1يتناول المقال التحرر وسننه؛ حيث يعد هذا الموضوع الأكثر أهمية تاريخيًّا، وقد بينت أصوله الشرائع والرسالات السماوية وحفظت حقه شرعة حقوق الإنسان.

وقد نال التحرر حيزًا كبيرًا في وقتنا الراهن منذ صرخة الشهيد القائد عبد الرحمن الكواكبي، وحسرته الواضحة بقوله: اللهم إن المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت، فلا حول ولا قوة إلا بك»، وحتى محمد البوعزيزي الذي أوقد بجسده شرارة بـ«الربيع العربي»، وكانت نتائجه كبيرة وغير متوقعة، بل غيرت خارطة الذهن لكثيرين في العالم الحديث.

يعد الدين وعاء ينشأ فيه المجتمع ويتطور، ولذلك تحرص قوى الاستكبار على تركيع ماهية الدين وتجويفها، وتأميم كلمته، وتحويل الدين إلى ملاك للدولة، بغية السيطرة على المجتمع.

سيطرة السياسة على المجتمع = المافيا السياسية + الكهانة الدينية.

الدين اختيار يقوي الطاعة عند الشخص، وهو استعمار الشعور الداخلي من غير إكراه، ولذلك يعمل المتسلط على تطويع ذلك الشعور الداخلي، وهو بهذا يتمم عمل التسلط الخارجي من خلال تطويع الدين واحتوائه، ومن ثم ليكون المجتمع قابلًا للاستعمار على حد تعبير المرحوم مالك بن نبي، وقابلًا للاستحمار على حد تعبير الشهيد علي شريعتي، بعد أن يتم إفقاده النباهة، ونقل الإنسان من العدل إلى الكلالة وتفريغ الدين من محتواه ومن معانيه.

«فالله أكبر» مثلًا بقيت في المكبرات الصوتية، وفي المآذن تصدح فحسب، لكن السلطات منعت من أن تفسر المصطلحات الإسلامية مجتمعيًا وإداريًا.

فالله أكبر مصطلح تحرري يراد به أنه لا مواطن صغير في مجتمع يحتكم إلى القانون الكبير، فالكل سواسية.

«نعم، إن الإيمان بوحدانية الله وقيامِه على خلقه وتدبيره لكل أمر، والإحساس بأنه وحده الضار النافع الخافض الرافع المعطي المانع ـ إن ذلك يمنح الإنسان حرية واسعة تجعله لا يبالي بطواغيت الأرض كلها، لأنهم مهما فحُش سلطانهم ليسوا إلا عبيدًا لربه.

ونلحظ أن القرآن الكريم كرر قصة فرعون مع موسى بضع عشرة مرة، ذلك لأن الفرعنة مرض نفسي شائع بين الحكام المستبدين، وتأمل قول فرعون لقومه: «ما أُريكم إلا ما أرى وما أهدِيكم إلا سبيل الرشادِ» «غافر: 29»، وقوله للسحرة لما آمنوا بعد ما شهدوا معجزة موسى تلقف ما صنعوا: «آمنتُم له قبل أن آذن لكم إنه لكبِيرُكم الذي علّمكم السحر فلأُقطِّعنّ أيديكم وأرجلكم من خِلافٍ ولأُصلِّبنّكم في جذوعِ النخلِ ولتعلمُنّ أيُّنا أشدُّ عذابًا وأبقى» «طه: 71»[1]

والله أكبر من الحاكم والمحكوم ولا طاعة لحاكم فيما يكره الناس عليه.

ولذلك جردت السلطات الدين من حقه التنفس الحر، وحاصرته حصارًا شديدًا بغية تفكيك منظومته وأيضًا استبدال الدين اليقظ بالتدين النائم أو الغافل.

2

لقد اختير القره داغي معلمًا للتحرر؛ لأن الرجل يمثل دلالة واضحة على أنه كلما كان الدين مرتبطـًا بمراجعه الأصلية كلما أنتج:

1 – خطابًا متحررًا غير شعبوي.

2 – ليس نخبويًّا.

3- غير سلطوي.

4- خطابًا رحيمًا. «رحمة للشعوب، ومناصحة للسلطات، وحرص على دم المدنيين».

5- واضحًا بلا مواربة.

نجد هذه المعالم واضحة في فكر الدكتور القره داغي ويعيشها في روح الناسك وعقل الفقيه الاقتصادي ووعي الفاهم وسياسة الحكيم، وهي محددات واضحة في شخصية هذا العالم الكبير.

يدعو الإسلام إلى نبذ الفتنة بين الرئيس والجماهير وبين السلطة والشعب لأن مجتمع العلم والسلم لا يتحقق إلا في انتماء السلطة إلى الناس وفي تعبير الناس عن احترام القانون يتسيد عليهم من غير قمع، وهذا الذي يجعل منها القاعدة التي تبنى عليها الإنسانية، بقيمها وأخلاقياتها وسننها.

ولذلك يحذر د. القره داغي من النفاق الاجتماعي والتزييف الإعلامي لما يؤثر ذلك على الوعي الشعبي.

يقول د. القره داغي: «إن أشد المنافقين على الأمة أولئك الذين أوتوا الجدل، المنافق العليم اللسان، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنّ أخْوف ما أخافُ على أُمّتِي كُلُّ مُنافِقٍ علِيمِ اللِّسانِ»، والمراد بعليم اللسان، أنه يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور والمنكر»، وهذا هو حال معظم وسائلنا الإعلامية، فيها الكثير من الكذب والتلفيق والافتراء، ليصل إلى المتابع أن الباطل حق والحق باطل، وأن المظلوم ظالم، والظالم مظلوم، وأن البريء متهم والمتهم بريء، فيتقبل المتابع ذلك ويتطبع به ولا ينكره ومنه خيانة الأمانة، والكذب، والغدر، والفجور في المخاصمة».

إن هذه اللفتة مهمة جدًا في تكوين وعي شعبي بعيد عن تأطير الإعلام المزيف والمرتهن للمتسلط وكثيرًا ما نرى اليوم أثر الإعلام في قلب الحقائق.

ويعد التحرر من سلطة الصورة والرسالة الإعلامية مقدمة مهمة للتحرر الشعبي.

3

نحاول في مقالتنا هذه تسليط الضوء على سيرة فكرية ومحاولة لاستيفاء سنن التحرر كما يراها هذا العالم الكبير.

الفقيه الوسطي الكوردي والذي يعد من طليعة أهل الفقه الاقتصادي والوعي الديني والانتماء إلى مشروع التحرر الفكري والإصلاح المجتمعي والخطيب والمفكر الأستاذ الدكتور علي محيي القرة داغي.

السنة التحررية الأولى: المسؤولية فردية قبل أن تكون حكومية.

يرى د. القره داغي «أن الله تعالى لا يقبل من الأمة الخنوع، ولا يرضى عنها إذا سكتت عن عبث العابثين بأمنها واستقرارها، بل الواجب على الأمة كلها أن تقوم بالإصلاح، وأن تأخذ على يد الظالم فتمنعه عن الظلم، «إن سكت الضعفاء في الأمة، فإن السكوت يحرم على علمائها ومفكريها، وأهل الرأي والمشورة فيها، يجب عليهم قول الحق، والدعوة إليه، والتناصر من أجله، بالحكمة والموعظة الحسنة، حتى لا يعم الله تعالى الأمة كلها بالهلاك والفتن».

د. القراه داغي، يدعم حق التعبير الحر ويعد الصمت موتًا والخنوع مما يغضب الله، فقل كلمتك وعش بكرامة [2]

ويذهب الدكتور القره داغي أنه كلما امتنعت النخب عن تبرير فساد السلطة كلما حمت هذه النخب نفسها من مخالب التغول الاستبدادي وعن آثار مدمرة لعواقب تراكم شرعية محرمة لسلطة فاسدة.

ولذلك لا بد من مكاشفة واضحة؛ حيث يقول البرفيسور القره داغي: «المتكبرون والمتجبرون من الذين بأيديهم زمام الأمر فشلوا في حماية الأمة، وساروا بها إلى الحضيض، بل فشلوا في كل شيء، وفي التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفي التربية والتعليم، وفي الرعاية الصحية، والرفاهية الدنيوية الحقة لشعوبهم، وفي إيجاد ما يحقق السعادة في الآخرة، حتى ذاع صيتهم في الفشل في الحرب ضد العدو»، وبهذا تكون السنة الثانية من سنن التحرر في فكر البرفيسور القره داغي قد باتت واضحة، وهي وجوب تحمل النخب بكل تلوناتها مسؤولية الصدع بكلمة الحق وعدم رهبتها كيد المتسلط أو رهبتها بعطائه أو بمعنى آخر حرر وعيك وقل ما يمليه ضميرك.

لكن الجديد الذي بينه هذا الفقيه الكبير في نصه هذا :

1 – زوال شرعية الحاكم ليس منوطًا بكفر ولا بإيمان.

2- العدل في الإسلام ركيزة شرعية الحاكم، وليس مجرد أداء الطقوس بعد مظالم عديدة، تجعل طاعة الحاكم واجبة، وإنما طاعة الحاكم مرهون بعدله وبتسيد حقوق الناس، ورعاية مصالح الخلق، وحفظ حقوقهم.

وبهذا يكون القره داغي قد مزج بين حقوق الإنسان وشرعية السلطة وبين الدين وتحقيق مصالح الشعب.

ولعل البرفيسور القرداغي أجمل ما فصله حكيم الإسلام محمد الغزالي أن القانون وحقوق الإنسان من شرعة الإسلام.

حيث يقول الغزالي: إن حقوق الإنسان وُلِدت في ديننا مع النطق بكلمة التوحيد، فعندما نؤمن بالله الذي لا يُعبد غيرُه ولا يشرع غيرُه ولا يحكم غيرُه، عندئذ تسقط الوثنيات كلها عقائديةً كانت أو سياسيةً أو اجتماعيةً! إن ذلك الفرعون السخيف يرى ألاّ رأْي إلا رأيُه! فهو وحده الذي يصنع القرار، ويرى أن من اعتنق رأيًا قبل أن يستأذنه مخطئ متمرِّد! إنه ملك الضمائر والسرائر، والناسُ عبيد إحساناته!

ولكي تُوقّى الإنسانيةُ هذه اللُّوثة شدّدت الدساتير الحديثة في أمر الشورى وإلزام أولي الأمر بها، كما وضعت قيودًا حديدية على التصرف في المال العام ومنع العبث فيه.

وكذلك وضعت قوانين صارمة لحق كل إنسان في محاكمة عادلة، فلا يُحبس أو يُعتقل أو يُؤذى جورًا وطغيانًا، وإنما يبقى إنسانًا مصونًا حتى يُصدِر القضاء النزيه حُكمًا عليه فيُؤخذ به وحده!

إن الرسول رأى وحشيًّا الذي قتل عمّه حمزة أحبّ الناس إليه، فما استطاع أن يسيء إليه بكلمة بعدما أسلم.

ورأى عمر بن الخطاب رجلًا كان قد قتل أخاه في الجاهلية ثم أسلم، فقال له عمر: والله لا أحبك! قال: أذلك يمنعني حقي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: لا حرج إذن، إنما يأسى على الحبِّ النساءُ!

الحق أن سنّة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقاليد الخلافة الراشدة كانت نموذجًا أعلى لاحترام الإنسان والمحافظة على حقوقه. كان النبي يدعو من له مظلمة عنده أن يقتص منه ويأخذ حقه! وكان خلفاؤه كذلك، وقد رفض عثمان أن يستنفِر أهل المدينة ـ خصوصًا قبيلته ـ للدفاع عنه، حقنًا لدماء من استباحوا دمه!

ولو كان في الحكم رجل آخر لأهلك نصف الناس للدفاع عن شخصه!

في هذه البيئة الحرة تربّى الرجال الذين هدموا القيصرية والكِسروية، واستمع التاريخ إلى رجل منهم يقول في أرض فارس: جئنا نُخرِج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده! جئنا نخرج الناس من ضيق الأديان إلى سعة الإسلام!

كانوا يدركون أن الوجه الآخر لكلمة التوحيد هو حقوق الإنسان، الإنسان الذي لا ينحني إلا لربه وحده!

من هنا كانت البيئة الحرة المِهاد الفذّ لتكوين الأمةِ المسلمةِ العارفةِ بربها السيدةِ في وطنها، التي لا يُجار عليها ولا يُستباح حِماها، وقد كره الإسلام الاستضعاف، وعزم على المؤمن أن يكون حميّ الأنف عزيز الجانب!

فإن ضاقت به أرض فليرحل إلى غيرها، ولْيبق كما كتب الله له قويًّا أبيًّا «قل يا عبادِ الذين آمنوا اتقُوا ربّكم لِلّذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنةٌ وأرضُ اللهِ واسعةٌ». «الزمر:10»

على أن الرحيل لا يسوغ أن يكون فِرارًا من مقاومة ممكِنة، جاء في خطبة لأبي بكر الصديق: إنا سمعنا رسول الله يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم لم يأخذوا على يدِه أوشك أن يعُمّهم اللهُ ـ تعالى ـ بعقاب» أو: إني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «ما من قومٍ يُعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدِرون على أن يُغيِّروا فلم يُغيِّروا إلا يوشكُ أن يعُمّهم اللهُ بعقاب».

والواقع أن الظلمة من أجبن الناس، ويوم يُحس أحدُهم أنه إذا لطم أحدًا ارتدت اللطمة إلى خده فكر ألف مرة قبل أن يعتدي.

إنهم لا يزأرون إلا في الخلاء ولا يمتدون إلا في الفراغ، والويل للشعوب الجبانة!

للإنسان حقوق سياسية تجعله ينقُد أي خطأ من السلطات كلها عُلياها ودُنياها دون أن يلحقه أي ضرر، وله أن يتولى أي منصب تُؤهِّله له كفايته دون أن يقِفه عائقٌ ما. وأساس ذلك أنه ليس لأحد بعد رسول الله عصمةٌ تعلو به على النقد، وأن المناصب أماناتٌ ينالها الجدير بها، ويُبعد عنها من لا يستحقها.

وللإنسان حقوق مالية تفرضها له الأخوة العامة بين المسلمين.

وقد أشرنا من قبل إلى أن «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه»، قال ابن حزم: ومن ترك أخاه يجوع ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه!

وذكر ابن الجوزي في سيرة عمر بن الخطاب وقد أصابت الناس أزمة، أن عمر قال: «لو لم أجدْ للناسِ ما يسعُهم إلا أن أُدخِل على أهلِ كلِّ بيتٍ عددهم، فيُقاسمونهم أنصاف بطونهم حتى يأتي اللهُ بالمطر، فعلتُ، فإنهم لن يهلِكوا على أنصاف بطونهم».

وللناس حقوق ثقافية تجعل العلم بينهم مُشاعًا ميسور الأخذ، يستنير به الذكر والأنثى، والغني والفقير، فطلب العلم فريضة كما جاء في السنة الشريفة.

وما تنضج ملكات الإنسان ويخصب تفكيره وشعوره إلا بأمداد لا تنتهي من المعرفة[3]!

السنة التحررية الثالثة الوعي بعواقب السكوت عن الاستبداد شرعة الظلم مدعاة للعنة الله والتاريخ والشعوب.

إن الأمن يختلف عن الأمان، وإن فكرة العيش مع الطعام والشراب مختلفة عن فكرة العيش بكرامة؛ ولذلك يرى د. القره داغي أن «الشعوب لم تنجُ من لعنات الله تعالى، ولعنات التاريخ والأمم، بسبب سكوتهم عن المطالبة بالحرية والكرامة، لأنهم رضوا بأن يكونوا أداة ظلم وطغيان بأيدي الظالمين المتكبرين»، ويرى البرفيسور القره داغي، أن خنوع المحكوم يفضي إلى تكبر الحاكم، وأن الكبر بلاء كبير، خاصة إذا تكبر من بيده السلطة والحكم والقرار، فإن تكبرهم يدمر البلاد ويفرق شمل العباد، إذا اقترن هذا الكبر بالظلم أدى إلى خلل في العقيدة، من حيث الولاء لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- وللمؤمنين، ومن حيث البراء من الكفار والمشركين والمعتدين.

– السنة التحررية الرابعة، الإصلاح يوقف هدم المجتمعات، ويمنع حصول الثورة، ويحفظ الحاكم والمحكوم :

يقول الدكتور القره داغي «إن المظلوم يتعلق بأي شيء يلوح له بطوق النجاة من وطأة الظالم وجبروت المتكبر، فيستعين بغير المسلمين في سبيل التحرر من قيود الظلمة، ويلتجئ إلى من لا يرعى في الأمة الإسلامية عهدًا، ولا يحفظ لها ميثاقـًا، موضحًا أن الفرصة تكون مواتية للاحتلال بشكل آخر، ويسعى العدو إلى تطبيق خططه التي خططها منذ عشرات السنين».

إن سنن التحرر في فكر هذا الإمام الجليل تتمثل في المسؤولية الفردية، وكذلك في التزام النخب بكل تلوناتها مسؤولية الصدع بكلمة الحق وعدم رهبتها كيد المتسلط أو رهبتها بعطائه أو بمعنى آخر حرر وعيك، وقل ما يمليه ضميرك، هذه هي سنن التحرر عند هذا الإمام الكوردي

[1] د. علاء الدين آل رشي هكذا علمني محمد الغزالي ص 112.

[2] وفي المقابل نجد على الصعيد العالمي أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1948، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تضمن حق كل شخص بـالتمتع بحرية الرأي والتعبير، وتبنت في سنة 1966، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يعكس ما نص عليه الإعلان العالمي لحقـوق الإنـسان، وتتمتع أحكامه بصفة الإلزام القانوني للدول التي تصادق عليه، حيث أكد في المادة 19 منه على حق كل إنسان في اعتناق الآراء دون مـضايقة والتعبير عنها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحـدود بالوسـيلة الـتي يختارها.

وعلى الصعيد الإقليمي أكد الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950، على حرية الرأي والتعبير، وكذلك الميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان سنة 1969 والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب سنة 1979، والميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي اعتمد في القمة العربية السادسة عشرة سنة 2004، كما تجدر الإشارة إلى أنه في سنة 1978، تبنـت اليونـسكو في وثيقـة الإعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعـم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب، الحق في حرية الرأي والتعبير، كما تبنت في سنة 1995 مجموعة من المختصين في القانون الدولي وحقوق الإنسان، مبادئ جوهانسبرغ حول الأمن القومي وحرية التعـبير والوصـول إلى المعلومات، حيث أكدت المبادئ على حق كل شخص في حرية التعبير.

[3] حقوق الإنسان محمد الغزالي ص 135.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد