هذه بعض النصائح لأبنائنا الطلاب والباحثين لتحقيق تواصل أفضل وآداب أرقى مع الأساتذة والمشرفين، خصوصًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

أولًا: المقابلة الشخصية

-إن علاقتك بالأستاذ إما علاقة رسمية – تدريس مقرر أو إشراف على رسالة – أو علاقة غير رسيمة أي لا يتدخل بشكل رسمي في المقرر، أو الرسالة، أو الأساتذة في الجامعات والدول الأخرى. فأما الأستاذ الرسمي فمقابلته حق لك – الطالب أو الباحث – أثناء المحاضرة، وبعد المحاضرة خلال الساعات المكتبية التي يحددها – سواء في مكتبه بالجامعة أو على الإنترنت، إلا أن يكون ذا منصب إداري، مثل رئيس القسم أو عميد الكلية، فعندها تتم المقابلة بالتنسيق مع السكرتارية. وأما الأستاذ الذي لا علاقة رسمية لك به فلا تحق لك مقابلته قبل التواصل بأحد الطرق التالية، وموافقته على اللقاء.

ثانيًا: الإيميل

هو أفضل سبل التواصل، لأنه يحل محل البريد التقليدي في رسميته، كما أنه يعطي المجال للكتابة، وهي مهارة من المهم إتقان الطلاب والباحثون لها. فإذا استخدمت الإيميل مع الأستاذ المدرس، أو المشرف، فليكن التواصل من خلال إيميل الجامعة الرسمي الذي ينتهي «.edu» بأن ترسل الرسالة من إيميلك الجامعي إلى إيميل الأستاذ الجامعي، فهكذا يكون الأمر موثقًا، ويحق للأستاذ ألا يرد عليك إذا أرسلت له على إيميله الشخصي.

أما إذا كنت ستتواصل مع أستاذ لا تربطك به علاقة رسمية، مثل طلب المشورة، أو تحكيم الأدوات، فيمكنك الإرسال إلى إيميله الشخصي، مع التعريف بنفسك بقدر كاف: اسمك، وجامعتك، موضوع بحثك، ومشرفك، وكيف توصلت لإيميل الأستاذ، وما تطلبه منه، والملفات المرفقة، وإياك أن تطلب منه أن ينتهي سريعًا، أو خلال فترة معينة من المراجعة أو التحكيم؛ فلا حق لك في طلب الخدمة ابتداءً، مهما كانت عبارات الطلب مهذبة. وعندما يرد عليك بالمشورة أو التحكيم، أو حتى الاعتذار، لا تنس أن ترسل له تشكره على وقته الذي قضاه وتجشمه عناء الرد عليك، وهو الذي يمكنه ببساطة تجاهل رسالتك.

ثالثًا: الاتصال الهاتفي

لا تتصل هاتفيًا بالأستاذ – الرسمي – أبدًا ما لم يصرح هو بسماحه بذلك، ولا تتصل بالأستاذ الذي لا يعرفك إلا بعد أن ترسل رسالة له تعرفه بنفسك وتطلب الإذن بالاتصال، فإن أذن لك، فلا تتصل أبدًا قبل التاسعة صباحًا ولا بعد التاسعة ليلًا، وإن حدد لك موعدًا للاتصال، فأرسل رسالة قبيل الموعد بـ10 دقائق تطلب الإذن بالاتصال مرة أخرى.

لا تتصل صوتيا أبدًا بالـ«ماسينجر» أو «الواتس آب»، فهذه برامج نصية، وخدمة الاتصال الصوتي فيها مخصصة للأصدقاء والمقربين، وليس الغرباء. وإن كان الأمر ضروريًا للغاية ولا تحسن الكتابة – وهذا شيء سيئ – فيمكنك إرسال رسالة صوتية، وتنتظر أن يرد عليها الأستاذ في الوقت المناسب له.

رابعًا: على «الماسينجر» و«الواتس آب»

– نعيد التأكيد مرة أخرى على ضرورة ألا تستخدم هذه البرامج للاتصال الصوتي أبدًا.

– لا ترسل «السلام عليكم ورحمة الله» فقط، ولا ترسل عبارات مثل «ممكن أسأل سؤال»، ولا تعليقات مثل: «حضرتك مش بترد ليه؟»، «ممكن تقبل الصداقة» أو ما يشبه ذلك.

– الصحيح أن تكتب رسالتك أولًا على برنامج الـ«word» تذكر فيها تعريفًا كافيًا بنفسك، وموضوع دراستك، وجامعتك، ومشرفك، وما تطلبه من الأستاذ، وكيف تعرفت عليه، ثم تدقق في رسالتك فتصحح أخطاء الطباعة؛ لأنها تعطي انطباعًا بالدقة والتأني والتروي، وكلها صفات جيدة في الطالب، خصوصًا الذي يسعى لأن يشرف عليه أستاذ معين، ثم ترسل الرسالة مرة واحدة. ولا تكتب رسالة السلام، ثم تنتظر أن يرد عليك الأستاذ، ثم الاستئذان في طلب السؤال، وتنتظر أن يأذن لك الأستاذ، بل أرسل كل ما تريد مرة واحدة، ولا تنتظر إجابة سريعة.

– لا ترسل رسالتك مقطعة؛ فبعض الطلاب يكتب:
«- السلام
– عليكم
– ورحمة
– الله
– وبركاته
– أنا
– فلان
– أريد….».
وهكذا، كل كلمة في رسالة مستقلة، بما يجعل الماسينجر أو «الواتس آب» تتوالى نغماته التنبيهية بشكل مزعج. وكما ذكرت، فالصحيح أن تكتب الرسالة بعيدًا عن البرنامج أولًا، وتصوبها وتراجعها قبل الإرسال.

– في كل الأحوال لا ترسل رسالتك قبل التاسعة صباحًا ولا بعد التاسعة ليلًا.

ونسأل الله أن يحقق لجميع الطلاب والباحثين تواصلًا فعالًا، وإنجازًا مثمرًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد