مع وقوع حادث الفرافرة الأخير، ووفاة 10 سياح مكسيكيين يقومون برحلة سفاري في الصحراء الغربية جنوب غرب مصر  فإن فرص السياحة في التعافي خلال العام الجاري تقل.

 

 

 

 

 

 

وبلغ الدخل السياحي لمصر خلال الست شهور من العام الجاري 2015 نحو 3.3 مليار دولار بنمو طفيف للغاية عن الفترة نفسها من العام الماضي، قدرته وزارة السياحة بـ100 مليون دولار.

 

 

 

 

 

خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين ارتفعت وتيرة التفجيرات الإرهابية بمصر وبلغت ذروتها باستهداف موكب النائب العام هشام بركات، ثم تفجير القنصلية الإيطالية بوسط العاصمة القاهرة، مما أثر سلبًا على معدلات الحجوزات للموسم الشتوي الذي يبدأ من نوفمبر المقبل وحتى مارس 2016.

 

 

 

 

 

استطاعت السياحة المصرية أن تبلغ أوج قوتها خلال 2010 قبل ثورة 25 يناير، حيث بلغت الأعداد 14.7 مليون سائح حققوا 12.5 مليار دولار إلا أنه خلال السنوات الأربع الماضية تراجعت الأعداد وبالضرورة تراجع الدخل.

 

 

 

 

خلال العام 2011 بلغ الدخل السياحي لمصر 8.9 مليار دولار وفي العام 2012 بلغ الدخل السياحي لمصر 10 مليارات دولار وهو العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم، في حين تراجع الدخل خلال 2013 إلى 5.9 مليار دولار وفي العام الماضي بلغ الدخل 7.3 مليار دولار.

 

 

 

 

التفجيرات الأرهابية تقلل من معدلات الحجوزات للموسم الشتوي المقبل

 

 

 

 

 

 

تقول المؤشرات، أن هناك تباطؤ في معدلات الحجوزات للموسم الشتوي المقبل، خلال الشهور الثلاث المنصرمة مما سيجعل اإشغالات دون التوقعات المأمولة.

 

 

 

 

 

 

ما تزال المناطق السياحية بجنوب سيناء والبحر الأحمر تعد الأعلى إشغالاً مقارنة بالمناطق الداخلية سواء في القاهرة أم الاقصر وأسوان.

 

 

 

 

 

 

فمحافظة البحر الأحمر وجنوب سيناء يضمان نحو 65% من إجمالى الطاقة الفندقية العاملة بمصر.

 

 

 

 

 

 

لا يمكن القول إن الإشغالات تتساوى في مدن المحافظتين؛ إذ تستأثر الغردقة على غالبية التدفق السياحي في البحر الأحمر وشرم الشيخ على حركة السفر في جنوب سيناء.

 

 

 

 

 

فهناك أكثر من 40 فندقـًا مغلقـًا في قطاع نويبع طابا بجنوب سيناء و27 فندقـًا في مرسى علم بالبحر الأحمر.

 

 

 

 

 

أما في المناطق الداخلية بالأقصر وأسوان فالوضع يتفاقم حيث هناك أكثر من 250 فندقـًا توقف عن العمل فعليًا على مدار العامين الأخيرين.

 

 

 

 

 

أما القاهرة فإن هناك نحو 30 ألف غرفة فندقية بالنظر إلى هذه الطاقة فإن الإشغالات لا تزيد عن 30% وهي متدنية.

 

 

 

 

 

الأرقام لا تكذب ولا تتجمل

 

مع انخفاض الدخل السياحي انخفض إنفاق السائح في الليلة خلال الأربع سنوات الماضية، مقابل متوسط 85 دولارًا في الليلة خلال 2010.

 

 

 

 

 

 

فوفقـًا لوزارة السياحة بلغ الإنفاق خلال 2012 إلى أقل من 65 دولار ووصل في نهاية 2013 إلى أقل من 58 دولارًا في الليلة الواحدة.

 

 

 

 

 

وتقول وزارة السياحة إن متوسط الإنفاق وصل إلى 72 دولارًا في الليلة منتصف العام الجاري 2015.

 

 

 

 

 

لكن الصورة العامة للسياحة تخبرنا بغير ذلك؛ إذ إن هناك بعض الفنادق خلال النصف الأول من العام الجاري باعت غرفها في سيناء 13 دولارًا و15 و20 وما تزال بعض الفنادق تبيع بهذه الأسعار في نويبع بأقل من 17 دولارًا في الليلة.

 

 

 

 

 

 

هذا التهاوي في معدلات الإنفاق يتم في ذات الوقت الذي ترتفع فيه معدلات التكلفة للتشغيل، إذ إن هناك ارتفاعًا في تكلفة التشغيل يتراوح بين 20 إلى 30% خلال العام الأخير في ظل ارتفاع تكلفة الوقود والأجور والمواد الغذائية وفرض المزيد من الضرائب على السلع المستوردة الداخلية في الصناعة.

 

 

 

 

 

 

 

بيع الغرف الفندقية بهذه الأسعار، أثر على جودة الخدمات السياحية في الفنادق المصرية، إذ هبطت الفنادق فئة الخمس نجوم بمستوى الأسعار وبالتالي أثر ذلك على تنافسية الفنادق الأقل فئة معها.

 

 

 

 

 

 

 

 

هذه الأسعار المتدنية على مدار الأربع سنوات الماضية أثرت سلبًا على إيرادات الفنادق وقدرتها على عمليات التطوير والإحلال.

 

 

 

 

 

من يذهب إلى الفنادق في شرم الشيخ والغردقة يرى أن هناك انخفاضًا في جودة الخدمات.

 

 

 

 

أحد مالكي الفنادق أخبر كاتب هذه السطور “هذه أزمة تقترب من العام الخامس، كيف لنا أن نطور ونقوم بالإحلال والتجديد في ظل الوضع الحالي، نعمل يومًا بيوم ولا يوجد تسويق على المدى الطويل”.

 

 

 

 

 

 

قبل ثورة 25 يناير كان هناك نحو 225 ألف غرفة فندقية تعمل ولكن مع انحسار التدفق السياحي لمصر خلال الأربع سنوات هناك فنادق أغلقت أبوابها ما يعنى أنه هناك غرف ستخرج من الخدمة.

 

 

 

 

 

الأمر لا يتوقف على الفنادق التي أوقفت نشاطها حيث يمتد إلى قطاع العمالة.

 

 

 

 

 

 

 

فقدان عمالة مدربة كارثة على المدى الطويل.

 

قال أحد مالكي الفنادق في شرم الشيخ أنه لا يجد العمالة المدربة، فخلال الأربع سنوات الماضية تخلت نسبة كبيرة من الفنادق عن العمالة المؤقتة وتم تخيير العمال بين خفض الأجور أو الاستمرار.

 

 

 

 

 

كان الوضع في قمة السوء، اختارت العمالة المدربة ترك العمل والبحث عن عمل آخر يلبي نفقاتها، وسافر الكثير من العمال إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أو قطر أو لبنان أو إلى تركيا للعمل هناك.

 

 

 

 

 

ووفقـًا لوحدة الحسابات الفرعية بوزارة السياحة هناك 3.5 مليون عامل في القطاع بواقع 1.8 مليون عامل مباشر والباقي عمالة غير مباشرة.

 

 

 

 

 

 

خلال الأربع سنوات الماضية كان هناك صعوبة كبيرة في استمرار وزارة السياحة في تمويل برامج التدريب في ظل تهاوي إيرادات صندوق السياحة بأكثر من 60%.

 

 

 

 

 

أما الفنادق فليست كلها قادرة على برامج التدريب باستثناء الفنادق التي تديرها شركات إدارة فندقية عالمية.

 

 

 

 

 

الاستثمار السياحي فرص كبيرة تنتظر التعافي.

 

تمتلك مصر إمكانيات سياحية ضخمة للغاية سواء من سواحل على البحر المتوسط والبحر الأحمر ومزارات آثرية ونيل ومحميات بيئية ممتدة في كل أنحاء البلد.

 

 

 

 

 

 

ويوجد نحو 200 ألف غرفة تحت الإنشاء يتخوف الكثير من العاملين في القطاع من دخولها للخدمة في الوقت الحالي في ظل تهاوي الطلب على مصر حيث سيكون المعروض أكثر مما يؤثر سلبًا على سعر الغرفة.

 

 

 

 

 

وزارة السياحة طرحت العديد من الفرص الاستثمارية خلال مؤتمر شرم الشيخ في منتصف مارس الماضي لم يتقدم إليها أية شركة “الكل يترقب الأوضاع الأمنية” وقبلها نحو 18 مليون متر ولكن لم يتقدم سوى بعض المستثمرين على فرص استثمارية محدودة في منطقة العين السخنة.

 

 

 

 

 

 

المستثمرون السياحيون المصريون امتلكوا خبرة كبيرة في عمليات الإنشاء والتسويق بالخارج على مدار العشرين عامًا الماضية مما جعل دول المنطقة تتنافس على جذبهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

هناك أخبار متداولة في الوسط السياحى أن رجل الاعمال كامل أبو على وعائلة ساويرس توسعا في الاستثمار السياحي بالمغرب خلال العامين الأخيرين وبعضهم يفكر في الذهاب إلى تركيا رغم الخلاف السياسي بين البلدين منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو 2013.

 

 

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد