في الحقيقة أن السينما تعكس حالة المجتمع، الإبداع في الفن ليس العري والتبجح وإظهار الظواهر السلبية المجتمعية فقط بل الإبداع في السينما هو الإبداع في القصة ومدى الربط بالواقع والاستفادة منه وتقديم الجديد، لا شك أن السينما المصرية في أسوأ حالاتها ولكن هذا انعكاس طبيعي لما تعيشه مصر من ظروف وأحداث.

ولكن الإبداع في مصر لا ينقطع، من الجائز جدًا أن نعيش حالة من التدهور في أي مجال وليس السينما فقط، ظهرت محاولات لصناعة أفلام ذات محتوى قوي وقادر على المنافسة العالمية ومنها:

فيلم “18 يوم”

يتناول الثورة المصرية منذ بدايتها في الخامس والعشرون من يناير 2011، حتى الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك، ويضم الفيلم 10 أفلام قصيرة لعشرة مخرجين، حيث تم دمج الأفلام مع بعضها البعض ليتم إنتاج فيلم “18 يوم”، حيث يحمل الفيلم عددًا من القصص المختلفة حول ثورة الخامس والعشرون من يناير حتى سقوط النظام في 11 فبراير 2011، وواجه الفيلم منذ بدايته الكثير من المشاكل خصوصًا مع الرقابة السينمائية المصرية التي منعته من العرض في مصر، وضمته إلى قائمة الأفلام الممنوعة من العرض.

وعرض الفيلم في عدد كبير من المهرجانات الدولية والعربية، حيث من المقرر أن يعرض في أحد المهرجانات السينمائية الدولية في الأيام المقبلة، ويقوم ببطولة الفيلم عدد من نجوم السينما المصرية، كأحمد حلمي، عمرو واكد، منى زكي، آسر ياسين، محمد فراج، هندي صبري، أبو الحسن، بلال فضل، إيمي سمير غانم، ناهد السباعي. العمل تم تصويره منذ حوالي 4 سنوات وحصل على إشادات نقدية عديدة بالمهرجانات التي عرض بها ولم يحصل على الموافقة الرقابية بعرضه حتى الآن. والفيلم يضم 10 أفلام قصيرة تعاون فيها أكثر من 20 ممثلا و10 مخرجين و8 كتاب و3 شركات إنتاج، لتوثيق الـ”18 يومًا” منذ بدء المظاهرات في 25 يناير حتى تنحي حسني مبارك فى 11 فبراير، وشارك في إخراجه شريف عرفة ويسري نصر الله وخالد مرعي وأحمد علاء ومروان حامد ومريم أبو عوف وشريف بنداري وكاملة أبو ذكري، وشارك في بطولته كل من أحمد حلمي ومنى زكي وهند صبري وناهد السباعي وآسر ياسين وعمرو واكد وأحمد الفيشاوي ومحمد فراج، وشارك في كتابته تامر حبيب وعباس أبو الحسن وأحمد حلمي وبلال فضل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد