خرج علينا بعض من الإعلاميين المحسوبين علينا نحن العرب يخبروننا أن قطر هي عدو الإسلام والمسلمين، وسبب الفتنة التي تحدث في بلادنا، وعَمِيلة للاحتلال الصهيوني؛ لتمر الأيام ونتفاجأ برئيس مصر يجلس على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء

الإسرائيلي نتنياهو في أمريكا!

إن الآية قد تغيرت وأصبحت الدولة الصهيونية تبسط نفوذها على الإعلام المصري والعربي المنافق!
لا علينا أن نستغرب كعرب ومسلمين ما زلنا نؤمن بحق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، فكان يا ما كان، كان هنالك دولة إسلامية تُسمى الأندلس، سقطت الأندلس بعد حكم أكثر من ثمانية قرون نتيجة لخيانة المسلمين لبعضهم البعض؛ بل أيضًا لمحاربة بعضهم البعض من أجل خدمة وإرضاء الصليبيين، فبداية من معركة كوفادونجا وحتى حصار غرناطة بقيادة الملك فرناندو؛ ليلجأ المسلمون إلى أكل الكلاب والقطط!
وللأسف لا يختلف اليوم عن البارحة إلا أنه لو أكل المسلمون الكلاب والقطط لخرجت العمائم من خارج الظلام تُحرم أكل الكلاب والقطط، فما أكثر عمائم السلاطين في هذا الوقت!
الأمة الإسلامية لا تبحث عن قائد يحميها أو أن ينقذها مما سقطت فيه، فعصر صلاح الدين الأيوبي قد ولّى وذهب، فجماعة الإخوان المسلمين كانت آخر نعش في الجماعات الإسلامية التي كثيرًا ما سببت صداعًا لليهود والصرب في حرب البوسنة، وحتى الأمريكان أنفسهم، حوربت جماعة الإخوان المسلمين حتى اتهموها بالتخابر مع دولة عربية شقيقة على أنها لا تعادي إسرائيل بل صديقة لإسرائيل التي ذهب السيسي إلى مقابلة رئيس وزرائها ووجهه يمتلئ بالسعادة والبهجة!
وحتى اتهموا جماعة الإخوان المسلمين بأنها توالي حماس التي تُحارب إسرائيل! إن العيب ليس في المحكمة التي تطلع على الأوراق المزورة التي جاءت بها المخابرات؛ بل على الشعب الذي قد أسلم أمره للإعلام يتحكم فيه كما يشاء، فهذه هي دائمًا العقول التي لطالما سلمت أمرها لجوزيف جوبلز، وصلاح سالم، وهو يأمر الصحف والمجلات بالتآمر على الإخوان المسلمين!

الدم بيحن

كثيرًا ما خوّن الناس آل سعود في أصولهم وطالبوهم بالتصريح عن أصولهم، وهذا ما كانوا دائمًا ينكرونه، فقد قيل إن آل سعود تعود أصولهم إلى قبيلة بني قينقاع اليهودية تحت اسم إلياس بن مقرن الياهو زعيم اليهود في نجران، وأحد أسلاف آل سعود، وكان بيد إلياس من الوثائق اليهودية التي تثبت يهودية آل سعود، والأصول اليهودية لـ«مكرن» جدهم، ومكرن هذا الذي حرف اسمه لاحقًا إلى «مقرن» حيث يلتقي عبد العزيز مع إلياس الياهو في الجد السادس وهو الجد الجامع لإلياس وآل سعود.
إن الأمر لا يأتي إلى تكفير أحد أو الطعن في النسب، ولكن الأمر هو ألا ينسى كل فرد أصوله، فنحن العرب دائمًا ما نفتخر بالنسب ولكن ما يؤكد صحة الكلام هو تطبيع خادم الحرمين الشريفين كما يحب أن يُلقب محمد بن سلمان مع اليهود، وينسى دوره في حماية المقدسات الإسلامية، فهنا يتوقف الأمر عن معرفة حقيقة نية هذا الشاب ذي الأحلام الفريدة!
خرج الإعلام المصري منذ فترة وهو يقذف ويسب آل سعود والسعودية، بسبب بعض المشاكل التي حدثت، والتزم الإخوان المسلمون فدائمًا ما يقول الإخوان المسلمون عن الدور المهم الذي تلعبه المملكة في حماية المسلمين حتى انعكس الأمر، وأصبحت السعودية حلقة وشوكة في ظهر المسلمين، فهي السبب فيما حدث في اليمن، والدور الذي لعبه الملك عبد العزيز في سقوط صدام حسين رحمه الله.
الإعلام المصري والإعلام السعودي دائمًا ما يخرجان يهللان، فالأول يأخذ من الإرهاب ذريعةً لتخويف الشعب من سقوط السيسي وركوب الإخوان للحكم، والثاني يأخذ من الشيعة وسيلةً لترهيب المسلمين في المملكة من خطرهم!
إن الحملتين تحتاجان إلى خبراء لتنفيذها، فالطعن في الدول التي تساعد المسلمين وتصرف الملايين على المسلمين في إفريقيا وآسيا من أجل نشر الإسلام لا تهتم بما تمارسه هذه الدول من ألاعيب قذرة لا تنتمي أبدًا إلى أخلاق المسلمين!
إن توعية الشعوب ما هي إلا واجب ديني قبل أن تكون واجبًا وطنيًّا، فعلى كل مسلم أن يعلم أن الحرب أصبحت واضحة من كل الجوانب، فمن عدو شيعي يقتحم عقول الناس البسيطة بحب آل البيت، ومن عدو في الوطن يتخذ من اليهود خليلًا وصاحبًا، فقد قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد