تسحرك بجمالها وتخطفك إلى عالمها الفريد؛ فتقع في حبها، بل تعشقها، وتتمنى أن تعيش فيها، ولا تتركها أبدًا. إنها دبي.

عند زيارتك لإمارة دبي تبهرك دقتها، وكأنك ترى تصميمًا فريدًا على إحدى شاشات الكمبيوتر، وليست مدينة علي أرض الواقع. المدينة صُممت بدقة بالغة تبرز جمال وروعة التشييد والعمارة.

تحتوي دبي على 63 ناطحة سحاب، طولها أكثر من 200 متر، وهذا يعتبر رقمًا قياسيًا على مستوى العالم، كما يوجد بها أيضًا برج خليفة: أعلى برج في العالم، والذي يبلغ ارتفاعه 828 متر. ويبلغ عدد المولات ومراكز التسوق في دبي أكثر من 72 مول ومركز للتسوق.

تحتل دبي المركز الأول عالميًا من تنوع جنسيات السكان بعد بروكسل، وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90% من سكان دبي هم من الوافدين، وتضم أكثر من 200 جنسية يعيشون في تناغم تام؛ مما جعلها من المدن الرئيسة عالميًا.

دبي ليست من المدن القديمة، فقد تأسست عام 1833 عندما استقر ما يقرب من 800 شخص بقيادة آل مكتوم عند الخور.

مع بداية القرن العشرين كانت دبي ميناءً شهيرًا.

في عام 1966 تم اكتشاف النفط، وعمل الشيخ راشد على استثمار واردات النفط في تطوير البنية التحتية لدبي، وشيد المدارس والمستشفيات، وأرسى دعائم شبكة اتصالات ومواصلات حديثة.

وقد قام اتحاد دولة الإمارات عام 1971 اتحادًا يضم سبع إمارات: دبي، أبوظبي، الشارقة، أم القيوين، الفجيرة، عجمان، رأس الخيمة.

وبعد الاتحاد بدأ العصر الذهبي لدبي، وأصبحت وجهة سياحية عالمية.

استضافت دبي أبرز الفعاليات الرياضية والفنية العالمية، مثل دبي ديزرت كلاسيك جولف، بطولة دبي للتنس، وكأس دبي العالمي للخيول، وغيرها.

سمعنا جميعًا أن دبي سوف تستضيف إكسبو 2020، فهل تعرف ما هو الإكسبو؟ هي معارض دولية تُقام كل خمس سنوات ولمدة ستة أشهر، وأول معرض أقُيم عام 1851 في لندن، وعُرف باسم المعرض العظيم. ومن العناصر المهمة التي عرضت في هذا المعرض أن برج إيفل في فرنسا قد بني خصيصًا ليكون المدخل إلى معرض إكسبو 1889. وكان أول معرض إكسبو في الولايات المتحدة في عام 1876، واشتهر بأن الجمهور شاهد فيه أول هاتف، وأول آلة صف تجارية وصلصة طماطم هاينز.

وهذه المرة الأولى التي يقام فيها المعرض في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وقد تفوقت الإمارات على كل من تركيا والبرازيل وروسيا، وحصلت على تأييد 116 من أصوات أعضاء المكتب من أصل 164 صوت.

ولكن لماذا تفوقت دبي علي منافسيها؟

البنية التحتية في دبي متقدمة للغاية تجعلها مؤهلة لاستضافة ملايين الزوار، كما أن موقعها الجغرافي مميز، يجعل ثلثي سكان العالم يصلون إليها في وقت لا يتجاوز 8 ساعات بالطائرة، فدبي تستقبل ملايين السياح سنويًا، ولها خبرة كبيرة في التعامل مع الوافدين والأجانب. أيضًا علاقات الإمارات الدبلوماسية والسياسية قوية مع العديد من دول العالم، بالإضافة إلى الرؤية السياسية الواضحة والناجحة التي تنتهجها الحكومة. ويقام المعرض تحت شعار: تواصل العقول.. وصنع المستقبل.

كيف تستعد دبي للإكسبو؟

تقام الآن العديد من المشاريع العملاقة استعدادًا لتدفق هذا العدد الهائل من الزائرين منها:

قناة دبي المائية

تبلغ تكلفتها 545 مليون دولار، وتربط منطقة الخليج العربي، وتوفر القناة 80000 متر مربع من المساحات الجديدة والمرافق العامة، فضلًا عن  450 مطعم، ومساكن فاخرة ومسارات ركوب الدراجات.

متحف المستقبل

يُعد متحف المستقبل موطن العديد من أعظم الابتكارات وأحدثها على مستوى العالم بتكلفة 200 مليون دولار.

الحبتور سيتي

حيث يضم مشروع الحبتور سيتي الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار ثلاثة أبراج سكنية مزودة بوحدات فاخرة وأماكن فخمة لتناول الطعام، وحديقة على الطراز الفرنسي ومسرح مائي يحمل طابع لاس فيغاس وأول مقهى بنتلي في العالم.

مدينة محمد بن راشد

بلغت تكلفة إنشائها 10 مليارات دولار، 1,110 فدان عند اكتمالها، حيث تضم شاطئًا اصطناعيًا بطول سبعة كيلومترات، ومناطق للسباحة والتجديف. وغيرها من المطاعم والفنادق تحت الإنشاء الآن.

ومن المتوقع أن يجذب إكسبو دبي 25 مليون زائر من خارج الامارات خلال فترة الستة أشهر، وهي فترة إقامة  المعرض. ويتوقع الخبراء أن يخلق 277000 فرصة عمل جديدة وسينتج عنه ارتفاع في إجمالي الدخل القومي، ورفع قيمة التجارة غير النفطية إلى 4.5 تريليون درهم.

أتمنى أن يحالفني الحظ وأكون أحد زوار هذا المعرض. وأنت هل تتمنى ذلك؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد