؟ لقد أرسلت لنا الطريقة، إنها قادمة من كوكبنا الأصلي. وشكرًا لتلك القوة الطبيعية الأصلية التي نملكها، سنسيطر على من يعيش على سطح هذا الكوكب»!

ولذلك هناك أدلة قوية على أنهم زوّروا الانتخابات لصالح مرشح الليبراليين الذي يصفه الكثيرون بالعجوز الخرف ونائبته كمالا هاريس، التي يبدو أنها ستكون الرئيس الفعلي نظرًا للحالة الصحية لبايدن فيما لو بقيت النتيجة «المزورة»، حسب الرئيس ترامب، كما هي! وهنا دليلان مهمان. الأول تقول بنت عمدة نيويورك ديبلاسيو بزلة لسان: إن كمالا هاريس السمراء الهندية هي الرئيس، ولم تقل نائبة الرئيس، وتضيف أن جو بايدن استطاع سرقة الانتخابات: Biden was able to steal، ثم قالت: إنها تقصد win!

ودليل آخر. هذه هي النتيجة حتى الساعة الثالثة فجرًا عندما أوقفوا العد!

ومن الملاحظ أن الرئيس دونالد ترامب انضم إلى جورج بوش الأب بعدم التجديد لأي منهما لفترة ثانية. والسبب أن بوش الأب اكتفى بـ«تحرير» الكويت ورفض غزو العراق عام 1991 لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين العدو اللدود الأول للكيان الصهيوني. وترامب، كما أسلفت، يريد الحفاظ على أرواح الأمريكيين وأموالهم. (مع الأخذ بعين الاعتبار أن سقوط ترامب لم يزل إعلاميًا، وليس رسميًا).

فتآمروا عليه بليل لإزاحته إما بالتصويت لخصمه الديمقراطي جو بايدن حيث صوّت 77% من يهود أمريكا له، وهو الذي اعترف سابقًا بأنه «صهيوني»، أو عن طريق التزوير وهذا حصل كما أسلفت! تخيلوا أن وسائل الإعلام الرئيسة مثل CNN والفوكس نيوز وصحيفة النيويورك تايمز، معروف أنها وسائل إعلام يهودية، تتوقف عن نقل كلامه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) وهو لم يزل رئيسًا شرعيًا على الأقل حتى 20 يناير (كانون الثاني) 2021! فإن لم تكن هذه مؤامرة وانتكاسة للديمقراطية الأمريكية… فكيف تكون المؤامرة إذًا؟

ختامًا قال الرئيس الراحل جون كندي (1917-1963) قبل اغتياله بأسبوع: «هناك مخطط في هذا البلد لاستعباد كل رجل، وامرأة، وطفل. وقبل مغادرة هذا المكتب السامي والنبيل، أنوي فضح هذا المخطط.» ولقد أزيلت هذه الكلمات ومُحيت من كل المنصات بما فيها «يوتيوب»! ولنلاحظ في الفيديو القادم لغة الجسد لعتاة الصهاينة من أمثال روثجايلد وروكفلر وهم يستمعون للرئيس كندي وهو يتحدث بكلمات أخرى بدل الجملتين السابقتين المحذوفتين.

ويقول اليهودي اليكساندر تراكتنبيرغ (1885-1966) في المؤتمر الوطني للأحزاب الشيوعية في حديقة ماديسون سكوير عام 1944: «عندما نستعد للاستيلاء على الولايات المتحدة، فلن نأخذها تحت عنوان الشيوعية. ولن نأخذها تحت راية الاشتراكية. هذه الشعارات غير جيدة للشعب الأمريكي، وقد أصبحت مبتذلة. سنأخذ الولايات المتحدة تحت عناوين جعلناها محببة. سنأخذها بشعار الليبرالية، والتقدمية وتحت راية الديمقراطية. المهم أننا سنأخذها وسنفعل».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد