يحدث أن نمر بتلك الأوقات العصيبة التي نفقد فيها صبرنا وقدرتنا على مواصلة الطربق، وتبدأ فكرة الاستسلام تلوح في الأفق وتسيطر على تفكيرنا.

العديد من المحاولات غير المجدية، والكثير من الصعاب التي تكسر مجاديفنا وتجعلنا ننكمش على أنفسنا وتجعل من الاستسلام خيارنا الوحيد فنهرب إليه.

قد تقول في نفسك لقد حاولت وبذلت كل جهدي لكن العقبات أكبر من قدرتي على التحمل والمواصلة، لكن دعني أخبرك أنك مخطئ تمامًا.

ربما قد سمعت بذلك الفلاح الذي كان يحفر الأرض سنواتٍ بحثًا عن الألماس ومرّ بالكثير من الصعاب وكان على بعد ضربة فأس واحدة لإيجاد ما كان يبحث عنه لكنه استسلم في اللحظة الأخيرة، لك أن تتخيل كم كانت خيبته كبيرة لأنه استسلم في اللحظة التي كان فيها قريبًا جدًا من تحقيق هدفه.

أيًا كان السبب، هناك أوقاتٌ تُقتل فيها العزيمة والاستمرارية، بل والشعور بنفاد الطاقة والمقاومة الداخلية؛ التي تؤدي إلى الاستسلام المطلق.

لذا إليك بعض الأفكار التي تساعدك على طرد شبح الاستسلام:

اجتيار فكرة الاستسلام يعني اجتياز كافة الأوقات العصيبة والتفكير بحلول أفضل، وهذا يجعلك تنظر لنفسك نظرة الاحترام وما يعينك على ذلك هما الصبر والعزيمة.

التحلي بالصبر والعزيمة يساعد على اجتياز الصعاب، كالتغلب على الأحزان الصعبة، والتي تجعلك تتغلب على شهواتك ونزعاتك، وأن تتغلب على مرضك أو وضعك المادي أو كل اختبار صعب واجهته أمامك.

والمطلوب منك أن تضع نظامًا دقيقًا ومخططًا، يملؤه العزم لمواجهة الصعوبات، مع العلم اليقين أنه ليس بالأمر السهل، لكن الجاهزية والمقاومة ستكون كفيلة بصدك عن السلبيات وتشعرك بالقوة والمواجهة.

فكر بإيجابية فتصرفات الإنسان مرهونة بأفكاره، تحدث مع نفسك دائمًا بإيجابية بالقول دائمًا أنا أستطيع، أنا قادر، سأفعل، لن أتردد، سأحاول، لن أفشل، لن أستسلم، كل هذه الكلمات المفتاحية لعقلك ستجعل باطنه مليئًا بطاقة إيجابية تساعدك في الوصول إلى الأفضل حتى في أصعب الظروف.

قدر ذاتك «احترم ذاتك ينحنِ لك الكون احترامًا»، بداية الطريق من إيمانك بنفسك وقناعتك التامة بأنك قادرٌ على فعل أي شيء وقهر المستحيل، لا تقلل أبدًا من شأن نفسك، قم بتقوية وشحن أحاسيسك ومشاعرك الداخلية التي تدفعك إلى تحقيق الأهداف وتسهل عليك القيام بها، كن على يقين بتلك النفس وبما تستطيع ابتكاره، وبقدرتها على إيجاد الحلول والتعامل مع المشكلات.

اتبع دوافعك؛ ما يعينك على مواجهة فكرة الاستسلام قوة دوافعك فهي الوقود الذي يشحنك لتتمكن من مواصلة طريقك والتغلب على الصعوبات.

فكر في مواردك الخاصة مثل مميزاتك ومواهبك وأفكارك وما هي الأمور التي تحفزك للقيام بالعمل، أوجد دافعًا قويًا داخليًا وكلما لاحت لك فكرة الاستسلام تذكره وفكر بالنتائج الإيجابية والفوائد التي ستجنيها عند تحقيق ما تريده، خصص كل طاقتك للعمل والالتزام، فهي أهم العوامل التي ستدعمك وتدفعك إلى النجاح وعليها بالتحديد ستتشكل حياتك وبالتالي ستتغير للأفضل أيضًا.

إذا ما اتبعت الخطوات السابقة وطبقتها ستكون حتمًا بحال أفضل، أنت تستحق أن تكون الأفضل، اجعل من نفسك هكذا، واعلم تمامًا أن لحظات اليأس والاستسلام جاءت لترحل ولم تأتِ لكي تبقى بل ربما تكون هي شرارة الانطلاق نحو مستقبل أفضل وأجمل، فإديسون مخترع المصباح الكهربائي أضاء من محاولاته الفاشلة مصباح النجاح وطرد به عتمة الفشل والاستسلام لسبب واحد هو أنه لم يفكر في الاستسلام والتخلي عن أحلامه رغم الصعاب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد