لم يظهر المصطلح عبثًا، ولكن استغلاله مؤخرًا كان عبثيًا وعشوائيًا جدًا، ووقوفي أمام أحد أساتذة الإعلام بشكل عام والمتخصص في الإعلام الاجتماعي سائلًا عن معايير تحديد الشخصية المؤثرة في الإعلام الاجتماعي لم يكن عاديًا، والعادي يومها هو أنني لم أصل فعلًا إلى جوابٍ مقنع بالخصوص، بعد ثلاث سنوات يمكنني أن أستنتج كأحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي استخدامًا يمكن أن أسميه شخصيًّا نوعًا ما بأن ما يحدد تأثير شخصٍ ما في فضاء الإعلام الاجتماعي يمكن سرده في نقاطٍ خفيفة الظل سهلة الفهم، وهذه النقاط ليست معايير دقيقة ولا مقاييس للشخصية المؤثرة، ولكن هي ما يمكن من خلالها الملاحظة إن كان هذا الشخص يستحق أن يصنف شخصيةً مؤثرة.

  1. اختيار الموقع – التطبيق- المناسب: تعددت مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها، وهذا يجعل تحديد التأثير بناءً على التطبيق صعبًا نوعًا ما، ولكن لكل مجال أو تخصص تطبيقًا مناسبًا له برغم التشابه الذي طغى على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تطبيقاتها، فمثلًا: إذا كنت هاويًا للتصوير يمكنك اختيار تطبيق الإنستجرام، أما إذا كنت محترفًا في مجال التصوير فإن هناك على سبيل المثال لا الحصر 500px أو فليكر، وإذا كنت مهتمًا بالاقتباسات أو المقولات القصيرة وما يسمى بالتدوين الصغير فأمامك تويتر، وانتقالًا إلى التدوين بشكله المعروف فلا خيار لديك غير فيسبوك، أو المساحات التي توفرها لك مواقع المدونات مثل world press، أو BlogSpot، وانتقالًا إلى محبي توصيل المعلومات بالصوت والصورة يمكنكم استخدام السناب شات، والذي يحدد لك مدة زمنية للحديث عن يومياتك مع أهمية العلم بالحذف التلقائي للصور والفيديوهات بعد ٢٤ ساعة، وهذه الخاصية التي انتقلت لعدد من التطبيقات الأخرى، كما يمكن لمحبي الصوت والصورة استخدام اليوتيوب والـ VIMEO، كما أن للمصممين مواقع أيضًا، وريادو الأعمال لديهم مثلًا LinkedIn؛ تخصصك في موقع معين أو تطبيق هو دليل على تخصصك في مجال واحد، ومن هنا يمكن اعتبارك شخصًا مؤثرًا في مجالك.
  2. المحتوى: أهم نقطة في مجال الإعلام الاجتماعي هي المحتوى (المضمون) الذي ينقله الشخص أو يبدعه في حسابه أيًّا كان الموقع الذي يستخدمه، وأيًّا كانت الطريق، الاهتمام بالمحتوى وتحسينه وتنقيحه واختياره يعتبر خطوة نجاح لدى كل شخص مؤثر، التخصص في المحتوى يعطي الشخص تمييزًا لدى متابعيه، كما يزيد من مصداقية ما يكتب أو ما يقول؛ نظرًا لأنه يتكلم عادة في اختصاصه فقط قد يتطرق لمواضيع أخرى ذات صلة، أو مرتبطة نوعًا ما بتخصصه.
  3. الاهتمام بالمتابعين: اهتمام الشخص بمتابعيه وآرائهم وأسئلتهم أيضًا مهم جدًّا لتكوين الشخصية المؤثرة في الفضاء الاجتماعي، والرد على تعليقاتهم وتعقيباتهم وأسئلتهم هي عبارة عن إضافة نوعية للشخصية وميزة له تجذب متابعيه لمتابعة كل جديد وإبداء الرأي فيه.
  4. الهدف: على كل مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي تحديد الهدف الذي يسعى للوصول إليه عبرها، هذا الهدف
    تحديدًا هو مراد عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وعليه يعتمد بناء قاعدة جماهيرية ضخمة لديها نفس الفكرة والهدف، ولكن لم تجد طريقًا للوصول إليه، وهذا الشخص امتلك القدرة على إيجاد الطريق لهم حيث أن التقاء الطرق للوصول إلى هدف هو تأثير بحت بالأشخاص.

من هي الشخصية المؤثرة؟

للشخصية المؤثرة أنواع تختلف من شخص لآخر بناءً على النقاط السابقة – وهي رأي خاص وليست معايير- ولكن عزيزي عليك أن تستوعب أن هناك فئتين، ولكل فئة منهما صفاتها وأهدافها ومحتواها.

  1. المؤثر لأنه مؤثر: هذا الشخص الذي اختار موقعًا أو تطبيقًا واختص في مجال معين وحدد هدفًا واضحًا للوصول إليه، ومن هنا انطلق المتابعون له بنشر فكره وثقافته من خلال الخيارات التي تتيحها أمامهم المواقع والتطبيقات، هذا الشخص مؤثر فعلًا.
  2. المؤثر بلا هدفٍ أو محتوى: هذا الصنف الأكثر انتشارًا لأسبابٍ أعتذر عن سردها ها هنا؛ لأنني لست من المتابعين لهذه الفئة الذين يقودهم محتواهم الفارغ أو أشكالهم للظهور كمؤثرين أو ناشطين وإن كان لهم بعض الإيجابيات، وقد وصل بهم الحال إلى أن يكونوا صناع قرار وصاحبي أموال، كيف تعرف هؤلاء الأشخاص: أولًا عليك متابعة المحتوى بشكل جيد. ثانيًا عليك أن تعرف مدى اهتمام هذا الشخص بمتابعيه، ومن هي الفئة الأكثر متابعة له، كما يمكنكم من خلال ذلك معرفة الهدف الذي يسعى له.

كل ما سبق كان فكرة دارت في خاطري وأنا بالتاكسي بعد يوم شاق من العمل، كيف أتت الفكرة؟ من منشور فيسبوك عليه 90000 إعجاب كان يحتوي على رمز فقط.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد