تعريف

الرائد هو من يتقدم قومَه ويكون من أوائل من يفعل الشيء، فكل صاحب مشروع أو خدمة أو منتج أو فكرة أو نهج سعى في تنفيذه سواء إن كان جديدًا أو قام بتطويره هو رائد.

ذلك كان مفهوم الرائد بشكل عام، إذن ما مفهوم رائد الأعمال على وجه التحديد؟

رائد الأعمال هو ذلك الشخص الذي لديه إرادة وقدرة لصنع أو تطوير أو تنمية مشروع ما؛ فيحقق به تأثيرًا اجتماعيًا على نطاق واسع، لذلك نلاحظ في المجتمعات المتقدمة اهتمامًا خاصًا وكبيرًا بتلك الفئة من الأناس حيث إنهم على استطاعة لاكتشاف الفرص الصالحة في البيئات المختلفة لإنشاء مشروع مربح وتدبير موارده ومن ثم إحداث طفرة اقتصادية.

فوائد ريادة الأعمال

1– التنمية الاقتصادية

من أهم فوائد ريادة الأعمال كما أشرت سابقًا هو تحقيق التنمية الاقتصادية، فصنع مشروع أو فكرة جديدة أو تطويرها يفتح أمام المجتمع مجالًا جديدًا مما يساهم في زيادة الناتج المحلي للدولة وزيادة حصيلة الضرائب للحكومات، والحصول على التنمية المطلوبة، وبالتالي تحقيق الاحتياجات المطلوبة أيضًا.

2– تفعيل كافة عناصر المجتمع

أيضًا من مميزات ريادة الأعمال أنها تساهم في تفعيل العناصر التي ربما كانت تُشكل عبئًا ذاتيًا ومجتمعيًا، وذلك من خلال مساهمة الأرامل في إنشاء المشروعات وذوي الاحتياجات الخاصة، والشباب العاطلين عن العمل في الإنتاجية مما يعود في نهاية الأمر إلى النفع عليهم وعلى المجتمع بشكل عام.

3- التأثير على المعدلات السلبية للدول

تتناسب ريادة الأعمال في المجتمعات عكسيًا مع معدلات الجريمة والبطالة والهجرة والفقر وغيرها، حيث إنها تشكل درعًا واقيًا لوقوع الحكومات المختلفة في معضلة إتاحة فرص العمل وذلك في حد ذاته يستدعي اهتمامًا كبيرًا من الدولة تجاه نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب.

4– صناعة مجالات وأسواق جديدة

من الأشياء الهامة أيضًا والتي يعود الفضل فيها إلى الله ثم رواد الأعمال هو صناعة أسواق ومجالات جديدة ربما لم تُرَ ولن تُرى في المجتمعات المصنوعة فيها إن لم يتواجدوا هم في تلك البيئة وذاك العالم، فعلى سبيل المثال شركة أمازون ومثيلتها هي أمثلة نموذجية للتجارة الإلكترونية التي أحدثت طفرة في التجارة وفوائد للمستهلك والمجتمع.

الصعوبات التي تواجه رائد الأعمال

قبل الخوض في الصعوبات التي تواجه رائد الأعمال، لابد أن نتطرق إلى مدى إيمان الحكومات بشكل خاص والمجتمع بشكل عام بأهمية ريادة الأعمال ومدى تأثيرها وأن لا يكون ذلك الإيمان سلبي السعي والفعل، بل يكون إيجابي المشاركة والاهتمام يسعى إلى إيجاد حلول تحت أي ظرف وبأي أساليب حتى إن لم تكن تلك الأساليب تناسب القواعد المتعارف عليها (ما دامت لا تخالف الله) فالفرد رائد الأعمال يحتاج إلى مجتمع ريادي غير تقليدي يناسبه، وبدون ذلك الإيمان لا يفيد الحديث عن معوقات أخرى!

أولًا: التمويل

ذراع من ثلاث أذرع تمثل عائقًا واضحًا أمام رائد الأعمال، حيث تضع البنوك والحكومات العديد من الشروط المعقدة لعمليات التمويل، ويتفرع هنا نوعان للرؤية التمويلية لدى الجهات المختلفة:

أ‌) أنظمة تمويل لا تناسب الرواد غير القادرين والذين يمثلون الأغلبية القصوى بالمجتمع، بل تناسب أصحاب المشاريع الناجحة بالفعل وميسوري الحال! ومثال على ذلك:

1) عدم تمويل المشروعات غير القائمة

تنتهج المؤسسات التمويلية المختلفة ذلك النهج، حيث تطلب قوائم مالية مسبقة للمشروع المراد تمويله لرؤية حجم المبيعات ومدى تحقيقه أرباحًا بقيم معينة قبل القيام بالتمويل، مما يعني أن أصحاب المشروعات البادئة وغير القادرين على تمويل مشروعاتهم ليس لهم أي نصيب من تلك التمويلات، وبالتالي عدم تنفيذ المشروع!

2) المشاركة في رأس المال

تتنحى بعض المؤسسات المالية عن صعوبة النهج السابق، إلا أنها تضع نهجًا ربما يقل صعوبة إلا أنه لم يختلف عن ما ذكرنا سابقًا، حيث تشترط مساهمة رائد الأعمال بجزء في رأس مال المشروع، فنرى على سبيل المثال الصندوق الاجتماعي للتنمية والمفترض أنه المسئول عن حل معضلة التمويل يشترط 30% مساهمة في رأس المال؛ أي أنه إن أراد شاب ما تمويل مشروع بقيمة 100 ألف جنيه فلابد أن يساهم بمبلغ 30 ألفًا، وعليه ربما لا يتم تنفيذ المشروع على الإطلاق أو تأخيره سنوات لحين الانتهاء من توفير المبلغ وربما حينها يحتاج المشروع نظرًا للظروف المعيشية وتغير الأسعار إلى رأس مال أكبر مما يعني مساهمة أكبر من رائد الأعمال مما يعني سنوات أخرى في محاولة توفير المبلغ ودائرة لا تنتهي! وهذا مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والذي ربما يعد أقل جهة ذات شروط متعسفة!

3) المطالبة بالضمانات

ربما تتساهل المؤسسات التمويلية في الشرطين السابقين مقابل الحصول على ضمان مالي أو مادي كقطعة أرض أو عقار من أجل التمويل، وذلك أيضًا يمثل معضلة أمام الكثير من الشباب ومتوسطي الحال والفقراء الذين لديهم أفكار رائدة وناجحة وليس لديهم الأصول التي تستغل كضمان للتمويل المطلوب لمشروعاتهم.

4) الحصول على مبالغ هزيلة

إن لم تتوافر أي من الشروط السابقة عند حصول أحد رواد الأعمال على التمويل المناسب لمشروعاتهم سيجد أمامه تمويلًا غير مشروط بالمبادئ السابقة، إلا أنه تمويل لا يتعدى 50 ألف جنيه من جهة كالصندوق الاجتماعي للتنمية، وهنا وفي أقل الأحوال سيفقد رائد الأعمال إما مشروعه إما الكثير من الوقت من خلال إنشاء مشروع بالمبلغ المعروض والربح منه إلى حين تكوين رأس مال يستطيع من خلاله إنشاء مشروعه الأساسي وبذلك سيحتاج إلى وقت كان من الأولى أن يستغله في فكرته الأساسية وذلك في أفضل الأحوال!

ب‌) الاهتمام بالربحية أكثر من الهدف والمضمون وضخ الأموال في مشروعات مضمونة الربحية حتى مع اكتفاء السوق منها

1) المشروعات والأفكار ذات الأرباح بعيدة المدى

تبتعد المؤسسات التمويلية عن تمويل الأفكار ذات الربح بعيد المدى أو المحتمل، فليس من المقبول تمويل مشروع يحقق خسائر (والمتمثلة في التكاليف الثابتة وربما التشغيلية) في سنواته الأولى أو حتى يحقق نقطة تعادل في قوائمه المالية لعدة سنوات، فتقديم رائد الأعمال لمنتج أو خدمة دون الحصول على ربح بمبرر تكوين شعبية أو القدرة على المنافسة أو إقناع المستهلك بوجود بديل وهو منتجه أو تغيير نمط حياة من خلال فكرته، كل ذلك لا يغر الممولين، فهم يفضلون تمويل مشروع ذي ربح مضمون ويمكن الحصول عليه في أقصر وقت، وعليه تفتقد المجتمعات الكثير من الأفكار التي ربما كانت ستؤول إلى تغيير نمط حياتهم للأفضل.

2) البعد عن كل ما هو جديد!

ربما تكون فكرة رائد الأعمال محددة الأوجه ومضمونة الربحية بشكل مرتفع، إلا أن الخوض في تنفيذ فكرة جديدة ليس لها سوابق فعلية على أرض الواقع يقلق الممولين، حيث تستند دراسة الجدوى إلى تحليلات وتوقعات وليس على نماذج مماثلة، وفي الحقيقة تلك هي نواة الريادة والتي من المفترض أن تكون ميزة وإيجابيات تضاف إلى قوة الفكرة لا أن تمثل سلبياتها!

3) البعد عن الأفكار غير الملموسة

تخيل لو أنك في دولة مثل مصر وذهبت إلى إحدى الجهات التمويلية لطلب تمويل لموقع إلكتروني خدمي ومجاني في بدايته أو تطبيق هاتف ربما ينجح أو ربما لا، هل ستوافق تلك الجهة على تمويله؟! مع العلم أن ربما فكرة الموقع أو التطبيق أصبحت هينة وعصرية أكثر من السابق، فما بالك لو أتى أحدهم بفكرة مثل تلك منذ 20 عامًا؟! الأفكار غير الملموسة تمثل عبئًا كبيرًا على أصحابها فلم يعد عامل الربحية هو الوحيد أمامه لإقناع الممول، بل هناك عبء آخر وهو إقناع الجهة التمويلية في تنفيذ الأفكار دون وجود فيزيائي لها!

4) ربط التمويل بمقدرته على توليد ربح أكبر من الفائدة!

معضلة أخرى ربما تقابل رواد الأعمال، فبعيدًا عن المشاكل السابقة ومع الافتراض الجدلي بأن ربما يتخطاها الرائد والجهة الممولة معًا، إلا أن هناك معضلة أكبر تتلخص في الإجابة على سؤال وهو، هل الربح الذي ستنتجه الفكرة يعادل ويزيد عن تلك الفائدة التي يحصل عليها من يودعون أموالهم لدى الجهات الاستثمارية المختلفة؟

ولتقريب الرؤية سأضرب مثالًا، نفترض أن فكرة ما؛ تحتاج إلى تمويل ألف وحدة وتولد ربحًا بمقدار 10 وحدات في مدة زمنية معينة، إذن إن كانت الوحدات الألف يُدفع مقابلها للمودعين 11 وحدة في المدة الزمنية ذاتها، وقتئذ لن تشغف الفكرة الممول، خاصة مع وجود مشروعات تحتاج إلى تمويل وتحقق ربحية أكبر! وعليه وأد الفكرة لضعف تنافسها الربحي! والذي ربما يكون لفترة وجيزة.

ثانيًا: البنية التحتية

يصح هنا القول إن البنية التحتية بالنسبة لرائد الأعمال هي مشروع إجباري فُرض عليه لتمهيد الطريق لمشروعه، وربما تحتاج تمويلًا أكبر من مشروعه بذاته مما يُشكل إحدى العقبات أمامه، مما يؤثر على الفكرة في أحد الاتجاهات التالية:

1) ارتفاع التكاليف والإنفاق للمشروع

تهيئة البنية التحتية لتتناسب مع الفكرة أو المشروع الذي يسعى نحوه رائد الأعمال سيحتاج بالطبع إلى تكاليف أكبر مما كانت ستصبح عليه في حال توافرت تلك المرافق أو الاحتياجات من قبل الدولة، وعليه سيقع بشكل أكبر في معضلة التمويل، أو معضلة الأرباح التي لن تتناسب طرديًا مع تلك التكاليف! فعلى سبيل المثال الاهتمام بالنقل النهري في المحافظات خاصة الصعيد والذي تمثل تكلفته نصف تكلفة النهر البري، يقلل التمويل ويولد أرباحًا أكبر.

2) تحجيم الفكرة لتتوافق مع حدود البنية التحتية المتاحة أو الاستغناء عن المشروع برمته

إن عجز رائد الأعمال على تمويل فكرته أو تطويرها بالشكل المطلوب، سيلجأ بدايةً إلى تحجيمها، أو ربما يلجأ لإيقاف المشروع برمته كما حدث لمجموعة من المصانع عام 2013 وتوقفت أكثر من 50% منهم عن العمل بإجمالي 600 مصنع، بسبب طلب وزارة البترول تكاليف توصيل خطوط الغاز الطبيعي والتي تصل إلى ثلاثة أضعاف تكلفة المصنع بذاته![1]

3) تنفيذ الفكرة في دولة ذات بنية تحتية أكثر ملاءمة

ربما يؤدي عدم توافر البنية التحتية الجيدة إلى نفور رائد الأعمال إلى أماكن ودول أخرى تتيح له البنية التي تلائم فكرته.

4) ارتفاع تكلفة المنتج أو الخدمة مما يشكل تأثيرًا سلبيًا

إن لم يؤدِ عدم توافر البنية التحتية الملائمة إلى انخفاض الأرباح فسيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع القيمة النهائية للخدمة أو المنتج وعليه فقدان الميزة التنافسية التي بنيت على أساسها الفكرة، فإيجاد رائد أعمال فكرة لتوفير منتج معين في مكان ما؛ بدلًا من استيراده لتوفير بعض من تكلفة شرائه، لن يكون مناسبًا أو ذا ميزة في حال ظهرت مشكلة في عمليات النقل والتي تحتاج إلى تكاليف ترتفع قيمتها عن القيمة الفعلية التي يتم استيراده بها، وهنا تظهر أهمية البنية التحتية الجيدة وأثرها على الميزة التنافسية.

ثالثًا: القوانين والإجراءات

بمجرد أن ينتهي رائد الأعمال من معارك التمويل وصعوبات توفير المكان والبيئة الملائمة لفكرته، يجد نفسه في معركة جديدة أمام كم هائل من التعقيدات تسمى قوانين ولوائح! فإذا بها تعصف به دون سبب واضح، نعم فالمحفز الأول والحقيقي لرائد الأعمال هو إيجاد قانون لا يعترض فكرته بل يدفعه إليها، وإجراءات ميسرة توفر له المجهود والمال لضخهما في مشروعه، وهنا سأتحدث عن ثلاثة مظاهر.

1) قوانين وإجراءات التأسيس

كم التعقيدات والرخص والأوراق وعدد الجهات المسئولة عن استخراج تلك المستندات، يمثل أكبر عائق أمام رواد الأعمال خاصة ذوي المشاريع صغيرة الحجم منهم، حيث لا تتناسب أرباحهم وأحجام مشروعاتهم مع تلك الرسوم، بل ربما تدفع بهم إلى الدخول في حيز الاندماج الاقتصادي الذي سيؤول بهم إلى دفع ضرائب لا يرغبون في دفعها في البداية نظرًا لأرباحهم التي ربما تتآكل، ويترتب على ذلك التأثير السلبي في حصولهم على التمويل اللازم من المؤسسات التمويلية والتي تحتاج لاستخراج مثل تلك الأوراق لتقديم التمويل اللازم.

2) تعاقب الحكومات والمسئولين والتأثير السلبي على رواد الأعمال

من الطبيعي هو تعاقب الحكومات والمسئولين ذلك لا يشكل في حد ذاته معضلة، إلا أن اختلاف المنهجية رأسًا على عقب، ومن ثم التأثير السلبي المباشر على رواد الأعمال وكثرة الإشكاليات دون حماية، يشكل ذلك أكبر خطر لرواد الوقت الحاضر وإنذارًا لرواد المستقبل، فربما يكون اليوم هناك قانون أتاح إنشاء فكرة ما وبالفعل قام شخص ما وجهة بالتمويل والسير في الإجراءات والبدء في التنفيذ، ومن ثم يحدث تغيير وزاري أو تغيير في أي مستوى إداري فيُصدر قانونًا يُعطل معه التنفيذ لتلك الفكرة وعليه تُهدر أموال ووقت جميع القائمين على تلك الفكرة!

وعلى سبيل المثال ما حدث لمنجم السكري في بداياته، فبعد موافقة هيئة الثروة المعدنية على إقامته ومع تغيير الحكومة عام 2001، توقف المشروع بسبب وزير الصناعة الذي أعطى لهم مساحة 500 متر مربع، ووفقًا لحديثهم كانت تلك المساحة صغيرة مقارنةً بأصغر منجم في العالم والذي قد تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربع أي حوالي عشرين ضعف المساحة المعطاة! مما ترتب عليه صدأ المعدات وسرقتها أي خسارة ملايين الجنيهات![2]

3) القوانين التعسفية غير المدروسة!

من الظواهر الأخرى التي تُشكل عائقًا أمام رواد الأعمال هي القوانين ذات الواجهة الإيجابية والآثار السلبية! نتيجة لعدم دراستها وتعسفها، ويظهر ذلك بشكل مباشر ويتمثل في خسارة الضرائب والرسوم التي كانت ستُكتسب، وآخر غير مباشر في مجال الفكرة أو المشروع الواقع عليه الأثر، وعلى سبيل المثال، زيادة إيجار المحاجر إلى ثلاثة أضعاف في قانون الثروة المعدنية عام 2015، بل وزيادة الإتاوة بنسبة ما بين 5% إلى 25% من الإنتاج[3]، كان له أثر مباشر وهو إيقاف العمل بآلاف المحاجر واستورد البعض الرخام من دول أخرى مثل لبنان وتركيا لرخص ثمنه وجودته، وعليه خسارة الدولة عائد الإيجار بالكامل، والضغط على الميزان التجاري بالاستيراد! وأثر غير مباشر وهو سفر البعض إلى دول مثل تركيا حيث إنهم وجدوا مزايا في قوانين الثروة المعدنية لديهم، مما شكل خسارة كبيرة في الصناعة والتجارة المرتبطة بتلك المحاجر!

إلى هُنا كانت تلك هي الصعوبات والسلبيات الملموسة والأكثر وضوحًا لرائد الأعمال والتي أعانني الله على الإلمام بأكبر قدر منها، وفي الجزء الثاني بمشيئة الله سأعمل جاهدًا على إيضاح الحلول التي تُساعد على تخطي مثل تلك العوائق.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد