إصرار على التنميط وتشوية الملتزمين، في الدراما المصرية الإرهابي الشرير دائمًا ملتح ويقرأ القرآن والأذكار، الملتزم في السينما المصرية دائمًا فظ، متسلط، عديم الذوق ،بينما البطل في أغلبية الدراما المصرية «سكير» ولكنه شهم ووطني، عربيد لكنه ذو مرؤه، فما هي الرسالة التي تريد السينما المصرية إيصالها للجمهور؟!

منذ وعي وبداية التفرج علي التلفاز والدراما المصرية أجد الأغلبية ولا أقول كل الأفلام التي تعرض في السينما المصرية بل معظمها تسيء للشيوخ وعلماء الدين ولا أعرف ما السبب ولماذا بالأخص بالشيوخ، فالكثير من هذه الأفلام منتشرة بشكل كبير في السينما المصرية وما زالت حتي الآن، ومثالا مسلسلات وأفلام عادل إمام التي أغلبيتها تسيء للشيوخ وعلماء الدين ومن ضمنها (الإرهاب والكباب، حسن ومرقص، مسرحية الزعيم، فيلم مرجان أحمد مرجان) تلك الأعمال التي جاهر أصحابها بالهجوم على الإسلام بشكل مباشر، والتي تتطاول على الدين أو تستهزئ ببعض رموزه وصوره في ثنايا الأحداث، كل هذا بهدف تشويه صورة المسلم ليصبح لدى أهل الفن صورة بشعة للتزمت والتعقيد والتخلف والازدواجية الفكرية بين ما يؤمن به وما يعلنه، وبين ما يعلنه ويخفيه، أما غيره فهو المكافح المناضل الذي يحرص على المبادئ ولا يخون ولا يتنتاقض مع نفسه، وهكذا يصبح على حسب رؤية الدراما المصرية الجلباب وإطالة اللحية ستارا يتستر وراءه بعض الدجّالين من أجل سرقة أموال الناس والهروب بها إلى الخارج عبر شركات الاستثمار التي تحرّم الربا، ،كل هذا من أجل دفع الناس إلى عدم الوثوق بصاحب اللحية من جهة، ومن أجل استمرار عمل البنوك الربوية من جهة أخرى من وجهه نظري.

أما الحجاب فهو يمثل في كثير من الدراما المصرية عودة إلى التخلف والرجعية، وكل من تلتزم به إما فتاة قبيحة، معقدة وإما صاحبة مصلحة مادية، أما الفتاة المؤمنة التي تبتغي بحجابها مرضاة ربها فلا وجود لها في رأي الدراما المصرية وتلك الأعمال، وهذا أمر غير مستغرب بسبب الحملة التي تعودنا عليه من قديم الزمان من قبل الدراما المصرية في تشوية رموز الدين الإسلامي.

ومن ضمن هذه النماذج الفنيه التي تسيء لرموز الدين الإسلامي وهي:

الأول فيلم «الإرهابي» الذي قام ببطولته الممثل «عادل إمام»، ويتحدث الفيلم عن أسرة مصرية احتوت إرهابيًا وحولته إلى شخص سوي بمنظورهم! وقد تعين على ذلك الإرهابي بمعاشرته لهذه الأسرة أن يقوم بتصحيح معاييره ومثله وفقًا لمعاييرها ومثلها.

عائلة متحررة من كل قيد فكانت موديلًا غربيًا في عريها ورقصها وسلوكها عامة، عائلة تحمل في نفس الوقت المضمون اليساري فنجد بجدران منزل هذه العائلة صور جيفارا والماركسي الأول لينين! وكأن المؤلف يريد أن يقول لنا أن البديل عن التطرف ليس هي أصالتنا وثقافتنا النابعة من الإسلام، ولكنه النموذج التغربي بصفة أساسية.

أما النموذج الثاني فهو مسلسل «الليل وآخره» والذي كان يتحدث عن حرمان الأخ إخوته من الميراث، إلا أن المؤلف، كالعادة، قام بإدخال الجماعات الإسلامية أصحاب اللحى في المسلسل، وصوّرهم على أنهم جهلة بالدين كالعاده، يرفضون ويكفرون كل من ينادي بتعليم البنات.

وتعليقي عن كل هذا أن إهانة الإسلام أصبحت هدفًا للدراما المصرية، وللأسف هو هدف رخيص، لأنه يعبر عن جبنهم الواضح، أمام عقائد أخرى، وشرائع أخرى، حيث لا يستطيعون مجرد المساس بها لا من قريب أو بعيد.

            مَنْ ذَا سيَسْطِيعُ أَنْ يَغْتَال وَثْبَتَنَا 

          وَهَلْ سَيُطْفِئُ نُورَ الشَّمْسِ شَتَّامُ؟!

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد