1_«عندما دعت القوات المسلحة كافة ممثلي القوى السياسية إلى الاجتماع» سرعان ما لبيت دعوة العسكر يا دكتور ولم تلب دعوات مؤيديك للترشح للانتخابات ولم تلب دعوات الرئيس المنتخب مرارًا للحوار ولكن قبلت بحوار الدبابة على الصندوق.

2_«عندما فوجئت في البداية أن رئيس الجمهورية قد تم احتجازه» هل مبدأ المدنية والديمقراطية التي حاربت من أجلها سنوات ودعوت لها في كل مكان يا دكتور يسمح لك بالمشاركة في ظل اختطاف الرئيس المنتخب وفق قواعد الديمقراطية ونزاهة الانتخابات التي شهد لها القاصي والداني؟

«دون علم مسبق من القوى المدنية» ها وقد علمت وعلمت القوى المدنية اختطافه بقيت يا دكتور في المشهد، فلماذا لم تنسحب فور علمك بهذا الجرم والانقلاب على الرئيس؟

٣_«وبالطبع لم يكن من بين الطرح استفتاء على انتخابات مبكرة» إذن يا دكتور هو انقلاب مكتمل الأركان وفق مبادئك التي قرأتها مرارًا وتكرارًا وكُنت مشاركًا فيه.

٤_«أصبحت الأولوية عندي هي العمل على تجنب الاقتتال الأهلي من خلال خارطة طريق تم ((صياغتها في عجالة))»، أعتقد عيب على من هو بقيمتك يا دكتور أن يقرر مصير وطن بأكمله خريطة طريق ((صيغت في عجالة))! ووافقت عليها، أريد أن أخبرك أنها صيغت في مبنى المخابرات العامة وناتج عجالتها الآن وطن تمزقت أشلاء شبابه وخلفت عشرات آلاف في السجون ومن القتلى الكثير.

٥_«وقد كان الهدف أثناء وجودي في المنظومة الرسمية هو التوصل إلى صيغة نضمن فيها مشاركة كافة أبناء الوطن وتياراته» مبدئيا وجودك في المنظومة هو أكبر سقطة في تاريخك، فقد رفضت أن تكون موجودًا بها في ظل الديمقراطية والصندوق في عهد د.مرسي، ورفضتها لسنوات لتأتي إليها على ظهر دبابة لتنسف تاريخ الديمقراطية في مصر بوصفك نائبًا لرئيس العسكر ثانيا، وأود أن أذكرك يا دكتور أن ليلة  3يوليو قد أغُلقت فيها كل القنوات المؤيدة للدكتور مرسي ومُنعت جريدة الحرية والعدالة من الصدور وتم اعتقال الصحفيين والإعلاميين من مواقع أعمالهم، ليتم فرض الرأي الآخر وهو أولى خطوات تكميم الأفواه الصريحة واعتقال م.خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان والشيخ حازم مرشح الرئاسة السابق ورئيس البرلمان د.سعد الكتاتني وبعض قيادات جماعة الإخوان ولم نسمع حينها أي إدانة منك، بل شاركت من أجل (تياراته) نفس الكلمة قالها جنرال العسكر الذي تتبرأ منه الآن في بيان الانقلاب فعن أي تيارات تتحدث يا دكتور؟

٦_«قد كان مستحيلًا عليّ الاستمرار والمشاركة في عمل يخالف كل قناعاتي» استقالتك يا دكتور كانت يوم الفض، وأود أن أخبرك أنه قبل الفض كانت هناك مجزرة الحرس الجمهوري الذي ذهب ضحيتها ٧٠ إنسانًا، ثم مجزرة المنصة الذي راح ضحيتها أكثر من مائتي إنسان وما تم من تهديدات للاعتصام واعتقالات في صفوف مؤيدي د.مرسي، كل هذا في فترة عملك بوصفك نائبًا لرئيس الجمهورية حينها على حد قولك ولم تعترض، فكم كنت تحتاج أو تنتظر من الضحايا والمعتقلين كي تقدم استقالتك يا دكتور؟ أم إنك لا تستقيل إلا بمجزرة أو محرقة كبري وكل ما حدث قبل ذلك من تكميم للأفواه وإغلاق للقنوات وقتلى بالمئات لم يكن يكفيك للاستقالة؟!

٧_«وهذا هو الذي بدأ منذ أواخر عام ٢٠٠٩ عندما طالبت بالتغير السياسي» أذكر تلك الحملة الإعلامية التي كانت تصفك بالعمالة والخيانة وحينها رددت كالباقي أنك من سلمت العراق لأمريكا ولكن هناك من رفض كل هذه الاتهامات الموجه لك وسارع بجميع كوادره وشبابه بجمع التوقيعات لك وقاموا باستقبالك في المطار، وأذكر أنهم جمعوا حينها أكثر من مليون توقيع لمبادرة معًا سنغير، التي أطلقوها على موقعهم الخاص من أجل الجمعية الوطنية للتغيير وقاموا بحملة طرق للأبواب وواجهوا الاعتقال والمطاردة في الشوارع والتعذيب من أجل حملتك، أتعلم من هؤلاء يا دكتور؟ إنهم الإخوان المسلمون!

نعم، هم من ساعدت العسكر في عزل الرئيس المحسوب على تيارهم، ومن صمتَّ على قتل واعتقال شبابهم ثلاث سنوات، نعم هؤلاء من جمعوا لك التوقيعات من قلب أمن الدولة ومن قلب دولة مبارك وحبيب العادلي وعرضوا أنفسهم للتنكيل مرتين: مرة لك ومن أجلك، والمرة الأخرى بك وبمساعدتك.

٨_«تسجيل مكالمة لك مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية» اتفق معك جملة وتفصيلًا يا دكتور ولكن في دولة العسكر هذا هو دستورهم وفكرهم فالدولة البوليسية لاتعرف إلا التجسس، أما خارطة الطريق لديها والتفكير (تُصاغ على عجالة).

٩_ الشائعات التي ترددت في فترة عملك في الوكالة الدولية وكل ما ذكرته في هذا الصدد اتفق معك جملة وتفصيلًا وأنك لم يكن لك أي دور في احتلال العراق بل عرقلت القانون الذي كان سيمرر للحرب وتمت بالفعل حرب غير شرعية.

١٠_«الأمر المحزن والمؤسف أن الكذب وتغييب العقول استمر من كافة الأطراف وحتى الآن، فمن جانب هناك من يدعي أنني سافرت إلى الخارج قبل ٣٠ يونيو للترويج والتمهيد لعزل الرئيس السابق» الواقع الذي حدث في تلك الفترة ولا علاقة لي بمن يردد تلك الكلمات، الواقع في تلك الفترة، نعم (جبهة الإنقاذ) جهزت لعزل الرئيس سواء بحشد أو بيانات أو غطاء للانقلاب، وأبرز الأدلة هي رفض الجبهة لأي حوار وطني والإصرار على التظاهر،  والصور التي تم تسريبها قبل 30 يونيو بأسبوع لاجتماع لجبهة الإنقاذ وأمامهم صور د.مرسي وعليها كلمة «ارحل» وعلامات خطأ على صورته والمسيرات التي كانت تنظمها الجبهة والحشود، وختاما بحملة تمرد، كل هذا يكفيني أنك كنت جزءًا ممن رتبوا وجهزوا لعزله وهذا الظاهر أمام الجميع لا يحتاج لقيل وقال.

١١_«ومن جانب آخر هناك من ما زال يدعي أنه لم يكن هناك مسار، وأعد لفض الاعتصامات بأسلوب سلمي، وأنني وافقت في أي وقت على قرار استخدام القوة لفض رابعة» هم لا يدعون شيئا يا دكتور، لقد وافقتَ على فض الاعتصام بالقوة فعلًا، وهذا مثبت بالصوت والصورة في حوارك المسجل مع أ.شريف عامر مذيع قناة الحياة حينها ففي مساء يوم 3 أغسطس 2013 وجه لك سؤالا ضمن الحوار، هناك شائعات تتحدث عن أنك هددت بتقديم استقالتك حال فض اعتصام رابعة بالقوة؟

كانت إجابتك نصا: هذا غير صحيح،لم أقل ذلك مطلقًا، بل علي العكس، جميع المسؤولين بالدولة يؤمنون أنه يجب عدم السماح لأي منطقة في الدولة أن تخرج عن سيطرة قوات الأمن وتقوم بترويع المواطنين، وذلك  إذا لم يكن هناك بديل آخر واستنفذت كل السبل (لا بديل على فض الاعتصام بالقوة).

12_«غني عن الذكر أن رأيي كان وما زال هو أن مستقبل مصر يبقى مرهونًا بالتوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعي وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية»لم يحدث هذا أبدا يا دكتور محمد لأن ببساطة (مرسى أخد السلم معاه فوق).

تتبقى نقطة لم يتم الرد عليها يا دكتور في بيان حضرتك المكون من ١٣ بندًا وهذا أمر خارج عن الإرداة، فأنا ما زلت في مصر، ومن  قواعد المعيشة في مصر الآن يُحتم علي الأمر أن «أسيب» النقطة دي علشان (مصر…).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

البرادعي
عرض التعليقات
تحميل المزيد