هل تسقـــط المباني؟ نعــــم. هل يحدث خلل أو تدهور في عمود أو حائط في المباني؟ وارد، مع مرور الوقت، (طبيعي).

حدث أمر مختلف تلك المرة، وهو أن إحدى عمارات محافظة الإسكندرية شهدت ميل العمارة بالكامل على المبنى المقابل.. الأمر الذي جعل متابعي مواقع التواصل الاجتماعي منهم من يسخر مما حدث، ومنهم من أخذ الموضوع على محمل الجد، وتكلم في المشكلة، وحاول إيجاد الحل، الأمر الذي جعلني كطالب في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، يهتــم كثيرًا بما حدث.

بدأَ بالنظر إلى صورة المبنى مرورًا بالتشاور مع زملائه في الكلية، وبعض خريجي الكلية، تم التأكد أن المبنى لم يتم اختــباره بشكـــل جيد (اختبار يسمى اختبار تحليل التربة)، حيث إنك من هذا الاختبـار يمكنك تحديد عدد أدوار المبنى، وأيضًا نوع الأساسات التي تصلح لهذا المبني.. فتؤكـد الصــور على ذلك، وهذا هو خطأ المهندس القائم على المشروع.

المخاطر 

تتلخص المخاطر في احتمالية وقوع المبنى وإهدار الأرواح والتعدي على المباني الأخرى، والتأثير عليها، مما قد يؤدي إلى الإيذاء بالآخرين.

ردود أفعال الناس على مواقع التواصل الاجتـــــماعي:

بعض السخرية تأتي، حيث قال أحدهم: «المهندس دا شكله ساقط في مادة soil»، وهي مادة خاصة بتحليل التربة.

والبعض شبه العمارة المائلة، و هكذا، مما تناولته المواقع…!

الحلول المقترحه لحل مشكلة عمارة الإسكندرية

البعض قال: يتم عدل المبنى كما كان مع تركيب خوازيق لتثبيته،

البعض الآخر قال: يتم إخلاء المنطقه من السكان وتفجير المبنى بالكامل وإعادة بنائه بطريقة سليمة.
وهناك من الحلول ما لا تعد ولا تحصى..
الحــل الأمثل حتى الآن:
تفضل دكتور بكلية الهندسة بجامعة عين شمس بتقديم حل هو في رأيي الأمثــل، ألا وهو:
 على لسان الدكتور.
السلام عليكم

للأسف لا توجد عندي معلومات كافية عن سبب الانهيار أو شكل المنطقة وكثافتها؛ لكي أؤكد أن الحل المطروح هو الحل الأمثل، لكن على ذكره، لعله يفيد من عنده الخبرة والمعلومات، وبيده اتخاذ القرار.

بالنسبه للحل المطروح أود توضيح بضع نقاط:

أولًا: أعتقد أن الحل يجب أن يكون سريعًا؛ لأنه من الممكن أن لا يبقي الوضع الحالي لفترة طويلة.

ثانيًا: يجب أن يكون الحل غير عنيف، حتى لا نضر بالمباني المجاورة، ولا بمأوى الكثير من الناس، لذا أعتقد أن الحديث عن تفجير المبنى سيكون خطرًا جدًا.

ثالثًا: أعتقد أن أضعف نقطة في المبنى حاليًا هي منتصفه، والتي يوجد عليها الآن أكبر عزم، لذا من المتوقع أنه لو حدث انهيار (لا قدر الله) سيبدأ من عندها لذا هي النقطة الأولى بالتدعيم في أسرع وقت.

رابعًا: أعتقد ان حل حقن التربة أو عمل خوازيق سند لن يكون عمليًا في هذه الحالة نظرًا، لأنها حلول ستأخذ وقتًا كثيرًا، ولأنها لن تحمي المبنى من المنتصف كما ذكرنا في النقطة السابقة.

خامسًا: أقترح – مع نقص المعلومات – أن نثبت كمرات كل دور من المبنى المائل بكابلات مشدودة من الخلف – كما هو موضح في الإسكتش – على أن تربط كمرات كل دور بعده كابلات موزعة على عرض المبنى، وليس كابل واحد فقط، وتثبت هذه الكابلات المشدودة في الأرض إذا كان هناك مكان، وإن لم يكن فتثبت هذه الكابلات في بدايات أعمدة الأدوار الأرضية للمباني الخلفية على أن لا يربط كل مبنى بأكثر من دور حتى لا نزيد العزوم على أعمدته فيلحق الضرر به هو الآخر.

سادسًا: من الممكن مع الكابلات وضع جاكات أفقية مساعدة مربوطة في المبنى الذي امامه (على الأقل في منتصف المبنى المائل).

سابعًا: بعد تثبيت المبنى، من الممكن البدء في هدمه من أعلى لأسفل، ويكون بمعدات هدم خفيفة حتى لا تحدث أي اهتزازات زائدة تؤدي لانهيار المبنى.

ثامنًا: يجب أخذ كل احتياطات الأمان للعمال و المهندسين الذين سيعملون على هدم المبنى مهما كلف ذلك من أموال.
حيث يجب الأخذ في الاعتبار أولًا سلامة البشر و سلامة المشروع من سلامة البشر و سلامة المهندس والعمال القائمين على المشروع والسلامة الاقتصادية أيضًــا.
 فمن يعلم، هل سبب هذا هو جشع المقاول والمهندس وعدم إرضاء الله وضميره، أم هو خطأ يحاسب عليه البشر، سواء بأرواحهم أم بأموالهم.
لزم التنويه: أنه لم يحدث إزهاق أرواح أو إصابات على حد علمي، و لكن من يضمن الايام القادمة

المهندس = حيــاة البشر

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد