أصبحت السينما في الوقت الحالي واحدة من أهم أدوات التنظير السياسي، فلم تعد تقتصر وظيفتها فقط في عمل محاكاة صامتة للواقع، بل تطور هذا الدور إلى قيام السينما بخلق عوالم جديدة غير تلك التي يقدمها الواقع، هذه العوالم تفتحُ مساحة هامة للمنظر السياسي لتخيل مجتمعات سياسية جديدة ومتجاوزة للواقع، بل إن السينما أيضًا باتت تقدم بدورها إجابات لأسئلة الواقع المعقدة، كما هو الحال في فيلم الأرض وما يقدمه من رؤية حول قيمة الأرض، تسهم في فهم الأساس النظري الذي على أساسه بيعت جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

تدور أحداث فيلم «الأرض» والذي نحن بصدد تحليله، في إحدى القرى المصرية قرية «رملة الأنجب» عام 1933، حيث يفاجأ أهلها بقرار حكومي بتقليل نوبة الري إلى 5 أيام بدلا من 10 أيام فيبلغ العمدة الفلاحين أن نوبة الري أصبحت مناصفة مع أراضي محمود بك الإقطاعي، فيجتمع رجال القرية للتشاور ويتفقون على تقديم عريضة للحكومة من خلال محمد أفندي ومحمود بك لكنه يستغل الموقف وتوقيعاتهم لينشأ طريق لسرايته من خلال أرضهم الزراعية، ولكن يثور الفلاحين -وعلى رأسهم محمد أبو سويلم- دفاعًا عن أرضهم ويلقون الحديد في المياه، فترسل الحكومة قوات الهجانة لتسيطر على القرية بإعلان حظر التجوال، ويتم انتزاع الأراضي بالقوة، ويتصدى محمد أبو سويلم لقوات الأمن ويتم سحله على الأرض في المشهد الختامي للفيلم.

وسيتم تحليل هذا العمل السينمائي بالاعتماد على تحليل مجموعة من المشاهد المركزية للفيلم، ومن خلال تناول هذه المشاهد بشكل تحليلي تفكيكي نخلص من خلاله لمجموعة من المفاهيم والتفسيرات المتعلقة بقضايا تتعلق بصميم دراسة السلطة والنظرية السياسية، وهذا ما نعنيه بحديثنا عن الدور المحوري والأهمية المتزايدة في استخدام السينما باعتبارها أداة لدراسة السلطة وعلاقاتها المتغلغلة في بنية المجتمع.

ومنها علاقة المجتمع بالدولة، ودور الدين في الحراك التغييري المقاوم للسلطة، ومفاهيم تتعلق بالأرض والوطن والهوية، وأخرى تتعلق بالمدنية ومجتمع التحديث، وغيرها من القضايا التي يتناولها الفيلم في إطار سينمائي متميز.

المشهد الأول.. التحدي والاستجابة

وهو مشهد إخراج البقرة التي سقطت من الساقية ونزول رجال القرية لإخراجها وتكاتفهم يدًا بيد وتوحدهم بعد عراك على حصة المياه واكتشافهم أن عراكهم يجب أن يوجه للإقطاع والحكومة.

يعتبر هذا المشهد محوريًا في سياق الفيلم وفي ما يرمي إليه من إسقاطات سياسية، فهو يتناول بالتحليل الصراع المتكرر بين أفراد الجماعة الواحدة حول توزيع الموارد والثروات داخل المجتمع، والمياة هنا تمثل هذه الموارد، فالفلاح تتمثل ثروته الحقيقة في الأرض والتي بدون المياه ليس لها قيمة، يحدث الصراع بين سكان القرية حول مياه الري ويحتدم الصراع ليتحول إلى صراع مسلح بين أفراد القرية، لكن في لحظة معينة تسقط جاموسة أحد الفلاحين في بئر للمياه، وهنا يتبدل المشهد تمامًا لنرى حالة فريدة من التكاتف بين الفلاحين لإخراج الجاموسة من البئر، وبالفعل ينجح الفلاحين في إخراجها.

هذا التكاتف لم يأت من فراغ، وهو لا يعبر عن الحالة السائدة في معظم الوقت داخل القرية، أو داخل أي جماعة إنسانية إن جاز لنا التعميم، لكن في حقيقة الأمر جاء هذا التكاتف نتيجةً مباشرة لتهديد يهدد وجود الجماعة وبقاءها، وهو في هذه الحالة سقوط الجاموسة.

هذا التهديد الذي يصيب الجماعات في لحظات مختلفة من تاريخها هو ما تحدث عنه المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي في نظريته عن التحدي والاستجابة، فتوينبي يرى أن كل أمة من الأمم أو كل جماعة من الجماعات تتعرض في تاريخها للحظات من التحدي أو ما يمكن تسميته بالتهديد، هذا التحدي تعقبه ردود فعل مختلفة من قبل الجماعات، فبعض الجماعات تتلقى هذا التحدي بتحدٍ مقابل، وبالتالي تشحذ هممها لتفادي هذا التهديد، بل وتأخذ منه حافزًا لنهضتها وتقدمها، والبعض الآخر لا يقاوم هذا التهديد بل يضعف أمامه وبالتالي يؤدي هذا التهديد إلى تدمير الجماعة وبقائها من الأساس.

في مشهد سقوط الجاموسة في البئر، يفهم سكان القرية المتقاتلين هذا التهديد، ففي لحظة معينة يتكاتف الوعي الجمعي لسكان القرية وينطق عقلهم الجمعي، بمقولة مفادها أن التهديد الحقيقي لنا ليس في سقوط الجاموسة، لكن في حقيقة الأمر التهديد الذي يجب مواجهته ومجابهته إنما يأتي من الحكومة ومن الاستعمار، فالحكومة هي المتسبب الفعلي في الأزمة، فهي التي قللت حصة المياه عن سكان القرية، وهو السبب المباشر في التقاتل الحادث بين سكانها، والاستعمار كذلك هو من يحاول أن يقضي على أراضيهم الزراعية متعاونًا في ذلك مع الإقطاع في تعاون صارخ بين المستعمر المحتل، وبين الإقطاعي الذي لا يهمه حقيقة إلا المصلحة والمكسب ولا يعبأ بأولئك الفلاحين ولا بأراضيهم، بل يصر على بناء الطريق الزراعي الذي يعلم يقينًا أنه سيدمر التربة الزراعية لهؤلاء الفلاحين، لكنه لا يعنيه هذا الأمر ولا يهتم به.

فهم التهديد الحقيقي لأي مجتمع هو الخطوة الرئيسية لمجابهة هذا التهديد، فكثير من المجتمعات تخطئ في فهم التهديد الحقيقي الذي يواجهها، وبالتالي توجه مجهوداتها في مجابهة تهديد ليس ذا قيمة، وبالتالي تستنفد قوتها ومواردها في ما لا طائل منه، وفي المقابل يستفحل الخطر الحقيقي وتزداد قوته وشوكته في غياب من معالجة الدولة والمجتمع له.

المثال الأكثر شهرة على هذه الإشكالية، هي تلك المجتمعات التي تسخر معظم مواردها لمواجهة خطر الإرهاب، مع أن معظم الباحثين يرون في حقيقة الأمر أن الإرهاب ما هو إلا عارض لأسباب أكثر تأثيرًا، يأتي في مقدمتها الاستبداد وغياب التداول السلمي للسلطة، وأسباب أخرى كالفقر والجهل والمستوى الاقتصادي المتدني.

ويطرح علينا هذا المشهد سؤالًا تبدو إجابته معروفة، وهو هل كنا على قدر اللحظة والتهديد حين بيعت تيران وصنافير؟ هل استجاب المجتمع بكل أطيافه للتهديد الذي يحيق به من بيع للأرض؟ أم أننا شغلنا وأشغلنا بقضايا هامشية نسينا معها قضيتنا الأهم وهي الأرض التي تباع ومعها يباع الوطن؟

المشهد الثاني.. خيانة النخبة

وهو المشهد الذي يجتمع فيه أبوسويلم بشباب القرية مع الشيخ حسونة ويحكي لهم كيف كان كفاحهم وهم شباب، وأنهم لم يخافوا مثلما يحدث في هذا الوقت، ليتحمس أهل القرية بعدها ويقوموا بإلقاء الحديد في الترعة، وهو المشهد الشهير بمقولة «كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».

يناقش المشهد بوضوح فكرتي الخوف والشجاعة، هنا يتحدث أبو سويلم عن التضحيات التي لا تعد ولا تحصى التي قام بها في ماضيه، تلك المرات الكثيرة التي تصدى فيها بصدره عاريًا للأخطار من الاستعمار وغيره، كم قاسى في ماضيه من أجل الوطن، وما خاف في مرة من المرات وما تراجع، هذا وفقط لأنهم كانوا رجالًا. الرجولة هنا لا تعني بالتأكيد رجولة جسدية، بل هي في الحقيقة رجولة القلب الذي لا يخاف، والذي يجابه كل صعوبات الحياة بدون خوف أو تراجع.

المؤلم هنا وهو ما يذكره أبو سويلم هو ما حدث تاليًا، إنها خيانة النخبة في أبشع صورها، لقد تم خيانة الثورة التي دفعت من أجلها الدماء والأعراض والأرواح، لقد خانها الجميع بما فيهم أبو سويلم نفسه. وها هي الأجيال الجديدة تعيش حالة من التيه والعجز عن معرفة الطريق، أمام عجز مخزٍ من الكبار عن إيجاد حلول للأزمة.

في لحظة من استعادة الأمجاد ووسط فوران للروح الثورية لدى أهالي القرية، يقررون رمي حديد طريق الزراعية المزمع إنشاؤها لتشق أراضيهم الزراعية في مياه الترعة.

هنا وفي هذا المشهد نقاش متميز لتبعات الثورة، وكيف أن أولئك الذين يشاركون في الحراك التغييرى والثوري، وبعد انتهاء ثورتهم كثيرًا ما يجنحون للدعة والخمول والبحث عن الخلاص الفردي والمصلحة الشخصية، وينسى هؤلاء الأفراد الخلاص الجمعي للمجتمع وللوطن، إنهم في حقيقة الأمر ينسون ذاكرتهم التاريخية التي حملوها لسنوات وسنوات.

وأمام انتظار لذلك المخلص الذي يبث فيهم الأمل من جديد، أمل لهم وأمل للوطن، تمر الأيام رتيبة بغير فعل وبدون جديد، في حالة من العجز العام تخيم على الجميع، ومعها كلام في كلام يردده المجتمع من أمثال «بكرة تتعدل»، «الصبر طيب» وغيرها من الكلمات التي لا تعبر في حقيقة الأمر إلا عن حالة من العجز والخنوع أمام بطش الأنظمة الاستبدادية وسيطرتها على المجال العام.

وهنا يتبادر إلى الذهن تساؤل هام حول طبيعة الخيانة التي قامت بها النخبة في قضية بيع تيران وصنافير؟ وهل اقتصرت الخيانة هنا على النخبة فقط أم أكتوى بنارها كل أبناء الوطن؟ فهل النخبة هي فقط الخائنة أم أننا جميعًا خائنون؟

المشهد الثالث.. ما الوطن؟

مشهد الختام سقوط أبو سويلم وسحله على وجهه وتشبثه بالأرض ممسكًا عيدان القطن وامتزاج دمائه بالأرض ليرويها مع موسيقى علي إسماعيل وترديد عبارة «الأرض لو عطشانة نرويها بدمانا».

هذا المشهد يحمل من الرمزية ما تنوء من تحليله مئات الصفحات، فنحن هنا أمام رمزية موغلة، كل معاني الوطن والانتماء والأرض والهوية والحياة والموت مجسدة، هنا يتمسك محمد أبو سويلم بالأرض حتى الرمق الأخير، فيمتزج الحب بالدماء، الهوية والانتماء في تجسدها الصارخ، حتى كأننا نراها متمثلة بشكل حسي ومختلطة بكرات الدم التي تتناثر على الأرض.

هذا الامتزاج بين الدماء وبين التراب هو الوطن، الوطن هنا تسامى عن كونه مجموعة من الشعارات التي يلوكها السياسيون ليل نهار، ليتحول إلى معنى واضح مجسد مع هذه الدماء التي تسيل على التراب، هنا لا مكان للشعارات، فمن تمسك بالأرض هو محمد أبو سويلم في حين فر الباقون وفي مقدمتهم العالم الأزهري، وهنا مفارقة عجيبة فمن تمسك بالأرض هو الفلاح الذي يمكننا القول أنه أقل علمًا وأقل ثقافة ويحلو للبعض أحيانًا أن ينعتوه بالجهل وعدم امتلاك المقدرة للتصويت في الانتخابات والانخراط في الممارسة الديمقراطية، لكن من قال أن حب الأوطان معياره العلم والثقافة؟!

ويناقش المشهد فهم البعض للوطن على أنه حفنة من الشعارات التي تلوكها الألسنة، لا على أنه تضحية وبذل ودماء تسيل من أجل الحفاظ على ترابه عزيزًا مكرمًا، فكم رأينا من أقنعة قد تساقطت مع بيع تيران وصنافير لشخصيات صدعت آذاننا ليل نهار بشعارات عن الوطنية والأرض والتراب، وذهب كل هذا أدراج الرياح أمام تذلف هؤلاء البعض طلبًا لرضا سدنتهم ممن باعوا الأرض بزهيد الأثمان.

المشهد الرابع.. الأرض كجنة للفلاحين

مشهد آخر ربما لا يبدو جوهريًا للوهلة الأولى لمن يشاهد الفيلم لكنه في الحقيقة يخدم فكرة الفيلم الرئيسية عن الأرض وعن الوطن، وهو مشهد عودة دياب من السجن وتوجهه مباشرة إلى أرضه يقبلُ ترابها ويحتضنه كاحتضان الحبيب بعد طول غربة، الأرض لدياب هنا هي المحبوبة وهي المعشوقة ولها فقط يوجه الشوق والحنين.

هنا الأرض تمثل لدياب كل شيء، وهذا التمسك بالأرض لم يأت هباءً، فالريف جنة الفلاحين واليوتوبيا بالنسبة لهم، لذا فقد فشل الاستعمار والإقطاع والحكومة متحالفين جميعًا مع بعضهم البعض في إزاحة الفلاحين عن أرضهم، ورغم كمية الإغراءات المهولة التي تقدم للفلاحين باسم المدنية والتحضر، ومنها وعود توصيل الكهرباء والسكك الحديد والمياه وغيرها، ورغم وعود المدنية هذه لم ينفك الفلاحون يدافعون عن أرضهم ولا يتركوها لغيرها قيد أنملة.

وهذا يفسر لنا أيضًا ذلك التمسك الغريب بالأرض الذي أتى في مشهد النهاية، حيث الدماء تسيل ممتزجة بالتراب.

ويعالج المشهد نضال الفلاحين السلمي ثم المسلح في الحفاظ على أراضيهم إلى الرمق الأخير حيث تسيل الدماء ممتزجة بالتراب. وهو يطرح سؤالًا ربما يبدو مخجلًا للجميع الآن، حول مدى الدرجة التي ناضلنا بها لمنع تيران وصنافير من البيع؟

المشهد الخامس.. الدولة والتفتيت المجتمعي

في هذا المشهد تدخل الهجانة في القرية حفاظًا على النظام وبدعوة من الحكومة والإقطاعي، والهجانة هي عبارة عن قبائل نوبية عملت لدى الحكومة لحفظ النظام بعد أن غرقت قراهم ومدنهم عقب بناء السد العالي، هنا وفي هذا المشهد يجري حديث مطول بين محمد أبو سويلم وهو ممثل الفلاحين والشيخ عبد الله زعيم الهجانة.

وبعد أن يتبادل الطرفان كوبًا من الشاي وسيجارة، يبدأ حديث قصير بينهما عن سبب وجود الهجانة في القرية، فيدافع زعيم الهجانة عن أنه لا ينفذ سوى الأوامر، وهي أوامر الحكومة لحفظ النظام، فيرد عليه محمد أبو سويلم عن أنه ما هو إلا أداة في يد السلطة والحكومة وما تلبث هذه الأداة أن تصبح أداة بالية ليس لها قيمة وهي اللحظة نفسها التي يتم فيها الاستغناء عن هؤلاء الهجانة.

هذا المشهد يناقش قضية مهمة تتعلق بقيام الدولة بعمل تفتيت متعمد بين جماعات وقوى المجتمع، فتضرب بعضها ببأس بعض، فيضرب هذا ذاك، وبهذا وفقط يتسنى للحكومة السيطرة على المجتمع وإخماد أي معارضة بأي شكل من الأشكال.

فهنا تضرب الحكومة الفلاحين وثورتهم وتمردهم بقوة الهجانة، وكانت هي من قبل قد ضربت هؤلاء الهجانة حين كانوا قبائل مسالمة في أرضهم الأصلية النوبة، وتم ذلك حينها وسط صمت قاتل من بقية فئات المجتمع، وهنا نجاح السلطة الاستبدادية الأساسي للحفاظ على النظام بتفتيتها للمجتمع.

وهنا تحليل لدور الدولة في تفتيت المجتمع وفئاته لتسهيل السيطرة عليه، ولا يخفى على أحد أن هذا ما تقوم به السلطة في مصر منذ يناير إلى الآن، وأنه ما بيعت تيران وصنافير إلا وقد بيع قبلهما الثوار في محمد محمود، والإخوان في رابعة.

يناقش الفيلم جدلية المبدأ والمصلحة، وهذه الجدلية يمكن رؤيتها بوضوح من خلال الخط العام للفيلم، والذي يدخل فيه أبطاله بشكل متواصل في مواقف تحتاج للاختيار بين القيمة وبين المصلحة الشخصية، فمحمد أبو سويلم ومن معه من الكبار خيروا بين استمرار النضال والمقاومة بعد قيامهم بالثورة، وبين حياة الدعة والخمول والبحث عن المصلحة الشخصية، لكنهم اختاروا المصلحة على المبدأ، وكانت هذه خطيئتهم الرئيسية، وهي نفسها خطيئة الثوار في يناير حين تركت الميادين، وتكالب الثوار على المؤسسات والانتخابات وحصاد ثمار الثورة التي لم تكن قد نضجت بعد.

أخيرًا هذا العمل الفني هو واحة من الإبداع في أبهى صورها، ويمكننا الاستفادة منها وبشدة، في تفكيك بنية المجتمع وفهمه في ضوء رحابة السينما، تلك الرحابة التي لا تتيحها الكتابة الأكاديمية الجافة والمقيدة بضوابط المنهج.

وقد يخطر في ذهن البعض سؤال مشروع حول علاقة تيران وصنافير بمحتوى المقال الذي يتحدث عن قرية صغيرة اسمها «رملة الأنجب». والحقيقة أنني آثرت أن أدع التشبيه يفرض نفسه بنفسه، في غنى عن كلماتي وعن توضيحاتي. فالمشاهد الخمسة التي يقوم المقال بتحليلها إنما تحكي بوضوح عن واقعنا المعاصر الذي بيعت فيه تيران وصنافير، واكتفت بعرض أسئلة الواقع الحالي في نهاية كل مشهد تاركًا إياها على عتبة السينما لتجيب عليها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الأرض
عرض التعليقات
تحميل المزيد