الكونفدرالية : الزمالك يغادر «مرفوع الرأس» والأهلي يودّع بـ«فضيحة»

 

 

القاهرة: لم يتوقع أشد المتشائمين من متابعي كرة القدم المصرية، خروج ممثلي الكرة المصرية بكأس الاتحاد الإفريقي (الكونفدرالية) من نصف نهائي البطولة، بعد خسارة القطبين الكبيرين الزمالك والأهلي أمام بطلي تونس وجنوب أفريقيا على التوالي.

 

 

 

إلا أنه وعلى الرغم من خروج قطبي الكرة المصرية من نصف نهائي البطولة، إلأ أن ردود أفعال جمهور الفريقين، اختلفت بين الجمهورين: فجمهور الزمالك يرى بأن فريقه ودّع البطولة الإفريقية مرفوع الرأس، ولم لا وقد حقق نتيجة كبيرة على النجم الساحلي التونسي، في لقاء العودة بثلاثية نظيفة على الرغم من لعبه بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الخامسة في بداية اللقاء، وكان قاب قوس أو أدني من بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه.

 

 

 

في المقابل، مني الأهلي بخسارة قاسية، على ملعبه ووسط جماهيره الغفيرة التي احتشدت بمدرجات ستاد الجيش بالسويس، لمؤازرة الفريق لبلوغ نهائي البطولة للمرة الثانية على التوالي، قبل أن يصدم الجمهور بنتيجة اللقاء ومن قبلها أداء اللاعبين وطريقة تعامل المدرب مع سير اللقاء.

 

 

 

ففي الوقت الذي تقدّم فيه فريق الأهلي بهدفين نظيفين كان كفيلين بتأهل الفريق للنهائي، لم يستطع لاعبوه الحفاظ على النتيجة، وبدلا من ذلك استقبلت شباك شريف إكرامي، رباعية تاريخية ليسدل الستار عن مشوار الفريق بالبطولة.

 

 

 

الزمالك يغادر مرفوع الرأس

 

استقبل فريق الزمالك، النجم التونسي، بطل تونس، في لقاء الإياب، على ستاد بتروسبورت، في مواجهة وصفت بـ«المستحيلة» بعد أن مني الفريق بهزيمة تاريخية في لقاء سوسة بخماسية تاريخية، قضت على آمال الفريق في بلوغ الدور النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

 

 

 

فاجأ الزمالك (مدرسة الفن والهندسة) الجميع منذ الدقائق الأولى من اللقاء بأداء بطولي ورغبة حقيقية في التعويض وتحقيق نتيجة كبيرة تؤهلهم لبلوغ الدور النهائي، قبل أن يصدم حكم المباراة، جمهور الزمالك، بطرد مدافع الفريق علي جبر، في الدقيقة الخامسة من بداية اللقاء.

 

 

 

إلا أنه وبالبرغم من النقص العددي، نصب مدرسة الفن والهندسة  السيرك، وسيطر لاعبوه على مجريات اللقاء بفضل الأداء الحماسي وروح الفانلة التي استجمعها لاعبو الفريق في اللقاء، وتفنن لاعبوه في إحراز الأهداف وإضاعة الفرص، لينتهي اللقاء بفوز كبير بنتيجة 3/0 ، لكنها لم تشفع للفريق في بلوغ الدور النهائي للبطولة.

 

 

 

جماهير الزمالك، ومن قبلها الإدارة، ومحبو القلعة البيضاء ورغم عدم تأهل الفريق لنهائي البطولة، إلا أنهم قدموا التحية للفريق لاعبين وإداريين على الأداء البطولي، رغم الخروج من البطولة، إلا أنه خروج «مرفوع الرأس».

 

 

 

الأهلي يودّع بـ«فضيحة»

 

في المقابل، دخل فريق الأهلي بثقة زائدة لقاء العودة أمام أورلاندو بايريتس، بطل جنوب أفريقيا، بعد خسارته في لقاء الذهاب بهدف نظيف، فجاءت البداية باهتة، وغياب تام لروح الفانلة الحمراء واللعب على الفوز من بداية اللقاء.

 

 

 

انتهى شوط اللقاء الأول، بهدف نظيف، سجله اللاعب الجابوني ماليك ايفونا، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويسجل الهدف الثاني له ولفريقه، ليظن عندها جمهور الأهلي أن فريقه بدأ ينصب السيرك لتحقيق فوز ساحق على مضيفه الجنوب أفريقي.

 

 

 

هذه الفرحة لم تدم طويلا بعد أن سجل الفريق الضيف هدفه الأول، ليعود بعدها بدقائق قليلة، ويسجل هدف التعادل، عندها أيقنت جماهير الشياطين الحمر أنها ليست ليلة الأهلي، لتتوالى الأهداف في شباك إكرامي، هدف تلو الأخر، لينتهي اللقاء بخسارة قاسية للأهلي أمام مضيفه الجنوب أفريقي بنتيجة 3/4 ، يودّع على أثرها الفريق البطولة، وينهي الموسم بدون بطولة لأول مرة منذ سنوات بعيدة.

 

 

 

لاعيبه عالة مفيش رجالة

 

جمهور الأهلي صبّ جام غضبه على مجلس إدارة النادي والمدرب واللاعبين، لتهتف الجماهير في مدرجات ستاد الجيش بالسويس “لاعيبة عالة مفيش رجالة” و”ارحل يا طاهر”.

 

 

يبدو أن جمهور الأهلي أدرك أن تراجع مستوى الفريق وهزائمه المتتالية وخروجه بدون بطولة هذا الموسم، لا تنحصر فقط في مدرب الفريق ولاعبي الفريق، وانما منظومة الكرة بالنادي وعلى رأسها مجلس الإدارة الذى فقد النادي في عهده مكانته وقيمته محليا واقليميا، مطالبين بتنحيه، وتعيين الخطيب بدلا منه لرئاسة نادي القرن والحفاظ على سمعته.

 

 

 

الأهلاوية طالبوا بتغيير جذري يطال رئيس النادي ومجلس إدارته، وتغيير الجهاز الفني ومعاقبة نجوم الفريق الذين ظهروا دون المستوى المعهود عنهم، فيما حاولت الإدارة امتصاص غصب الجماهير، بإقالة مدرب الفريق فتحي مبروك، وتعيين نجم الفريق عبدالعزيز عبد الشافي، بدلا منه، لخوض لقاء السوبر المرتقب، منتصف الشهر الجاري، ولحين التعاقد مع مدير فني أجنبي.

 

 

 

في النهاية، تظل الحقيقة المؤكدة، أن نهائي الكونفدرالية هذا الموسم، لن يكون أحد قطبي الكرة المصرية الأهلي أو الزمالك كما تمنت الجماهير المصرية، ليضيع الحلم المصري، بتحقيق اللقب للعام الثاني على التوالي، بعد أن توّج الأهلي باللقب الموسم الماضي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد