فشلت انتخابات الرئاسة المصرية ،بلا عودة، بعد أن أسقطها من خرجوا فى 25 يناير 2011 ، ليُعلنوا أنهم قوة ضارية لا يُستهان بها وأنهم السكان الأصليين لهذا الوطن الجريح.

برغم لجوء قادة الإنقلاب لحلول، أرادوا بها تكييف وضع المصريين بمد مدة الإنتخابات للتاسعة بدلاً من السابعة وأُخرى بجعل اليوم الثاني عطلة رسمية لعل وعسى أن يترك المواطن مقعده الوثير وريموت تلفازه وينزل وأخيراً بمد الإنتخابات الرئاسية المحسومة مسبقاً ليوم ثالث دون جدوى من عزوف الشعب على تلك المسرحية الهزلية الأُحادية المحسومة سلفاً نتائجها.

الغريب فى الأمر ما دعا إليه اللواء أركان حرب اسامة الجندي، قائد القوات البحرية بحكومة الانقلاب العسكري، والذي طالب فيها أفراد جماعة الاخوان المسلمين بالمشاركة في مسرحية انتخابات رئاسة الانقلاب الدموي، وهو ما أثار الضحك والشفقه من أعضاء الجماعة، كيف تتهموننا بالإرهابيين ومن ثم تدعونا للنزول فى الإنتخابات!

فشلت محاولات الإنقلاب فى جذب الناخبين، لكنها نجحت فى فك الكبت عند المصريات بالرقص وهز “الوسط” وكأن نساء مصر خرجوا من قمقم الاستعباد إلى حرية التعبير بالرقص على “وحده ونص” فمن الإسكندرية إلى أسوان شاهدنا على موقع اليوتيوب الشهير فاصل من الرقص الحر ذكرني بليلة الفرحة عند أطياف المصريين وهو مايُسمى “الحناء” والتى يقوم بها النساء بالرقص أمام العروس مجاملة لها على أصوات الطبلة المصنوعة يدوياً!

ومابين الرقص فى الإنتخابات، ومابين عزوف الناخبين، نجد إفيهات المصريين لم تخلوا من الأمر حتى يخرجوا منها بشئ وهو ماقابله أحد المواطنين المقاطعين للإنتخابات بإحدى الناخبات زارته لتقول له أنها أدلت بصوتها، حتى فاجئها برد قاسِ ..رقصتي فى الإنتخابات ؟ فماكان منها إلا أن قالت له لا .. فأخبرها أن صوتها باطل  .. فتتمة الإدلاء بالإنتخابات يجب عمل وصلة رقص أمام القاضي وإثنين شهود من الحضور حتى يصح صوتك ، وبالرغم من ان أصل القصة ليس جاداً بل من باب الضحك على الهم، إلا أن زوج السيدة التي لم ترقص جاء إليه ووبخه، ومن ثم عرف الحقيقة وأخبره ماعندناش ستات بترقص قدام حد !

خلاصة الأمر، لقد نجح المصريون فى فضح وهم ال30 مليون الذين خرجوا فى 30 يونيو 2013 بكاميرات المخرج الليبرالي خالد يوسف ،وأحرجوه بمشاهد سجلت أروع النماذج فى فراغ اللجان الإنتخابية الوهمية بين قائد الإنقلاب وبين من ارتضى بدور “المضروب” فى أفلام فريد شوقي ومحمود المليجي، وبات التساؤل من الذى يتعمد إفشال السيسى فى الإنتخابات وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع، برغم حشد الكنيسة وإستئجار الحالات الفقيرة ونزول عواجيز الفرح من مقابرهم ليدلوا بأصواتهم فى آخر إنتخابات لهم على ما أعتقد .. وهنا يجب طرح سؤال أخير؟ هل هناك من هو أقوى من المشير عبد الفتاح السيسى بيده نجاح أو فشل دائرة الصراع في مصر ؟ الإجابة بالطبع ستُعرف في الفترة القادمة !

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد