من البديهي، عندما أرى ما هو غير صحيح أن أبدي رأيي، وخصوصًا في تخصصي أو ما يرتبط به، ولكن عندما يرتبط الموضوع بسمعة بلدي على الساحة الإلكترونية لا يمكن أن أقف مكتوف الأيدي؛ ففي الفترة ما بين 13 إلى 15 مارس في عام 2015 قد انعقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري برعاية السيد عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وقد كان الهدف من عقد تلك القمة هو وضع مصر كمقصد استثماري جذاب على خريطة الاستثمار العالمي، واستراتيجيات لتنشيط القطاعات الاقتصادية الرئيسية، من خلال تطوير البنية التحتية؛ للارتقاء بالاقتصاد المصري، وخلق فرص تجذب المستثمرين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

أنا لا أختلف مع هذا المؤتمر، ولا مع النظام السياسي، ولا مع مصلحة بلادي، ولكن ما أختلف عليه هو الموقع الرسمي للمؤتمر على شبكة المعلومات الدولية، أو ما نسميه بالإنترنت كمصطلح دارج بيننا؛ فكما نعرف أن المؤتمر كان يتخذ شعار «مصر المستقبل» أو «Egypt The Future» بالإنجليزية، فقد تم إنشاء الموقع من فريق معين لا يتوجب ذكر اسمهم حتى لا يؤخذ أنني أشهر بهم.

فقد تم العمل بالموقع ونشره من فترة انعقاد المؤتمر، وقد تم إرفاق العديد من البيانات التي تخص المؤتمر به، ولكن ها نحن في عام 2017 عندما نحاول الدخول إلى الموقع الرسمي الخاص بالمؤتمر الذي رابطه EgyptTheFuture.com نتفاجأ بما هو غير متوقع، الكثير من الكتابات الصينية أو اليابانية التي لا نفهمها، وعند ترجمة صفحة الموقع الجديد نفاجأ بأن الموقع أصبح تابعًا لشركة أجنبية مختصة في بيع عصير البرسيم؟!

هنا يأتي دورنا في تحليل الذي حدث بطريقة منطقية

عند رغبتها في إنشاء موقع ما، بافتراض أننا ننشئ موقعًا جديدًا لساسة بوست بعد أن نتم عملية التصميم وكل شيء، نأتي لخطوة مهمة، وهي حجز النطاق أو الدومين الذي هو مثلاً sasapost .com وهذا النطاق يدفع ثمنه سنويًّا، والآن عندما ندفع ثمن النطاق نكون قد اتفقنا مع مزود الخدمة أن هذا النطاق تابع لنا بفترة أقلها سنة، ويمكن لنا أن نجدد هذا النطاق عن طريق دفع الاشتراك السنوي مقدمًا أو عند موعد التجديد، وفي حين انتهاء فترة التجديد، ونحن لم ندفع ثمنه يعود مرة أخرى للشركة المستضيفة للنطاق، وهي تقوم بعرضه للبيع مرة أخرى لمن يختار أن يشتريه لمدة سنة.

وهذا بالضبط ما حدث لموقع EgyptTheFuture وهو أنه لم يتم دفع مستحقات الدومين، الأمر الذي أدى بالشركة المستضيفة أن تعرضه متاحًا للبيع، وقد اشترته الشركة الأخرى التي تختص بصنع عصير البرسيم وبيعه.

هنا أقف مكتوف الأيدي لا يمكنني سوى كتابة هذا المقال، وأن أتناقش مع أساتذتي وزملائي في مجال أمن المعلومات وعلوم الحاسب الآلي وأتساءل عند من يقبع هذا الخطأ؟

هل هو من الشركة المصرية التي كانت من المفترض أنها مختصة بإدارة الموقع الإلكتروني أم من مسئولي المؤتمر أم ممن؟

أترك لكم حرية الإجابة عن هذا التساؤل أعزائي القراء

فأنا هنا أكتب تلك المقالة من وجهة نظري الشخصية دون أن أنحاز لأي طرف أو أن أكون مهاجمًا لأي طرف؛ فأنا أرغب فقط في أن أجعل الناس تعرف أكثر؛ فهذا الأمر لا يمر على مصر مرور الكرام؛ حيث إن بلدنا العزيز يتطلب منا أن نقف جانبه في هذه الظروف، ولكن الأحداث الجارية من إخفاقات بعض منا تجعلنا أضحوكة أمام العالم؛ فنحن حضارة مصرية قديمة لا يمكن أن تزول ونصبح أضحوكة لمجرد التهاون والنسيان.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد