قالوا قديمًا “قيراط حظ ولا فدان شطارة، لكن لم يكن لها قيراط واحد، بل كان لها ثمانية قراريط ونصف من الألماس، ربما لأنه كما غنت من قبل مارلين مونرو في فيلم Gentleman Prefer Blondes، “الألماس أفضل صديق للفتيات”، يبحث عنها قبل أن تبحث عنه، صديق مخلص لا يغدُر، لذا يُصر بعضهن أن يكون المهر  خاتمًا من الألماس، ربما تلبية لتطلعهن والتباهي به أمام الأهل والأصدقاء، أو مُعينًا على تقلبات الدهر وغدراتِه، حالفها الحظ، كان لها في شدتها، تغيرت حياتها من ضيق العيش إلى سعته، لتدفع 8 دولارات فتعثُر على ماسة “اسبرنزا  Esperanza” التي يُقدر ثمنها بـ 300 ألف دولار.

 

 

 

 

كان ذلك في يونيو 2015، حينما تجولت صدفة السيدة الأمريكية بوبي أسكارسونBobbie Oskarson في محمية “كراتر أوف دايموندز ستيت بارك”، لتعثُر بعد 20 دقيقة فقط من التجول والبحث، على ماسة بيضاء اللون تزن 52.‏8 قيراط، حيث تُعد المحمية منجم الألماس الوحيد في العالم المفتوح للجُمهور، بل ويسمح لهم بالاحتفاظ بقطع الألماس التي يعثُرون عليها، مُقابل دفع 8 دولارات كتذكرة لدخول الموقع.

 

 

 

 

لم تكن “أسكارسون” تعرف عن المحمية شيئًا من قبل، إلا أنها قررت هي وصديقها دخولها لقضاء بعض الوقت بعد أن رأتها على خريطة الطريق السريع، وقد أطلقت أسكارسون على ألماسة اسم “إسبيرانزا Esperanza”، تيمنًا بابنة أختها، وتعني الكلمة “الأمل” في اللغة الأسبانية، في البداية قررت أسكارسون الاحتفاظ بالماسة وعدم بيعها، الإ أنها تراجعت بعد ذلك، واضطرت لعرضها للبيع لحاجتها لشراء منزل للعائلة وسداد ديونها.

 

 

 

 

جدير بالذكر أن ألماسة “إسبيرانزا Esperanza”، تُعد واحدة من أكبر قطع الألماس التي عُثر عليها في المحمية، وبالتحديد هي خامس أكبر ألماسة تم العُثور عليها، وهي ألماسة رقم 227 التي سجلها فريق العمل في المحمية لعام 2015، حتى الآن.

 

ألماسة إسبرانزا

 

 

 

 

في سبتمبر 2015، اتجهت أسكارسون Bobbie Oskarson إلى مجموعة من المهنيين والخبراء في مجال قطع وصقل الألماس والأحجار الكريمة، ليتسنى لها عرضها وبيعها في إحدى المزادات.

 

 

 

 

 

تم تقطيع وصقل ماسة “إسبيرانزا Esperanza” من خلالMike Botha ، قاطع الألماس الشهير والمُدير التنفيذي لشركة Embee Diamond، والذي قام بقطع وصقل كثير من الألماس لعلامات تُجارية شهيرة، ويمتلك خبرة أكثر من 20 عام في صقل وقطع الألماس.

 

 

 

 

 

أشار بوتا Botha على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن عملية التقطيع والصقل، استغرقت حوالي 75 ساعة من العمل المتواصل، لتتحول إلى شكلها الجديد “المُثمن Triolette shape”، وهي من تصميم بوتا Mike Botha الخاص، وتشبه شكل الدمعة الذي يجمع بين “قطع الزمرد وشبه المنحرف”، حيث باتت الماسة تحمل 147 وجهًا مثمنًا، كما تحول وزنها بعد الصقل من 8.52 قيراط إلى 4.65 قيراط.

ألماسة إسبرانزا

 

 

 

 

حصل تقطيع وصقل ماسة “إسبيرانزا Esperanza” على اهتمام وسائل الإعلام، والذي وجه بدوره نحو 500 شخص من الجمهور الأمريكي إلى متجر Mike Botha، بناء على دعوة عامة منه، لمشاهدة عملية تقطيعها وصقلها، وتحويلها إلى الشكل الرائع “المثمن triolette”، بالإضافة إلى بث مباشر لعملية الصقل على شبكة الإنترنت، ورفع الفيديو بعد ذلك على يوتيوب.

 

 

 

 

 

بعد الانتهاء من صقل ماسة “إسبيرانزا Esperanza” تم إرسالها إلى الجمعية الأمريكية للأحجار الكريمة، لعمل تقرير يحدد مواصفاتها، والتي أشار إليها Botha على صفحته، أنها من الألماس عديم اللون من الدرجةD ، ودرجة نقائهاIF ، أي أنها تخلو تمامًا من الشوائب، وهي أعلى درجة في نقاء الألماس.

 

 

 

 

 

 

سيتم وضع ماسة “إسبيرانزا Esperanza” في قلادة من تصميم مُصمم المجوهرات إيريك كورتني Erica Courtney، لعرضها للبيع  في مزاد التراث Heritage Auctions في 7 ديسمبر القادم في دالاس، في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المتوقع أن يبلغ سعرها 300 ألف دولار.

 

 

 

 

 

 

 

هذا الفيديو يوضح عملية تقطيع وصقل ماسية  “إسبيرانزا”، على يد خبير تقطيع الألماس Botha.

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد